رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


عروسه لثلاثة أيام قبل السفر لقضاء شهر العسل المقرر قضاءه في دبي والتي كانت من اختيار ياسمين اتجه لمكان الطعام ثانية بعدما ألقى جملته لها وهو ينظر للطعام بضيق فقد كان منذ دقائق تتصاعد منه الأبخره دلاله على سخونته ولكن الآن يبدو أنه قارب على فقد حرارته وبالتالي دقائق أخرى وسيحتاجون لإعادة تسخينه !.
لا لا أنا مكسوفه أطلع كده !
غمغمت بها وهي تطالع هيئتها في المرآه بذلك القميص الأبيض الذي يصل لقبل ركبتيها بقليل من قماشة الستان الناعم ورغم أنها ارتدت فوقه قطعه أخرى تصل لبعد ركبتيها بقليل إلا أنها مازالت تشعر بالخجل الشديد للخروج أمامه هكذا انتفضت بخضه حين استمعت لدقه خافته فوق الباب تبعها صوته المطالب بخروجها لتناول الطعام فأدركت أنها أصبحت أمام الأمر الواقع أخذت نفس عميق تشجع من نفسها وهي تذكر ذاتها أنه أصبح زوجها وليس شخص غريب وبعد محاولات دامت لثلاث دقائق تقريبا أخيرا ها هي تفتح باب الغرفه وتخرج بخطى بطيئه مضطربه انتبه لها صالح فاتسع ثغره مبتسما وهو يردد 
أخيرا فكرتك نم...
كان يتحدث وهو يزيل أغطية أطباق الطعام حين استمع لصوت الباب يفتح وأدرك خروجها وتوقفت الكلمات في حلقه حين التف ورأها بمظهرها المهلك له وأما عنها فوترتها نظراته أكثر مما جعلها تفكر في العوده للغرفه مره أخرى لكن قبل أن تفعل كان هو قد تدارك خجلها فهتف وهو يشيح ببصره عنها 
يالا بقى عشان الأكل برد .
اقتربت منه وجلست أمامه وبينهما الطاوله التي كادت تختفي تحتها وهو يراقب ما تفعله بضحكه مكتومه حتى أنتهوا من تناول العشاء فوقفت هي سريعا تقول بارتباك جلي 
أا..أنا هدخل أنام بقى عشان أرهقت .
خطوه والثانيه والثالثه كانت في أحضانه لا تدري متى ولا كيف ولكنها فجأه وجدت ذراعيه تطوقها بحصار فوقفت تنظر له بقلق وهي تسمعه يقول ببسمه واسعه وعيناه مثبته في عيناها 
بتهربي من امتى وأنت بتنامي الساعه 11 ده احنا حتى عاملين الفرح بدري .
ابتلعت ريقها بارتباك ثم رددت بتبرير 
مهو أصل أنا ...
ياسمين .
قاطعها هامسا بإسمها فرفعت رأسها له بإنتباه لتجده يكمل متسائلا ببحه مميزه 
بتحبيني 
تسارعت أنفاسها وهي تستمع لسؤاله المفاجئ لها ووجدت أنظارها تنخفض تلقائيا لكنه لم يسمح لها وهو يعيد رفع وجهها بإصبعه ويقول 
أنا عارف الإجابه من الجواب الي كان مع هدايا عيد ميلادي بس عاوز أسمعها منك .
نظرت له بتردد لقد قررت سابقا أن تعترف له بها بعد زواجهما خاصة وهو لم يبخل عليها بإظهار مشاعره والإعتراف بها لكن ماذا تفعل في خجلها الذي يفسد كل شئ !
قوليها يا ياسمين نفسي اسمعها .
قالها ثانية بنبرة رجاء طغت على نبرته فعز عليها ألا تقولها له ووجدت نفسها تهمس بصوت وصل لمسامعه بوضوح 
بحبك بحبك يا صالح من أول ما عرفت للحب معنى .
ارتجفت مشاعره وهو يستمع لهمسها المحبب وارتفع كفيه يكوبان وجهها وهو يهمس بالمقابل بأعين لامعه بمشاعر صادقه 
وحبك كان التوبه لقلب مليان معاصي .
وكانت هذه جملته الأخيره التي قالها قبل أن يبدأ معها مراسم إكتمال الحب ويصبحان روحا واحده وجسدا واحد .....
الثالثه والثانيه والعشرون دقيقه فجرا
في أحد أفخم فنادق القاهره 
تحديدا غرفة العروسين ..
تقلب بعدم راحه لإستماعه لرنين هاتفه المتواصل وهو لم ينم سوى من ساعه تقريبا بعد ليله رائعه قضاها مع من أختارها قلبه يثبت لها فيها صدق مشاعره بكل الطرق الممكنه تأفأف بضيق وهو ينهض من فوق الفراش بعدما ألقى نظره على زوجته الحبيبه فوجدها مازالت نائمه رغم اقتضاب ملامحها فيبدو أن الرنين يزعجها هي الأخرى جذب الغطاء أكثر عليها قبل أن يترك الفراش ليحميها من برد جهاز التبريد خاصة في هذا الوقت من الليل ومن ثم اتجه لهاتفه ليجده رقم ! مجرد رقم سخيف يزعجه في ليله كهذه !
فتح المكالمه بعدما خرج من الغرفه كي لا يزعج تلك النائمه وهو يجيب پحده 
ألو مين 
Ops أوعى أكون أزعجتك يا بيبي !
سبه بذيئه خرجت من فاهه وصلت لمسامع الأخيره بوضوح تبعها قوله 
أنت عاوزه ايه يا زفته أنت !
شهقت باصطناع ثم قالت بنبره معاتبه 
أخص عليك يا صلوحه أنا زفته ! لا أنا كده أزعل وأنا زعلي وحش .
اشټعل الڠضب بأوردته ليهتف بعصبيه 
ما تولعي بقولك أيه قسما بربي لو ما بعدت عن طريقي لأسففك التراب .
وأنهى المكالمه پغضب عارم قبل أن يستمع لردها وما إن أنهاها حتى استمع لصوتها من خلفه تناديه باستغراب 
صالح !
أغمض عيناه لبرهه يستعيد هدوءه قبل أن يلتفت لها بابتسامه هادئه وهو يغمغم في حين يقترب منها 
عيون صالح .
شدت روب القميص تحمي نفسها من بعض نسمات الهواء البارده التي ټضرب جسدها القادمه من أحد النوافذ المفتوحه وهي تسأله 
ايه الي صحاك 
وصل أمامها فجذبها برفق لداخل الغرفه وهو يقول 
شخص سخيف متشغليش بالك بس صدقي الحسنه الوحيده الي عملها أنه صحاك .
قطبت حاجبيها باستغراب وهي تسأله 
ليه 
أغلق باب الغرفه خلفهما وهو يقول بتلاعب 
حالا هقولك .
خمسه و عشرون يوما مروا بسلام لحد ما سافر صالح وياسمين لدبي لقضاء شهر عسلهم كما قرروا سابقا وقضوا أياما حقا لا تنسى ورغم عدم كف منى عن مطاردة صالح ومضايقته إلا أنه لم يرمي لها بالا وعقد النيه على لقائها فور وصوله لمصر وتلقينها درسا لن تنساه كي تكف عن اللحاق به وفي ليله من لياليهم الرائعه خرج صالح ليجلب لهما العشاء من أحد مطاعم الأسماك المعروفه والتي أصرت ياسمين على العشاء منها ولقربها من مكانهما فضل صالح النزول
بنفسه لجلب الطعام وقرر المرور على أحد محلات بيع الورود لينتقي لها باقه مميزه يفاجئها بها .
كانت تضع لمساتها الأخيره من مستحضرات التجميل على وجهها فهي أيضا قد أعدت له مفاجئه لتجده رقم غير مسجل لكنه رقم مصري ! ربما أحد من عائلتهما فتحت المكالمه وقبل أن تنطق بحرف استمعت لصوت أنثوي يقول باهتياج 
بطنشني يا صالح ! بقالي 5 أيام بكلمك وأنت بتكنسل وفي الآخر تعملي بلوك فاكرني مش هعرف أوصلك ! قلتلك قبل كده بلاش تزعلني عشان زعلي وحش مش خاېف أقول لمراتك حبيبة القلب
يتبع 
قلب مصاپ بالحب ......الفصل الثامن اكتشاف خېانه ...ناهد خالد
بطنشني يا صالح ! بقالي 5 أيام بكلمك وأنت بتكنسل وفي الآخر تعملي بلوك فاكرني مش هعرف أكلمك ! قلتلك قبل كده بلاش تزعلني عشان زعلي وحش مش خاېف أقول لمراتك حبيبة القلب ع
أنت مبتردش ليه يا صالح 
أنا مش صالح ينفع مراته 
رددتها بجمود تام كجمود مشاعرها وتصلب إحساسها في هذه اللحظه صمتت منى بارتباك لحظي لتفاجئها بهوية المجيب ولكن لم يدم صمتها طويلا حتى انتبه عقلها أن هذه هي الفرصه المناسبه تماما للإنتقام من صالح وربما ليخلو لها الطريق أيضا فبالتأكيد لن تبقى معه زوجته بعد معرفتها بعلاقاته المتعدده فقالت بارتباك مصطنع قصدت ظهوره 
م..مراته !! أأ..أنا شكلي كده طلبت رقم غلط pardon .
ردت ياسمين بنبره قويه وطريقه لا تلائمها تماما ولكن كما هو معروف بداخل كلا منا إنسان بذئ لا يخرج إلا عندما نفقد تحكمنا في ذاتنا 
غلط ايه ياروح أمك أنت هتستعبطي ! لخصي وقولي تعرفي صالح منين !
أغتاظت الأخرى من طريقتها فهي قد ظنت أنها ستستمع لنبرتها الحزينه وهي لا تستوعب كون زوجها على علاقه بأخرى وربما تستمع لبكاءها وإنهيارها ولكن تخاطبها بهذه النبره القويه ! هذا ما لم تتوقعه أبدا فأثار غيظها تجاهها مما جعلها تقول ببرود 
أعرف صالح من قبل ما يتجوزك ياحلوه والحقيقه هو الي يعرفني هو الي فضل يحوم حوليا لحد ما وقعني في شباكه وفجأه الاقيه اتجوزك واقولك كمان أنا يدوب اسم من ضمن اسماء كتير في قايمة علاقات صالح وكلهم بېغدر بيهم في الآخر .
كالذي يسير في طريق ظنه مستوي وفجأه وجد نفسه يسقط في حفره عميقه لا يدري من أين ظهرت فجأه فيسقط قلبه خوفا مع سقوطه هكذا هي تماما وهكذا شعورها الآن بعدما استمعت لحديث الأخيره وللعجب صدقته فورا دون شك وبدأ عقلها يستعيد طريقته معها في أول الخطوبه إذا لم يكن الأمر مجرد إنشغال عمل كما زعم بل انشغال بأخرى حينها وحين قرر تركها اقترب منها فكانت هي مجرد سد خانه !!
زفرت أنفاسها التي تشعر بثقلها على قلبها وهي تقول للأخيره باستفسار 
وأنت عاوزه منه ايه بعد ماتجوز ! بتلفي وراه ليه 
أتاها رد منى وهي تقول باستياء وغيظ 
عشان أنا مش لعبه في ايده يسبني وقت ما يحب بعدين صالح حابب يعيش دور مش دوره دور المخلص الي اتجوز فتاب رغم إني متأكده أنه لو شاف واحده عجبته في ثانيه هيجري وراها كالعاده مفيش واحده حلوه تعدي من تحت إيده .
ليس من السهل أبدا أن تستمع لحديث كهذا عن زوجها فماذا إن كان زوجها وحبيبها معا !
صمتت قليلا تعيد حديثها في عقلها مره أخرى وأخيرا نطقت بهدوء 
يبقى افضلي حاولي ونشوف إذا كنت هتقدري ترجعيه ليك من تاني ولا هو بقى مخلص بجد ووعد مني لو رجعلك هنسحب من حياته بكل هدوء وهسيبهولك تشبعي بيه .
اتسعت عيني الأخيره پصدمه وتسائلت بدهشه تمكنت من نبرتها 
أنت بتتكلمي بجد يعني هتسبيني اقرب منه 
تجاهلت ياسمين سؤالها وهي تقول بهدوء لم يختفي 
أول ما تجبيلي دليل رجوعكم لبعض تاني يوم هيوصلك خبر طلاقنا ويبقى مبروك عليك عشان أنا مبشتريش حد بايعني ولا ببقى على حد مش عارف قيمتي .
أنهت حديثها وأغلقت المكالمه دون أن تستمع لرد الأخيره فهي قد أوصلت لها ما تريد قوله .
وضعت هاتفه مكانه بعدما مسحت سجل المكالمه الأخير وجلست على أحد المقاعد الموجوده في الغرفه بملامح صامته ..صامته تماما وكأنها أصبحت جماد صالح ! من عشقته منذ صغرها وطارت فرحا حين تقدم لخطبتها صالح من وهبته كل مشاعرها وكل تفكيرها في سنواتها الماضيه وحتى الآن تكتشف عنه كل هذا ! خائڼ ..هكذا رددها عقلها حين بدأ استيعاب ما عرفه منذ قليل كيف تثق به بعد هذا كيف تؤمن له بعد ما عرفته زفره عميقه منها قبل أن تتحدث بخفوت كأنها تتحدث لأحد أمامها مجيبه عن سؤالها الأخير 
عشان كده كان لازم اسيبلها فرصه تحاول ترجعه ليها لو رجع يبقى عمره ما