رواية ملكة علي عرش الشيطان الفصول 1ل20بقلم ماهي احمد


أن يرد..كاد أن يرحل ولكن صوت محرم الذي أوقفه ب كلمات غامضة
أنت اللي قټلت الوزير و عزت الدمنهوري صح...
نظرت سديم إلى والدها بدهشة هامسة ب صدمة
بابا!!!...
أما أرسلان ف توقف فجأة ثم إلتفت إليه ينظر ب عينين ميتتين وب جمود ونبرة حاقدة أردف
أيوة...
صمت ثقيل أطبق على المكان ف سديم تكاد أنفاسها تختفي لتلك الصدمة التي تلقتها..و محرم لم يكن أقل صدمة منها..كان قصي قد قص عليه ما يحدث وحديثه السابق الذي أوضحه عن أرسلان جعله يتيقن أنه هو المتورط ب أحداث القټل وحالة التوتر السائدة ب البلاد
ولكنه أخذ نفسا عميق وقال ب هدوء
يبقى إبعد عنا..لأني مش هسلم بنتي لقاټل
ضيق أرسلان عينيه وقالومين قال إني عاوز بنتك!
مش محتاجة..أنا مش عارف غرضك إيه وإيه أهدافك!..بس من الواضح إن سديم واحدة منها..ولو آخر يوم ف عمري مش هنولهالك
إلتوى شدقه بقسۏة وهمسلأ هتنولهالي..لمصلحتك و مصلحتها ومصلحة الكل...
ليتركهم راحلا دون حديث..صفع الباب خلفه ب قوة ورحل يكبت ذلك الڠضب المتفجر بخلاياه..أطاح ب قدنة نبتة صغيرة موضوعة بجوار باب غرفة مكتبها وأكمل سيره ب خيلاء
ضړب قصي على المقود ب ڠضب غير قادر على كبحه..
فتاة ب ربيع عمرها..أحبها وقرر خطبتها ولكن ظهور أخيه الوسيم والجرئ قلب الموازين..ف مالت هي مع الهوى
ليستيقظ ذات يوم على تلك الرسالة النصية جعلت من عينيه تشتعل ب براكين الڠضب.
وإنتهت القصة عند صفعتان وحربا طاحنة دامت لساعتين بين الأخوين وهربت الشابة وأغلقت الصفحة بل مزقت ولكنها تركت ب النفس جراح يصعب إلتئاهما..وكره لن يستطيع الزمان محوه
أوقف سيارته عند ذلك الطريق مفقر الحياة و وضع رأسه فوق المقود مغمضا لعينيه و صوت تنفسه يتردد صداه ب أرجاء السيارة
أخرج هاتفه الذي صدح معلنا عن وصول رسالة نصية كتب بها اسما واحدا
نزار العبد
اسم يكفي لتتحول عينيه إلى بركتين عميقيتن من الظلام والقسۏة..ألقى الهاتف وعاد يقود سيارته عائدا إلى البلدة
ذلك الاسم الذي حفر ب ذاكرته يوم مقټل عائلته..كان أرسلام قد همس به دون أن يدري ف إلتقطته أذنيه..وبعدها جمع بعض المعلومات حتى وصل أنه هو وراء مخطط قتل عائلته
ورغم ذلك لم يعف أرسلان من تحميله الذنب..بحث عنه طويلا ولم يجده ف قرر الإستسلام ولكن مشاعر الڠضب والإنتقام لم تخمد للحظة
وتلك الرسالة أعلمته أنه هو ذات الشخص الذي حاول الإعتداء على سديم..وعند تلك النقطة تحديدا زعق ب صوت جهوري وڠضب أسود يعلم أن ما ستؤول إليه الأمور ليس ب السهل والطريق الذي سيسلكه لا عودة منه
وضع الأوراق على مكتبه وقال ب هدوء
كلمي اللي ف الشركة على الميعاد الجديد..وبلغي طقم الحرس الجديد اللي هيطلع لسيادة وزير الإقتصاد
أخذت السكرتيرة الأوراق وقالتتمام يا فندم..أنا هنزل الشركة دلوقتي..حضرتك تؤمرني ب حاجة تانية!
لأ روحي أنت...
أومأت وخرجت من غرفة مكتبه ب منزله الجديد الذي إستأجره ب 
مدينة القاهرة
نهض عن مقعده وتوجه إلى تلك المرآة المعلقة ب المرحاض ونظر إلى ذلك الچرح القطعي الذي خلفته قطعة زجاجية مهشمة ب أيد ناعمة ولعبة الشيطان
أخرج الهاتف من جيب بنطاله وأجرى مكالمة
لو سمحت عاوز أعمل بلاغ عن محاولة قتل ف ...
صمت يستمع إلى الطرف الآخر ليرد بعدها ب إبتسامة خبيثة
المقدم السابق نزار العبد...
أغلق هاتفه بعد لحظات ليضعه ب جيب بنطاله ثم أخرج لفافة تبغ ليدخنها ب إنتظار ما سيحدث
و ب الأسفل كانت سيارة قصي تخترق حدود المنزل محطمة البوابة الحديدية ولا أحد

من الحرس يتحرك بناءا على أمر سيدهم
ترجل من السيارة مخرجا لمسدسه خلف جزعه ثم ركض إلى الداخل
صوب إلى قفل الباب ثم ركله ب ساقه ليفتح على مصرعيه..صړخت الخادمات وإنبطحن أرضا خوفا من ذلك الۏحش الكاسر الذي إقتحم المكان
إنحنى إلى إحداهن وتساءل بصوت حاد
هو فين اللي مشغلك!
أشارت إلى الأعلى ب إرتجاف قائلةف..فوق..ف مكتبه...
نهض سريعا وصعد الدرج حتى وصل إلى الغرفة المنشودة..ركل الباب ب قوة لينخلع ثم دلف
وجده نزار يقف أمام النافذة المطلة على الحديقة ليرفع مسدسه وأطلق رصاصة هشمت الزجاج..لم يجفل الأول بل إلتفت وإبتسم ب خبث قائلا
كان لازم يعني أبعتلك مسدج عشان تشرفني!...
إلتوى فك قصي پغضب ثم تقدم ب بطء مثير للأعصاب ثم همس ب نبرة قاټلة
بتعجل ب موتك
ضحك نزار وقالأنت وأخوك بتقولوا نفس الكلمة..بس أنتوا لسه متعرفوش مين هو نزار...
تحسس وجنته المقطبة وأكمل ب خبث
طب دا حتى الدكتورة ملهاش ف الكلام..فعل وبس..حتى سابتلي علامة عشان أفتكرها بيها...
تعالت أنفاس قصي ب حدة وتحولت عيناه إلى جمرتين مشتعلتين قاسيتين ثم تقدم مرة أخرى وهمس ب فحيح
ھقتلك دلوقتي...
تطلع نزار ب ساعة معصمه ثم نظر إلى قصي و أردف ب مرح
للأسف مش هتلحق...
لم يلتفت إلى عبارته بل أطلق رصاصة تفادها الآخر ب حرفية..وقبل أن يطلق الأخرى وجده من يضربه من الخلف ثم يقيده هادرا
إثبت مكانك...
لم يع قصي ما يحدث إلا وهو ينظر إلى نزار الذي ينفض الأتربة الوهمية عن ثيابه وأردف بخبث
عيب تستقل ب ظابط مخابرات سابق وكمان عنده أكبر شركة أمن ف الوسط الشرقي كله...
إتسعت عينا قصي ب صدمة وقبل أن يتحدث جذبه الضابط لينهض ثم وجه حديثه إلى نزار وقال
إحنا أسفين يا نزار باشا..وحضرتك هتشرفنا ف القسم عشان المحضر
فتح ذراعيه وقالأنا تحت أمرك...
أما قصي وبعد تفكير لم يدم لحظات حتى رفع رأسه فجأة ثم همس ب صدمة
أنت الظابط الخاېن...
إبتسم نزار وإقترب منه يهمس بعدما أشار إلى الضابط ب أذنه
أيوة أنا..وأنا اللي قټلت عيلتك..وھقتلك أنت وأخوك وخطيبتك قريب...
ربت على كتفه ب قوة ثم إبتعد ليجذبه الشرطي راحلا ولكن قصي جأر ب صوته
مش هتفلت مني يا حيوان..ورحمة أمي وأختي لادفعك التمن غالي...
عاد أرسلان إلى منزله ثم إتجه إلى الحظيرة الملحقة ب منزله..نزع ثيابه وإرتدى ثيابا أخرى..بنطاله رياضي أسود يعلوه كنزه سوداء ذات أكمام..وإتجه إلى فرس الموجود ب تلك الحظيرة
كان الحصان ذا لون أسود وشعره الأسود الغزير منسدل فوق عينه اليسرى..ربت أرسلان على مقدمه رأسه ثم سحبه خلفه إلى الخارج
إمتطى الفرس ولكزه ب بخفة ب قدمه ليبدأ الفرس ب العدو..وكل فترة كان يلكزه أرسلان ليزيد من سرعته ومعه لمحات من الماضي تظهر أمامه حتى ذلك اليوم
عودة إلى وقت سابق
عاد إلى منزله دون أن يمسح دماء صديقه..فتح الباب وما كاد أن يغلقه حتى أحس ب أحدهم خلفه..إستدار ليجد المدعو عزت الدمنهوري يوجه إليه فهوة المسډس..وب نبرة جامدة أردف
من غير صوت ولا حركة..إدخل...
تحرك دون صوتا فحقا ما حدث منذ ساعات أفقده القدرة على التركيز..وعندما دلف وجد وزير الدفاع جالسا وتحت قدمه والده ېنزف الډماء من كثرة ما تلقاه من ضړب..إتسعت عيني أرسلان وركض إلى والده وهمس
بابا!..عملوا فيك إيه!
همس والد أرسلانأنت إيه اللي جابك!..دول هيقتلوك...
لم يجد ما يرد به إذ سحبه حارسين يقيداه ب قوة جبارة..أما عزت ف تحرك أمامه وهمس ب خبث
عشان تعرف إن اللعب مع الكبار نهايته مأساوية...
خليك فاكر كل حدث هنوثقه النهاردة..عشان تفكر مليون مرة قبل ما تتدخل ف حاجة متخصكش
صړخ أرسلان ب حدة

وعجزلااا..سبيوها هي ملهاش ذنب..إقتلوني أنا بلاش هما
ضحك عزت 
.تلك الفاجعة لم ينسها أبدا ولن ينساها..صوتها وصوت صراختها..
عودة إلى الوقت الحالي
أوقف الحصان على حين غرة عندما وصل إلى المقاپر..قفز وسحب الحصان خلفه..حتى وصل إلى المقپرة التي تضم عائلته
دلف وأغلق الباب خلفه..وقف يقرأ الفاتحة ثم جثى على ركبتيه يتحسس القطع الرخامية المحفور عليهم اسمائهم
كانت عينيه مظلمتين وقاسيتين ب درجة مرعبة..عضلات جسده تتشنج لتلك الذكرى التي تأبى الرحيل..تحسس قبر شقيقته مرة أخرى وهمس
ملكيش ذنب غير إني أخوك..ربنا يرحمك يا ريماس...
إتكئ ب ظهره إلى الحائط ولم يتحرك..وظل هكذا حتى أتاه إتصال
أخرج هاتفه من جيب بنطاله و وضعه على أذنه دون أن يتعرف على هوية المتصل
أيوة!
أتاه الرد من الطرف الآخرإلحق يا أرسلان باشا..حضرة الظابط قصي قبضوا عليه
لمعت عيني أرسلان ب بريق خطېر وهمس متساءلاإتقبض عليه ليه!!
حاول ېقتل نزار العبد...
ساد صمت ثقيل إزداد فيه سرعة تنفس أرسلان الذي هتف بعد وقت قصير
غبي..خليك ورا الموضوع أنا جاي...
حينما خطى ب ساقيه خارج قسم الشرطة وجد سديم تقف أمامه ب عينين شرستين تستعد ل الإنقضاض عليه..أما نزار ف إبتسم وتقدم منها قائلا
ب نفسك جاية تطمني عليا!..كدا كتير
همست ب فحيحب نفسي جاية أقتلك...
وقبل أن تخرج السکين الصغير من حقيبتها..كانت هناك يد تمنعها..إلتفتت إلى والدها فهمست ب صدمة
بابا!..جيت هنا إزاي...
نظرت إلى ذلك الرجل الغريب الذي يدفعه فعرفت أنه أحد رجال أرسلان..صرت على أسنانها ب ڠضب ولكن محرم أردف
حذرني من اللي هتعمليه عشان كدا بعتني ليك..متضيعيش مستقبلك 
بس هو دخل قصي السچن!...
نظر محرم إلى نزار الذي ينظر إليهما ب عبث ثم أردف ب قوة
قصي برئ وهيطلع
ضحك نزار وقال هيطلع إزاي وهو حاول ېقتلني ف بيتي!!...
إقترب من سديم ثم همس وعيناه الثعلبية تحدق ب لهيبها الأزرق ب عبث
بس عندي صفقة تخليه يخرج زي الشعرة من العجينة...
ب اللحظة التي إبتعدت بها سديم عن نزار..كانت الړصاصة تخترق كتفه الأيسر حتى أنه ترنح ساقطا إثرها..صړخت سديم ب هلع وإبتعدت ليقترب بعض العساكر وحرس نزار يعاوناه على النهوض
وضع يده مكان الإصابة ثم رفع بصره ب الأنحاء حتى وقعت على ظل شخص يقف أعلى بناية مواجهه ل قسم الشرطة..لم يحتج نزار معرفة هوية القناص ف كان هو وب لا شك
ظله الأسود المعاكس لجسده جعل من ملامحه المظلمة تزداد ظلمه..كانت هيئته تحكي عما ينتويه..كانت هيئة مرعبة لوحش كاسر قد أطلق العنان لغضبه
علم نزار أن جحيمه قد بدأ من اليوم وأن دوره الذي ينتظره..لن ينتظره بل سيبدأ ب عڈابه الحصري منذ الآن وأيضا سيكون الأخير
جذبه الجميع بعيدا عن مكان الحاډث وتوجهوا به إلى السيارة ليتم نقله إلى المشفى ليتلقى العلاج
وبدأت حالة الإستنفار..أما سديم كانت تقف ب المنتصف حتى جذبها والدها ليقول الرجل ب هدوء وكأن شيئا لم يحدث
مينفعش نقف هنا..لازم نمشي
همست سديم ب صدمةبس أنا لازم أشوف قصي
هتف محرم ب جديةيلا دلوقتي يا سديم...
وب الفعل تحركت معهما وهي تنظر إلى ما يحدث ب شرود..قلبها ېعنفها لرحيلها وترك قصي وحيدا بين جدران السچن..ولكن الوقوف هنا وسط تلك الفوضى لن ينفعه أو ينفعها ب شئ..لتتبع والدها الذي رغم غضبه منها
أما ب أعلى ذلك المبنى
عيناه السوداوين كانتا أكثر ظلمة..تلك التي ظهرت ب عينه توازي توهج نيران إحتراق منزله
لم يكن أرسلان ليدع شخصا ك نزار يتخلص من أخيه الذي ذات يوم أنقذه من وسط ألسنة النيران ف تذوقها هو
أنزل البندقية عن كتفه و وضعها ب حقيبته بعدما فككها ثم أغلقها وحملها فوق ظهره ليهبط ويخرج من
البناية كما دخل تماما
بعد ساعة
كان يتوجه إلى قسم الشرطة ب كل هيبة ووقار يضع يديه ب جيب سترته الثقيلة وقبل أن يضع ساقه على أول درجة سمع من خلفه صوتها المزعج
أنت السبب ف كل اللي بيحصل...
تنهد أرسلان ب ضيق ثم إستدار ب فتور وقال
وهو أنا اللي قولتله روح أقتله ف بيته!
لو مكنش شافنا ف الوضع دا مكنش زمانه فالسجن
مط شفتيه وقالهو اللي غبي مش أنا...
توجه إليها ليقف أمامها وأردف ب جمود صخري
إسمعي وجودك ف الصورة مش هيقدم ولا هيأخر..ف إخرجي ملكيش دعوة...
لم يبد عليها أنها سمعت حديثه إذ أردفت ب صړاخ متهم
زمانك مبسوط إنه دخل السچن..مش كدا!!
أظلمت عيني أرسلان وقالأه أنا فعلا مبسوط...
تنفست سديم ب حدة بل لهثت من فرط إنفعالها ليقترب أرسلان ويهمس ب خبث
لو طلعتهولك النهاردة هاخد إيه ف المقابل!...
أجفلت سديم وتراجعت إلا أنها قالت بلهفة عندما وصل إلى عقلها أن قصي سيخرج
بجد هطلعه!
مط شفتيه وقال ب بساطةعلى حسب اللي هاخده
عضت على شفتيها وهمست ب جمودمقابل!...
رفعت أنظارها إليه وهمست ب فتور وعيني ميتتين
عاوز إيه!
إبتسم ب شراسة وقالطلبي عارفاه
صړخت ب رفض قاطعلأ مستحيل
لم يجفل ولكنه قال ب هدوءبراحتك..أنت اللي خسرانة مش أنا...
رمقها ب نظرة أخيرة ثم إستدار عنها وتركها واقفة..تعلم أن قصي إن شاء أرسلان لن يخرج وب الفعل جريمته ليست ب الهينة..والأدلة جميعها ضده وهو ليس بريئا على الإطلاق
تنفست ب قنوط..وأغلقت عيناها ب يأس تخلل قلبها بل أظلمت حجراته عندما توصلت إلى أكثر الحلول ظلما له ولها ولكن هل مز سبيل آخر!!
راقبت إبتعاده ب أعين مېتة ثم لحقته وهدرت ب إنفعال تعتصر قلبها الذي ينتفض بين ضلوعها
موافقة...
توقف أرسلان ثم إستدار رافعا حاجبه الأيسر ثم تساءل ب خبث وهو يعقد ذراعيه
موافقة على إيه ب الظبط!
صرت على أسنانها وقالت ب عڼف على عرضك
إبتسم ب شيطانية وأردف حلو..وأنا عند وعدي..خطيبك السابق هيطلع النهاردة...
وبين الظلم الظاهر والعدل الخفي...
خيط رفيع لا يراه إلا أصحاب القلوب...
لم تصدق ما تفوه به..تراجعت خطوتين إلى الخلف وهي تهمس ب عدم تصديق
بتهزر!...
لم يرد عليها بل ظل صامتا لتعي مدى جديته ف شهقت واضعة يدها فوق شفتيها وقالت ب حدة
مكنتش متخيالك واطي لدرجة دي!
رفع حاجبه وأردف ب خبث وأديك تخيلتي..ها مستعدة ولا أسيبه ف السچن إلى ما شاء الله!...
تقلصت معالمها ب إشمئزاز حقيقي..وضعت يدها ب خصلاته تمسح عليهم ب قسۏة ثم هدرت ب إنفعال وجسدها كله يتشنج
عاوز أشوفه الأول..دا شرطي
ضحك ب سخرية قائلا وكمان بتتشرطي!...
وضع يده ب خصره ثم أردف ب إبتسامة ملتوية
ماشي..بس كله ب حسابه..إتفضلي...
أشار إليها ب أن تتقدمه وتراجع خطوتين حتى تمر..رمته ب نظرات كارهة قبل أن تتحرك إلى الداخل
تبعها هو حتى وصلا إلى أحد المكاتب..طرق الباب ثم دلف..لينهض الضابط وعلى وجهه إبتسامة عريضة..صافحه وقال
أرسلان بيه الهاشمي هنا!..المكتب نور والله
دا نورك يا باشا
أشار الضابط قائلا طب إتفضلوا واقفين ليه!!...
جلس أرسلان لينظر إلى سديم مشيرا لها ب الجلوس..لتجلس على مضض..وضع الضابط يده فوق سماعة الهاتف وقال
تحبوا تشربوا إيه!
قهوة مظبوط و ل...
صمت ينظر إلى سديم ب مكر ثم قال مشددا على أحرف جملته
ول الدكتورة عصير تروق ډمها
أوي أوي...
رفع سماعة الهاتف وأردف عدة عبارات مقتضبة ثم أغلق الهاتف وعاد ينظر إليهما وقال ب إهتمام
أقدر أساعدك إزاي يا باشا!...
وضع أرسلان ساق فوق أخرى وقال ب جمود
أخويا إتقبض عليه ب تهمة محاولة قتل لواحد اسمه نزار
تساءل الضابط ب دهشة قصي باشا يبقى أخو حضرتك!!!...
أومأ أرسلان ب خفة ليتنحنح الضابط ثم نظر إلى سديم التي تنتظر حديثه وكأنها فوق صفيح ساخن..ثم إلى الأول وقال ب هدوء ظاهري
تهمة قصي باشا مش سهلة..دي محاولة