رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


عليها 
أيوه هو في حاجه
قالت الأخيره بقلق عل شئ حدث لذا يحدثها ...
رد باستغراب 
لأ عادي يعني في ايه 
تنهدت براحه ثم قالت 
أصل مش بالعاده بتتصل .
قال باستفسار 
ازاي يعني ماحنا كل يوم بنتكلم !
زفرت بإرهاق ثم قالت بعدم اهتمام فلا فائده من الحديث 
صح أنت فوق
لا جاي في الطريق .
صمتت لثانيه ثم سألته بخفوت 
الهدايا عجبتك 
نظر للطريق جواره وهو يقول بعدما اهتمام 
آه حلوه .
سألته بمكر 
أيه أكتر هديه عجبتك 
انتبه لسؤالها فتوتر قليلا ولم يجيبها حتى قال باستعجال مصطنع لينهي المكالمه 
ياسمين هكلمك لما أوصل عشان داخل على طريق زحمه ومش هعرف أتكلم معاك .
ابتسمت بسخريه حزينه وهي تقول 
توصل بالسلامه .
أغلقت الهاتف بعد جملتها هذه وعادت تخلد للنوم ليس رغبة في النوم بل هربا من أفكارها ...
_____ ناهد خالد ____
دلف لغرفته بعدما عاد من الخارج اتجه للفراش وألقى عليه الهاتف ثم انحنى يجلب حقيبة الهدايا التي استغرب وجودها بالأرض لكن توقع أنها سقطت حين قڈف بها على الفراش ..
جلس على الفراش وهو يخرج الهدايا من الحقيبه واحده تلو الأخرى فوجدهم عباره عن زجاجة عطر رائحته مختلفه عن نوع العطر الذي يضعه لكنه أجمل بكثير وقميص أنيق أزرق اللون بلونه المفضل و وساعه سوداء أنيقه ومعها خاتم فضه به فص أسود لامع وأخيرا جواب صغير مع الهدايا 
فتح الجواب بفضول ليقرأ ما به ..
وحبك كالمړض الذي أصاب قلبي منذ زمن مضى وكلما حاولت التخلص منه أبى وازداد تمكنا وكأنه يعاندي مرض يرهقني لكني راضيه به أرأيت أحد من قبل يحب مرضه ! أنا هكذا ولا أتمنى الخلاص منه ولا أظنني سأقدر حتى وإن أردت بعدك يحرقني وقربك يربكني وأنت كلك ترهقني فهلا رأفت بقلبي ! أعلم أنها المره الأولى التي ستعرف فيها حقيقة حبي لك لذا أردت أن تكون في يوم مميز كهذا ولا أجد عيبا أن أصارحك بحبي فلقد أصبحت حقي لكني لم أقدر أن أصارحك وجها لوجه لكن بعد أشهر قليله ستصبح زوجي وحينها سأفعل ..دمت لي حبيبا حتى تنقطع أنفاسي ....ياسمين 
تجمدت يداه وتصلبت عضلات وجهه وهو يقرأ ما كتبته تحبه ! ياسمين تحبه منذ متى ! لقد ظن أنها وافقت عليه لكونه ابن عمها وشخص تثق فيه فرأته مناسب لها ولرغبة والدها في هذه الزيجه أي لنفس أسبابه لكن تقول أنها تحبه ومنذ زمن !
الفصل الثالث قرب 
ظل جالسا مكانه لأكثر من نصف ساعه وهو يحاول استيعاب ما عرفه للتو وبعدما وجد نفسه في دوامه لا يستطع الخروج منها التقط هاتفه وطلب رقم رندا علها ترحمه من حيرته ..
بتكلمني مرتين في يوم واحد ! غريبه عندك وقت فراغ ولا إيه !
قالتها رندا ما إن أجابت على اتصاله زفر هو بضيق وقال بجديه 
رندا عاوزك في موضوع مهم .
استغربت نبرته الجاده فليست عادته أن يكون جادا هكذا خصوصا معها 
في ايه يا صالح 
صمت لثانيه يمسح وجهه بكف يده الحر بضيق ثم بدأ بسرد ما قرأه في الجواب عليها لم يقوله لها نصا فقط اكتفي بإخبارها بنبذه مختصره عن محتواه 
مكنتش متخيل أنها بتحبني أنا كنت فاكرها وافقت على الخطوبه عشان شافتني مناسب وابن عمها يعني أضمن ليها شخص تعرفه وتعرف طباعه وهيحافظ عليها خصوصا أنها عمرها ما اختلطت بالناس ..
قاطعته رندا بنبره معاتبه 
وأنت حافظت عليها طلعت قد ثقتها فيك !
احتدت نبرته وهو يردف پغضب طفيف 
بقولك أنا كنت فاكر أنها وافقت عشان كده لكن طلعت وافقت عشان بتحبني ثم إني محافظتش عليها ازاي يعني !
لما تكون پتخونها أنت كده حافظت عليها 
رد باستنكار شديد 
أيه العبط ده ! بخونها أيه أنت كبرتي الموضوع اوي هو أنت شيفاني كل يوم مع واحده في البيت !
ردت رندا بعصبيه من إنكاره لم يفعله 
مش لازم تكون مع واحده في علاقه بمعناها الحرفي عشان تبقي پتخونها أنك تكلم واحده وتقابلها وتديها كلام ومشاعر من حقها هي يبقى كده پتخونها .
أصدر صوتا معترضا من حنجرته قبل أن يقول بعصبيه مماثله 
لو هتفضلي تقطمي فيا يبقى تقفلي أحسن .
هدأت من نفسها قليلا لكن لم تخلو نبرتها من الضيق وهي تقول بتهكم 
هو أنت مش عاوز حد يقولك أنت غلطان ! عموما ماشي هسكت قولي أنت بتكلمني ليه دلوقت 
هدأت أنفاسه الغاضبه وقال بحيره تتمكن منه بشده 
مش عارف أنا من وقت ما قرأت رسالتها وأنا محتار حسيت أني اتلغبط الأول كنت بقول مبحبهاش وهي مبتحبنيش وعلاقتنا ببعض هتبقي مجرد زوج و زوجه هتتبني على العشره والاحترام بينا مش أكتر لكن دلوقت الوضع اختلف هي بتحبني وأكيد هتبقى منتظره مني أبادلها مشاعرها و اهتمامها وحبها وأنا مش هقدر أعمل ده .
تسائلت رندا بحيره 
أنت قصدك أن ضميرك هيأنبك عشان مش عارف تبادلها حبها ولا عشان ممكن تحصل مشاكل بسبب عدم مبادلتك لمشاعرها وقلة إهتمامك بيها .
الاتنين .
وأنت حاسس أنك عاوز تعمل ايه دلوقت هتسيبها 
قطب حاجبيه بضيق مفكرا في سؤالها يتركها هل يرغب فعلا في تركها ! هو نفسه لا يعلم الإجابه فكيف سيجيبها !
مش عارف يارندا .
قالها بعدما زفر بضيق فهو حقا لا يعلم ..
صالح سيب الأمور تمشي زي ما هي ماشيه بس ياريت لو تحاول تقرب منها شويه مش هقولك أتعامل معاها زي ما هي بتتعامل معاك بس اتعامل معها زي أي واحد وخطيبته على الأقل يمكن وقتها تعرف أنت عاوز ايه تكمل ولا تبعد ...
رد بحيره 
تفتكري الحيره دي هتنتهي لما أقرب منها 
ابتسمت الأخيره بخبث وهي تقول 
آه طبعا هتعرف إذا كان هتحصل بينكوا مشاكل ولا لأ وإذا كنت هتعرف تكمل ولا البعد أحسن ليك .
أقتنع بحديثها بالفعل ورأى أنه الحل الأمثل لإتخاذ القرار الصحيح فإن حدثت بينهما مشاكل خلال الفتره المقبله بسبب عدم مبادلته لها مشاعرها بعد معرفته بحبها له سيقرر الإنفصال عنها في هدوء قبل أن يصلوا للزواج وإن سارت الأمور على مايرام ستستمر علاقتهما وسيكون مطمئن ..
ماشي يا راندا أما أشوف يلا سلام .
أغلقت معه الهاتف لتتنهد بضيق قبل أن تقول بتمني 
ياريت تقرب منها فعلا يا صالح وتحس بيها وبحبها ليك وتبادلها مشاعرها بدل ما تكسر قلبها وكسرت القلب دي أصعب حاجه ..
صمتت لثانيه ونبرتها تتحول للحزن وهي تكمل 
محدش يعرفها قدي عشان جربتها ...
أنهت حديثها وهي تخرج صورة أحدهم وتفتحها على هاتفها لتنظر له بحنين وهي تغمغم 
ياريتك تحس بيا يا علي ..
فكان علي الزيني هو حبيبها المستتر والذي ترفض الزواج من أجله قلبها الأحمق ينتظره ويأمل أن يشعر بها يوما وعقلها ينهرها بأنه لن يفعل فهي أمامه منذ سنوات ولم يفكر في التقرب لها حتى أسيفعل لاحقا !
فتحت باب الشقه حين رن الجرس وهي تتوقع أنه إسلام فقد نزل لجامعته منذ ساعات قطبت حاجبيها باستغراب وهي تردد 
صالح !
ابتسم بتوتر وهو يقول 
مش هتدخليني ولا إيه 
أومأت بهدوء وهي تفسح له الطريق فدلف وتبعته هي للداخل وعقلها يتسائل عن سبب قدومه ..
جلس فوق أحد المقاعد وجلست هي أمامه على المقعد الآخر بصمت تنتظر حديثه وهذه ليست عادتها نظر لها بهدوء ثم قال مبتسما 
شكرا على الهدايا عجبوني .
على ذكر الهديه تصلبت عضلات وجهها وهي تتذكر الجواب الذي تركته له في الحقيبه ولم تلحق أن تأخذه حين نادت عليها زوجة عمها فضړبت الحمره وجهها وهي تقف بتوتر وخجل وتقول محاوله الهرب من أمامه 
هعملك شاي .
لسه شارب فوق اقعدي .
قالها بضحكه خافته وهو يتفهم محاولتها للهرب منه وخجلها الذي ظهر بوضوح جلست مرغمه وهي تفرك كفيها بتوتر لا تريده أن يفتح معها حديث حول ماكتبته في الجواب فستموت خجلا وقتها هي نفسها لا تصدق ما كتبته وبعثت به له أيضا !!
أراد إخراجها من خجلها والتطرأ لموضوع آخر فقال متسائلا 
اومال إسلام وعمي فين 
نظرت له باستغراب ما به اليوم يفتح معها الحديث ويأتي لها بمفرده دون إلحاح منها والأمس هاتفها هو لأول مره إن قالت أن تغيره اليوم بسبب ما عرفه عن مشاعرها تجاهه إذا ماذا عن الأمس !
ياسمين أنت سمعاني 
قالها بتنبيه حين لم تجيبه فقط تنظر له بصمت انتبهت لحديثه فتنحنحت بخفوت وهي تبعد نظرها عنه وتقول 
أيوه معاك إسلام في الجامعه وبابا راح يصلي العصر في الجامع .
أومئ بهدوء وقال متسائلا مره أخرى 
وأنت عامله ايه 
هذه المره لم تستطع منع سؤالها فنظرت له وهي تسأله باستغراب 
صالح أنت عاوز تقول حاجه وبتمهدلها 
رد باستغراب 
لأ ليه بتقولي كده 
رفعت منكبيها بحيره وهي تقول 
مش عارفه بس دي أول مره تيجي من غير ما أقولك وكمان عمال بتسأل على حاجات مش بالعاده أنك بتسأل عنها أصلا .
تفهم حديثها فابتسم بهدوء وهو يجيبها بكذب 
كل الحكايه أن الفتره الي فاتت كنت مشغول شويه عشان كده تلاقيني معظم الوقت كنت بعيد .
رفعت حاجبها باستنكار وهي تردد 
5 شهور مش فاضي فيهم !
توتر قليلا لكنه رد بثبات ظاهري 
آه المصنع
شغله كان كتير الفتره الي فاتت بس خلاص خف الحمد لله .
ردت بتصديق لحديثه 
الحمد لله ..تشرب ايه بقى 
كاد يجيبها لكن أوقفه رنين هاتفه فأخرجه ليجد المتصله منى فكتم صوته ووضعه في جيبه ثانية تحت نظرات ياسمين ثم نظر لها وهو ينهض وقال 
همشي أنا عشان عندي مشوار وكمان محدش هنا بس اعملي حسابك هنتغدى بكره برا .
أنهى حديثه وذهب من أمامها بهدوء كأنه لم يفعل شئ أما عن تلك المسكينه فكان قلبها يتراقص فرحا وعيناها متسعه بعدم تصديق أطلب منها صالح الخروج سويا رغبة منه وليس مجبرا ! بل ويتحدث لها ويبتسم أيضا ! ابتسمت باتساع وهي تستنشق رائحة عطره التي أخلفها وراءه ووجدت نفسها تدندن بسعاده وهي تتجه للمطبخ لتكملة طهي الطعام ..
ياعينى طيبى لقيت حبيبى وكان نصيبى أقابله بكره
أقول له أهلا ويقول لى سهلا
ويفوت نهارنا من غير ماندرى
ولما أفوته أقول له بكره
هاقابله اقابله بكرة
يا قلبى جالك نديم خيالك واللى جرالك عمره مايجرى
أحفظ معاده وصون وداده وافرح معاه فى العمر مره
مادام ياقلبى هتشوفه بكره وتقابله ... وتقابله بكره
فضلت وحدى أستنى بكره ... تاخذنى فكرة .. وتجبنى فكره
ولما قال لى هأفضل تملى لو فات نهارى أشوفه بكره..
تنهدت بقلة حيله وهي تقول 
هتعمل أيه تاني فيا يا صالح كلمه منك تطلعني لسابع سما وكلمه تانيه تنزلني لسابع أرض ..
ناهد خالد 
اتأخرت ليه يا صالح 
قالتها منى بضيق حين وصل صالح أمامها فقال لها مبتسما 
زحمة الطريق يا منمن معلش يلا يدوب نلحق نتغدى عشان نلحق ميعاد السينما مش كنا حجزنا حفلة 9 أحسن !
عشان عيد الميلاد أنت نسيت !
ضړب بكفه على جبهته وهو يقول 
آه افتكرت طب يالا بقى يدوب نلحق .
علقت