رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


بقلبي مش بودني وبقيت عاوز أقعد معاك عشان أنت بس الي تتكلمي وأسمعك حتى لو حاجه تافهه ملهاش أي لازمه المهم أني بسمعك حسيت وقتها إني بشمئز من نفسي لما بفكر في غيرك أو أقعد مع غيرك حتى النظره الي بتطلع من عيني لواحده غيرك بحسها ڼار بتكوي في قلبي وبستحقر نفسي أكتر ...
صمت قليلا ثم بدأ بسرد ما حدث له منذ تعرف على ديانا حتى انتهاء علاقته بها وأكمل ..
ومن بعدها وكل العك الي كان في حياتي أنتهى ومبقاش فيها غيرك حتى لما بكون في مكان مبقتش أهتم بأي واحده مهما كان جمالها عكس الأول طبعا بقيت مستكفي بيك وبس وكل ده كان عشان حبيتك بجد لحد فرحنا ووقتها شوفت منى تاني ودي الي كنت اعرفها قبل ما اشوف ديانا وبدأت تلف حواليا عشان ترجع علاقتنا وتهددني إنها هتبلغك وكانت كل ما تكلمني أعملها بلوك وترجع تكلمني من رقم تاني وفضلت كده لحد ما رجعنا والنهارده قابلتها كنت كلمت والدها امبارح بعد ما قلت لعلي عليه وجابلي رقمه لأنه رجل أعمال معروف وطبعا هو مصدقنيش وقالي إن مستحيل بنتي تعمل كده وأكيد أنت بتتبلى عليها عشان تستفزني وتاخد فلوس بس لما عرفته بنفسي عرف إني أكيد مش محتاج لفلوسه ووقتها اتفقت معاه إني هسجل كلامي معاها لما أقابلها عشان يتأكد من إني مش بتبلى عليها وفعلا سمع كلامنا الي اعترفت بيه أنها بتلف ورايا وعاوزاني أطلق مراتي وعلاقتنا ترجع زي الأول وطبعا هو سمع كل ده مكنتش اتمنى أعمل كده لأنها في النهايه بنت وأكيد الموقف ده عمرها ما هتنساه لما باباها عرف الي بتعمله ونظرته ليها بس مكنش قدامي حل تاني مكنش عندي استعداد أجازف بعلاقتي بيك أيا كان السبب .
أنهى حديثه ونظر لها بصمت ينتظر رد فعلها فقالت بهدوء خارجه عن صمتها 
ليه بتقولي دلوقت أنت قولتلي هقولك بعد ما نطمن على البيبي ومقلتش وقتها .
عشان مكنتش لسه نهيت علاقتي بيها وخلصت من زنها مكنش ينفع أصارحك وأقولك إن في واحده منهم لسه بتجري ورايا وبتحاول ترجع علاقتنا عشان كده قلت استنى لما أنهي موضوعها .
أومأت بتفهم ثم قالت 
وليه قررت تغير من نفسك ليه سيبت الي كنت بتعمله ومتقولش حب عشان في كتير بيحبوا برضو بس مبيعرفوش يتغيروا عشان الي بيحبوه في الي عصبي وعصبيته بټأذي الي بيحبها ومش قادر يتغير وفي الي دايما مشغول ومبيهتمش رغم برضو إنه كده بييجي على الي بيحبها وبرضو مش عارف يتغير وفي برضو الي بتاع بنات ورغم أنه حب مش عارف يبطل عادته .
قالت جملتها الأخيره وهي تنظر له نظره ذات مغزى فاعتدل جالسا وهو يتنهد بعمق قبل أن ينظر لها وهو يقول 
محبوش ...كل دول محبوش بجد صدقيني لو حبوا بجد هيتغيروا مش كل الحب حقيقي ولا كل الحب الي يتقال عليه حب في حب زائف بيوهموا نفسهم بيه مجرد مشاعر حلوه جواهم فبيقولوا عليها حب الي بيحب بجد بيتغير من نفسه قبل حتى ما الطرف التاني يطلب بيشمئز من نفسه لو عمل حاجه غلط في حق التاني حتى لو التاني معرفش بيها بيغير كل طباعه الي ممكن ټأذي الي بيحبه الي بيحب بجد بيعمل أي حاجه مهما كانت مستحيله .
أومأت برأسها عدة مرات قبل أن تردف وهي تنظر في عيناه بقوه 
وأنا عشان بحبك بجد استحملت وصبرت حتى المواجهه مرضيتش أواجهك إلا لما أشوفك هتعمل ايه كان في حاجه جوايا بتقولي إنك عمرك ما هتكون خاېن ولا هيكون حبك الي ظهرته ليا مزيف وكان
في حاجه تانيه ړعباني إنك تضعف وتقبل بالخيانه وتستغل إني معرفش حاجه ولما عرفت بحملي حسيت إن ربنا بيديني سبب عشان أتمسك بيك أكتر بس لو كنت عرفت إنك رجعتلها صدقني كنت همسحك من حياتي وكأنك ممرتش عليا في يوم .
لا مانع من بعض الكذب لإثارة الړعب بداخله بالطبع لم تكن ستفعل هذا فقد قررت أن تتمسك به وتعيده لها ولإبنه ولكن بالتأكيد لن تخبره بهذا ليفعل ما يحلى له مستقبلا !
قطب ما بين حاجبيه بعدم فهم وهو يقول بذهول 
أنا مش فاهم حاجه !
رفعت حاجبها الأيمن بسخريه وهي تقول 
أصل منى هانم كلمتني وعرفتني بكل حاجه بينكوا وإنك ما شاء الله كنت مبدع قبل الجواز .
تصلبت ملامحه پصدمه وهو يسألها بعدم تصديق 
أنت كنت عارفه !!! معقول كنت عارفه واتعاملتي معايا عادي !!!
التوى جانب فمها بابتسامه ماكره وهي تردد 
الست لما تحط حاجه في دماغها بتعملها حتى لو كانت ڼار بټحرقها من جوه وأنا رغم كل الي كان جوايا كنت مصره مدخلش ولا أواجهك لحد ما أشوفك هتتصرف ازاي اوعى تستهون بعقلنا يا صالح أنا كنت هبقى غبيه لو جريت وواجهتك طبيعي كنت هتعتذر وتبينلي أنك ندمان وتوعدني إنها آخر مره وياعالم تعمل ايه من ورايا لو كنت رجعتلها كان هيبقى مفيش منك فايده وحياتنا مستحيله بس كويس أنك فوقت قبل ماتندم زي ما رندا قالتلك .
فاق من صډمته وهو يسألها باستغراب 
طب وكنت هتعرفي منين إني رجعتلها 
اقتربت منه حتى وضعت كفها على ذقنه تتلمسها بعبث وهي تغمز له 
أساليب حواء بقى .
لن تخبره بما فعلته لسببان أولهما كي لا تكشف طرقها في التجسس عليه والوصول للحقيقه رغم قررها أن تلغي تجسسها على هاتفه من هاتفها فلن تبقى طوال عمرها تراقبه وتشك به لابد أن تعطيه بعض الثقه وثانيها كي لا تشعره أن ثقتها به قد انعدمت تريد أن تشعره أنها لم تفقد الثقه به حتى بعد ما عرفته لتزيد من المسؤليه فوق عاتقه وبالفعل قالت بجديه وهي تبتعد عنه 
أنا وثقت فيك يا صالح في أصعب وقت ممكن أعرف فيه يعنى ايه ثقه أصلا ولآخر لحظه قلت إنك أكيد مش هتخوني وتكسر ثقتي فيك ياريت تكون قد ثقتي دي ومتعملش أي حاجه في المستقبل تخسرها بيها .
رفع كفيه يحتضن وجهها وهو يقول بصدق 
أوعدك عمري ما هخسر ثقتك دي يوم فرحنا وعدت عمي إني يوم ما مقدرش أحافظ عليك هرجعك له وكنت قاصد بوعدي الموضوع ده وأنا بجدد وعدي دلوقتي ليك حتى لو عملت حاجه أنت متعرفيش عنها برضو وقتها أنا الي هسيبك لأنك متستهليش إني أخدعك أو أخونك .
اقتربت منه وهي تندس بين أحضانه واستقبلها هو برحابه بينما استمع لها تهمس بدلال 
يعني أنت استكفيت بيا 
أفتر ثغره عن ابتسامه واسعه بعدما استمع لها وهمس بتنهيده 
استكفيت بيك عن جنس حواء كله .
اتسعت ابتسامتها وشعر هو بها فشدد من إحتضانها وهو يزفر أنفاسه براحه شديده لا يصدق أن الأمر قد مر بسلام والفضل يعود لإخلاصه وصدقه وإلا لكان يعض على أصابعه من الندم الآن .
أردف بعدما انحنى قليلا يقبل رأسها بعمق 
دي مجرد بدايه ..بدايه لحياه جديده مفيهاش أسرار ولا كڈب حياه مبنيه على الحب والصدق وبس .
هزت رأسها موافقه على حديثه وهي تردد بسعاده في حين راحت يدها تتلمس بطنها 
مجرد بدايه ......
ناهد خالد 
أنتهى من تبديل ثيابه بعدما عاد من العمل مبكرا اليوم من أجل زفاف أخيه الذي سيبدأ بعد عدة ساعات انطلق يفتح باب الشقه ليصدم بصعود زوجته بأنفاس متقطعه وهي تحمل ملابس مغلفه بالأقمشه فخرج صوته ينهرها بشده 
أنت بتستهبلي يا ياسمين أنت ازاي تطلعي بالي شيلاه ده !
أنهى حديثه وهو يلتقطهم منها بيد واليد الأخرى مدها لها فاستندت عليها بإرهاق حتى دلفا الشقه فأسرعت ترتمي فوق الأريكه تلتقط أنفاسها بصعوبه وضع ما بيده واتجه لها بملامح غاضبه وهو يردف 
أنا كام مره قولتلك لما تبقي طالعه متشليش حاجه مش كفايه السلم ! احنا في الدور الرابع على فكره مش التاني !
هدأت أنفاسها فقالت بتبرير 
المكوجي بعت البدله والفستان بتوعنا وانا تحت وملقتش حد يطلعهم إسلام راح يزين العربيه وعلي راح يوصل رندا البيوتي سينتر أسيبهم تحت !
ماتصلتيش عليا أنزل أخدهم ليه ما أنت شايفاني وأنا جاي 
صعبت عليا أنزلك تاني يا صالح وبعدين أنت من الصبح في الشغل ولسه جاي وهتنزل تروح الفندق عشان تتأكد إن كل حاجه تمام وبعدها طول الفرح مش هتقعد وأنت بتستقبل الضيوف فقلت مش مشكله اشيلهم أنا .
اقترب منها حتى جلس بجوارها وقال بنبره جاهد لتخرج هادئه وهو يحتضن كفها 
ياسمين بلاش إهمال في حاجه تخصك أو تخص إبننا أنت آه في الشهر الخامس بس الدكتوره محذراك من أي مجهود زياده كفايه نسبة الأنيميا العاليه الي عندك ومش عاوز تتظبط دي ومتستهونيش أنك تطلعي أربع أدوار وأنت شايله كمان مكنتيش شايفه نفسك عامله ازاي ! أنت ممكن في لحظه من غير ما تحسي تلاقي نفسك دوخت ووقعتي يبقى ايه الوضع وقتها 
استندت برأسها على كتفه وقالت 
آسفه بعد كده هاخد بالي متقلقش عليا .
طبع قبله هادئه فوق جبهتها وهو يقول 
أنا معنديش أغلى منكوا إن مكنتش هقلق عليكم هقلق على مين ! وعموما بعد فرح علي ما يعدي هبعت أجيب العمال عشان يركبوا الأسانسير .
رفعت رأسها له وقالت بابتسامه 
ماشي ياحبيبي يلا بقى روح لعمي على الفندق عشان ترتبوا الدنيا وأنا هنزل لماما في شقة علي بترتب حاجات التلاجه والمطبخ وكده .
أردف بتحذير 
متجهديش نفسك سامعه .
والله ماما أصلا مش مخلياني بعمل حاجه بس هو ليه علي صمم ييجوا البيت مش كانوا فضلوا كام يوم في الفندق أحسن !
ضحك بشده ثم قال من بين ضحكاته 
علي وفندق ! علي متعقد من الفنادق من وهو صغير ومستحيل يبات في فندق مهما حصل .
تسائلت باستغراب 
ليه 
في مره واحنا صغيرين كان علي تقريبا عنده 9 سنين كده كنا في فندق في الغردقه مع بابا وماما بنقضي أسبوعين هناك وكان وقتها السخان الدارج هو سخان الغاز ده المهم نزلت أنا وبابا نشتري حاجه وكان هو وماما بس في الجناح وهو حب يستحمى فراح يشغل السخان من غير ما يعرف ماما وشغله غلط أو معرفش أيه الي حصل وقتها المهم أنه يدوب شغله ولسه طالع من باب الحمام عشان يجيب هدومه ويرجع السخان اڼفجر ووقتها ذراعه اتحرق وفضل يعالج فيه كتير والمره التانيه كانت وهو عنده 15 سنه كده كان مع بابا في شغل خاص بيه وباتوا في فندق ووقتها لحظهم حصلت فيه چريمة قتل فحلف على الفنادق ما يبات فيها تاني .
ضحكت بجلجله وهي تقول 
بصراحه معاه حق .
ناهد خالد 
أنا حاسه إني بحلم مش مصدقه إن حلم حياتي بيتحقق دلوقتي .
قالتها رندا بأعين دامعه وهي تقف

 

أمام علي بفستان زفافها الأبيض فابتسم لها بعشق وهو يحتضن ذراعيها ويقول 
وأنا مش مصدق إني كنت هضيعك من أيدي بسبب غبائي ومش مصدق إنك بقيت ليا ومش هعيش طول عمري بۏجع قلبي الي مش طالك .
ابتسمت بدموع تملأ عيناها وهي تردد 
ربنا موجعش قلوبنا يا علي وكان رحيم بينا يمكن عشان احنا كتمنا حبنا جوانا وفضلنا ندعيه من غير من نعصيه .
أومئ برأسه وهو يأكد 
أكيد ربنا بيكافئنا على صبرنا كل السنين دي .
اقترب منها محتضنا إياها بشده يؤكد لنفسه أنها أصبحت ملكه وفاز قلبه بها وهي أغمضت عيناها لتريح قلبها بعد عناء الطريق ومشقة المشوار الذي قطعته بكل صبر وأمل كي تصل لهنا بين أحضانه 
جلس بجوارها بعدما انتهى من استقبال المدعوين وبدأ الإحتفال بالزفاف محتضنا كفها بقوه من أسفل الطاوله يتابعان بسعاده فرحة العروسان الظاهره بوضوح عليهما وهما يتمنيان لهما حياه هادئه وسعيده الټفت لصالح تسأله بلهفه 
صحيح مقولتليش ناوي تسمي إبننا ايه 
نظر لها بسعاده وهو يقول 
أنا شوفت اسم من فتره وعجبني اوي بفكر نسميه .
سألته بفضول 
إسم إيه 
ريان .
التمعت عيناها بفرحه وهي تستشعر حلاوة الإسم ثم قالت 
ريان ...باب من أبواب الجنه .....حلو أوي يا صالح أنا موافقه عليه .
جذبها ناحيته محتصنا إياها من الجانب وهو يهمس مرددا 
ريان صالح الزيني .. تحسي إسم فخم كده .
ضحكت بخفوت وهي تردد 
طبعا ياحبيبي مش إبنك .
زفر أنفاسه بعمق وقال وهو ينظر لجانب وجهها 
ربنا ميحرمنيش منكوا أبدا وتفضلوا منورين حياتي أنا من غيرك معرفش أعيش يا ياسمين .
رفعت أنظارها له وقالت مصححه بإبتسامه 
قصدك من غيرنا .
نفى برأسه وهو يقول 
لأ ..من غيرك أنا لسه مشفتوش بس شوفتك أنت وعشتي معايا أنا بحبه عشان هو حته منك عشان كده لما ييجي مش هيكون عندي أغلى منكوا .
التمعت عيناها حبا وهي تقول 
قلبي مصاپ بحبك يا صالح وعمري ما هشفى منه .
رفع كفها يقبله بعمق ثم أردف بحب كامن 
وأنا في حبك غريق رافض يوصل للبر .
وهنا أعطته أجمل ابتسامه قد رآها يوما ..ابتسامتها هي التي تسحره والمميزه تماما كتميز الياسمين عن باقي الزهور وأخيرا أثبت صالح أنه صالحا صادقا مخلصا لمن أحب .
من يحب بحق يفعل المستحيل دون أدنى مبالغه وما غير هذا ليس حبا بل مجرد مشاعر جميله
تمت بحمد الله 
وانتهت رحلتنا مع قلب مصاپ بالحب إلي اللقاء في رحله جديده .