رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


عاوز حاجه قبل ما أقفل
أتاها صوتها الهادئ يقول
_ شكرا تصبحي على خير..
وأغلقت المكالمه!! نظرت للهاتف بين يدها قبل أن تردد بخفوت مټألم 
_ وأنت من أهل الخير..
_____________
في اليوم التالي وبعد تفكير طوال الليل اتخذت قرارها.. هي لن تستطيع البعد فلتتحمل مرارة القرب إذا وتحاول أن تجعله يشعر بها ...
جلست بجواره كعادتها على الغداء بعدما دعته لتناول الغداء معهم ولم يمانع رغم تأفأفه من الأمر.. نظر لها بجانب عيناه وتذكر حين حدثته منذ ساعه..
_ صالح أنزل اتغدا معانا..
تجعدت ملامحه بضيق وهو يبعد الهاتف عن أذنه بتأفأف ثم أعاده وقال بنبره عاديه 
_ مش لازم النهارده...
قالت متسائله بهدوء رغم حزنها من رفضه 
_ليه وراك حاجه
زفر بضيق خاڤت لم يصل لها وقال 
_ لأ.. بس يعني مش ضروري.. مفيش مناسبه.
أتاه نبرتها الحزينه وهي تهمس 
_خلاص زي ماتحب هقول لبابا أنك مش فاضي عشان قولتله أني هقولك تتغدا معانا النهارده ..
مسح بكفه على وجهه بضيق وقال باقتضاب 
_ خلاص طيب نازل .
وها هو يجلس جوارها وهو يبتسم باصطناع.. وجهت نظرها له حين وقف فجأه وهو يقول 
_ تسلم إيدك يا ياسمين سفره دايمه يا عمي عن إذنكوا...
جمله كامله قالها دون تقطع واتجه للخروج فركضت هي لغرفتها لتجلب شئ ثم ركضت لباب الشقه لتلحقه على درجات السلم فهتفت بتنبيه 
_ صالح استنى ..
لوى فمه بضيق قبل أن يحتل البرود وجهه وهو يلتفت لها ليراها تتقدم منه وبيدها حقيبة هدايا متوسطه الحجم وتبتسم باتساع وهي تقول بخجل 
_ كل سنه وأنت طيب.. أ.. أنا قلت أعزمك على الغدا النهارده عشان عيد ميلادك وكده وأعرف أقدملك الهديه .
قطب حاجبيه باستغراب كبير وهو يفتح شاشة هاتفه لينظر لتاريخ اليوم ووجده بالفعل عيد مولده ...
التقط الحقيبه منها بملامح مندهشه وقال 
_ وأنت طيبه يا ياسمين .
ابتسمت له بلطف وعادت لشقتها مره أخرى.. وقف ينظر لها بشرود.. هو نفسه لم يتذكر عيد مولده ولا والدته ولا إخيه! .. كيف تذكرت هي! 
أفاق من شروده على صوت هاتفه فنظر له ليجد اسم منى يزينه.. صعد درجات السلم سريعا ودلف لشقته ثم لغرفته ووضع الحقيبه فوق الفراش بإهمال حتى سقطت بعد ثوان وهو يتحدث بالهاتف.. أنهى حديثه وهو يلتقط مفتاح سيارته ويقول 
_ ماشي يا عمري ربع ساعه واكون في المطعم أشوفك هناك باي يا منمن.. 
ثم أغلق معها واتجه للخارج تاركا الحقيبه ساقطھ أرضا ك قلب صاحبتها تماما ..
______
وصل للمطعم ليمرر بصره بين الحضور وأخيرا وجدها جالسه على طاوله في آخر المطعم عدل من تيشرته الأسود الأنيق فهو بالعاده يرتدي ملابس عصريه كاجول في حياته العاديه لكن وقت العمل أو الحفلات الخاصه بالعمل يرتدي الملابس الكلاسيكيه .. نزع دبلته من كف يده ووضعها في جيب بنطاله ثم رسم ابتسامه هادئه على ثغره قبل أن يتجه لها وهتف حين وصل أمامها 
مليش حق اسيب القمر ينتظرني العاده أحنا اللي بننتظر القمر .
ضحكت بدلال وهي تقول بابتسامه واسعه 
بكاش أوي ومحدش يقدر يغلبك .
جلس وهو يغمز لها بشقاوه مرددا 
أنا ! ده أنا أغلب واحد في المجره .
أرجعت شعرها للوراء وهي تقول مبتسمه 
غلبان ! طيب يا غلبان قلت ايه على رحلة الساحل 
رد مبتسما 
ودي تفوتني برضو زبط شغلي وطالع معاك بس هم 3 أيام وهرجع عشان الشغل وهسيبك مع صحابك .
أوك عموما هم هيسبقونا وهيمشوا بكره واحنا هنحصلهم بعد بكره عشان عندي عيد ميلاد ابن عمي بكره ولازم أروح .
اقترب ليضع ذراعيه على الطاوله وهو يقول لها بضيق مصطنع 
اوعي يكون في بينكوا قصة حب ومخبيه عليا ..
ضحكت بهدوء ثم قالت بخبث 
أنا مش بحبه بس أنا بمۏت فيه .
رفع حاجبه باستياء مرددا 
والله 
اقتربت كما فعل هو وهي تغمز له قائله 
ابن عمي عنده 4 سنين .
ابتسم باتساع وهو يقول 
تشربي ايه بقى 
_____ ناهد خالد ____
ها طمنيني عجبته الهديه 
قالتها جيهان وهي تجلس مع ياسمين في ردهة شقة محمود أخفضت ياسمين نظرها بتوتر وهي تقول 
بصراحه يا طنط أنا مشيت قبل ما يشوفها اتكسفت أقوله افتحها .
تفهمت جيهان خجلها فابتسمت لها بهدوء وقالت 
مش مشكله أكيد هتعجبه قوليلي طيب قالك أيه 
أنا قلتله كل سنه وأنت طيب فقالي وأنت طيبه .
ضيقت جيهان حاجبيها باستغراب وقالت 
بس !
أومأت إيجابا وهي توضح 
مانا مشيت بقى .
تنهدت بخفوت 
ماشي بس أكيد لما يشوف الهديه هيكلمك .
ابتسمت ابتسامه مقتضبه وقالت بيأس خفي 
آه أكيد طب هنزل أنا .
هتفت جيهان بحماس وهي تنهض 
استني هقوم اجيبلك من البسبوسه الي عملتها هتعجبك أوي .
ابتسمت بسعاده وهي تقول 
واو لأ هي فيها بسبوسه يبقي قاعده بقى .
دلفت جيهان للمطبخ وهي تردد 
عملتها مخصوص عشانك .
نظرت حولها بهدوء قبل أن تتجه ببصرها لباب غرفته أنتابها الفضول للدخول لغرفته كالعاده حين تصعد لهنا في غيابه تحب شعورها بوجوده حولها رغم غيابه تحب رائحة عطره التي تملأ الغرفه تحب تلك اللحظات المعدوده التي تقضيها في تأمل غرفته ..
وقفت متجهه ناحية الباب بهدوء وهي تنظر حولها بتوتر خشيه أن يراها أحد حتى وصلت للباب الموارب قليلا فدفعته بيدها ببطئ كي لا يصدر صوت أثناء فتحه ابتسمت باتساع حين هبت رياح محمله برائحة عطره دلفت خطوتان وتوقفت ممره عيناها في الغرفه بابتسامه عاشقه لتفاصيل هذه الغرفه فقط لأنها ملكه .. توقفت عيناها حين لمحت حقيبتها المهداه له ملقاه أرضا بجوار الفراش ..اندثرت ابتسامتها وهي تشعر بغصه مريره غزت حلقها فورا..اقتربت بخطوات بطيئه وهي تتمنى أن تكون الهدايا ليست بها على الأقل لكن خاب أملها حين رأت هداياها كما هي حتى لم يأخذ الظرف الذي كتبت به بعض الكلمات التي تعبر عن مكنونات صدرها ..
عاوزه تفاعل مرضي بقى عشان نكمل
دي حكايه قلب مصاپ بالحب هيتم اعاده نشرها هنا على الصفحه ولكن بغلاف مختلف لجذب الانتباه
الفصل الثاني هلا رأفت بقلبي 
ياسمين أنت روحت فين 
انتفضت على صوت جيهان القادم من الخارج فالټفت مسرعه تخرج من الغرفه وهي تحاول الثبات الواهي كي لا ينكشف أمرها ..
كنت فين يا حبيبتي 
قالتها جيهان ما إن رأتها أمامها فقالت بثبات مستغله بعد الصاله عن باقي أجزاء الشقه 
كنت في الحمام ..
طيب تعالي دوقي بقى .
ابتسمت باصطناع وأدعت التعب وهي تقول 
معلش بقى يا طنط حسيت بطني تعبتني فجأه بلاش أكل منها لأحسن أتعب .
نظرت لها بقلق وهي تسألها 
مالك يا حبيبتي 
متقلقيش كويسه بس أنا هنزل أخد شور دافي وهكون تمام .
_____
نزلت لشقتها وحمدت ربها أنها لم تقابل والدها وأخيها في الخارج دلفت فورا لغرفتها وأغلقت الباب خلفها ثم اتجهت لفراشها وجلست عليه بهدوء خارجي لكنها من الداخل تحترق ظلت جالسه لثوان بصمت وهي تتذكر فرحتها وهي تبتاع له الهديه وفرحتها وهي تعطيها له ثم كسرتها وهي تراها ملقاه أرضا وكأنه هذا مكانها الطبيعي ..الأرض كمكان صاحبتها تماما لديه ..
أنسالت دمعه خائڼه من عيناها دون إراده منها لكن بعدها انسالت باقي دموعها وكأن تلك الدمعه كانت أذنا لهم ارتمت نائمه على بطنها دافنه رأسها في الوساده لتمنع شهقاتها من الخروج وعقلها يتذكر كل موقف حدث بينهما كل مره كان السبب في كسر خاطرها وإضاعة فرحتها كل مره فعلت له شئ بفرحها أنهاها هو بالدموع ..ظلت تبكي هكذا حتى نامت دون أن تشعر ...
_______ ناهد خالد ____
توقف أمام منزلها والتف مبتسما لها وهو يقول 
منى هانم وصلنا .
ابتسمت له بمرح وهي تقول 
طب ما تتفضل معايا .
غمز بعيناه وهو يقول بعبث 
بجد ! طب ياريت .
نظرت له مرفرفه بأهدابها بدلال ثم قالت 
اتلم يا صالح .
ابتسم بمرح وهو يقول 
اتلم أكتر من كده ايه بس !
فتحت باب السياره وهي تقول 
يلا باي يا بيبي هكلمك بليل .
رد بهدوء وهو يدير سيارته 
باي يا قمر .
انطلق بسيارته وبعد ثوان أخرج هاتفه حين استمع لرنينه فوجد إسم ما يزينه فضغط زر الإجابه وهو يقول بإبتسامه وصوت مشرق 
رورو كده ماتكلمينيش طول اليوم أنت مش عارفه أني مبعرفش أكمل يومي من غيرك !
أتاه صوت رندا وهي تقول بضحكه عاليه 
أطلع من الدور ده يا صالح أنا مش واحده من الي بتثبتهم أنا صحبتك من ثانوي .
ضحك بمرح وهو يقول 
شكلي اتلغبط بينكوا ولا ايه !
استمع لتنهيدتها اليائسه قبل أن تقول 
هتبطل عك امتى بس !
ردد باستنكار 
عك !
أجابته بصوت واثق 
طبعا عك كل شهر مع بنت شكل وخروجات وكلام والأسوء أنك خاطب قولي كنت فين سامعه صوت عربيات 
رد بضيق من حديثها 
كنت مع منى .
أتاه نبرتها الساخره وهي تقول 
متنساش تلبس دبلتك قبل ما تدخل البيت .
نظر لكف يده الخالي من دبلته فزفر بضيق وهو يقول لها 
رندا اقفلي أنت نكد والله .
أغلق معها الهاتف وألقاه بجواره بإهمال ثم ضغط على زر المسجل كي يستمع لبعض الأغاني كي لا يفكر في حديث رندا السخيف من وجهة نظره فصدح صوت المغنيه وهي تقول 
متحاسبنيش
على ذنب عملته إنت يا حبيبي ومتلومنيش
طول عمري بخاف إن أنا أجرح يوم إحساسك
متسبني أعيش
أنا رفضه أرجعلك بعد خېانتك ليا مفيش
عمري مشكيت لو حتى ثواني في إخلاصك
يا ما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إلا في روحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
أنا شوفت عنيك
وكمان بتكدب عيني وجي تقول حكايات آه
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
منك لله 
منك لله
قلبي پيتألم من جواه من اللي أنا حساه
مشيه ومشيفه أنا قدامي ولا حوليه
بقى سهل عليك إنك تجرحني وتظلمني أنا هونت عليك
كان نفسي تجرب إحساسي صعب عليا
يما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إ....
ضغط على زر إغلاق المسجل وهو يجعد حاجبه بضيق وأسئله تتقاذف لذهنه هل يمكن ل ياسمين أن تبتعد عنه إذا علمت أي شئ يخص علاقاته! أيمكنها أن تقرر الإنفصال عنه
للأبد ولا تقبل المسامحه ! هل ستصبح بعدها لغيره ! لا يعلم لم شعر بضيق من تفكيره هذا لكنه أقنع نفسه بالعكس حين هتف بصوت عالي 
حتى لو ما في داهيه هو أنا يعني ھموت عليها !
أنهى حديثه ولا يعرف لم لكنه مد يده يلتقط هاتفه ووجد نفسه يضغط على اسمها طالبا إياها ...
_______
فتحت عيناها بضعف حين سمعت صوت رنين الهاتف فالتقطه تنظر لشاشته فوجدته هو زفرت بضيق وهي تحاول أن تبعد عن تفكيرها ما رأته منذ ساعات تطلعت للساعه المعلقه على الحائط فوجدتها الحادية عشر ليلا لقد نامت لخمس ساعات ! ..
السلام عليكم .
رددتها بهدوء بعدما فتحت المكالمه فاستمعت لصوته الهادئ يرد 
وعليكم السلام صوتك بيقول أنك نايمه ..
قطبت حاجبيها باستغراب شديد وقد انتبهت لأمر هام للتو صالح هو من يهاتفها ! منذ متى وهو يفعل هذا ! ويفتح حديث معها أيضا !!
ردت بذهول مسيطر