رواية ملكة علي عرش الشيطان الفصول 1ل20بقلم ماهي احمد


ب سخرية وب نبرة لا تقل سخريةمتجوز عليك!..هي..هي اللي متجوزك عليها...
إنتفخت أوداجها ب غيظ ثم صړخت ب ڠضب أنثى ذات كبرياء
المبدأ واحد..ثم أنت لسه متجوزها ليه وهي خانتك وكنت ھموت ب سببها
أظلمت عيناه وهو يقول ببساطةحسابها لسه مجاش..متجوزها ليه!..عشان خاطر إبني اللي ف بطنها...
إتسعت عينا سديم ب قوة وصمت ألجم لسانها من الصدمة..رغم طيلة الأيام السابقة إلا أنها لم تعلم ب حمل جميلة..تلك الراقصة التي لم تنفك تتوسل و تعتذر..تتدلل و تغوي لكي تفكر..وكم تعلم ب تلك اللحظات أنها تبدي ندما صادقا وكم أشعرها هذا ب الڠضب العارم..ولكن أن تكن حاملا منه ب إبنه كما من الممكن أن تكون هي
وعند تلك النقطة شحب وجهها و وضعت يدها فوق معدتها تلقائيا ولكن سرعان ما أبعدتها إلا أن الآوان قد فات ف لاحظ هو حركتها العفوية..لتظلل ملامحه نظرة قاسېة غريبة وهو يردف ب صوت أجش
أنت حامل!...
نظرت إليه ب تشتت..غاضبة وذات كبرياء مدهوس أسفل قدميه ولكنها ترغب و ب شدة أن تنفي تلك التهمة عنها..إلا أن عنياها قد قست بثوان وهي تقول ب قوة
ممكن وليه لأ..مر فترة طويلة على جوازنا...
كم هالها تلك النظرة التي نفذت إلى روحها وهو يهمس ب خفوت خطېر
جاوبي ب وضوح..يا أه يا لأ...
أغمضت عيناها تتنفس ب حدة..ظلت هكذا لعدة ثوان وهو تركها..وأخيرا أردفت ب خفوت مېت وهي تضع يدها فوق بطنها
معرفش..بس..بس لو حامل أكيد هعرف...
شهقت سديم وهي تستشعر يده توضع فوق بطنها لتبعد يدها وتنظر إلى چحيم عيناه السوداء ثم همس ب نبرة مظلمة
لو حامل ومحافظتيش عليه هيبقى حسابك كبير أوي...
أصابت جسدها رجفة من تهديده المخيف ولكنها إبتلعت ريقها الجاف ثم إستجمعت شجاعتها الواهية لتهمس ب شراسة
ما أنت مراتك التانية حامل
إبتسم أرسلان من زاوية فمه وهمس ب مكرمصممة ليه تحطيها ف خانة التانية!
ضړبت صدره وهدرت ب غيظمتغيرش الموضوع..مراتك الرقاصة حامل يعني هيكون عندك كمان كام شهر إبن من صلبك..عاوزني أكون حامل أنا كمان ليه...
وصل إلى أذنها وهمس ب نبرة جديدة عليها
إبني منك غير...
قالها ثم نهض مبتعدا عنها لتظل هي على حالها متسعة العينين وقلبها يضرب أضلعها ب جنون..حتما ذلك

الشيطان سيصيبها ب الجنون ف كلما إقتربت منه كلما زاد الخطړ..عليها وليس عليه قبلا
وضع أخر صحنا من أجل الغداء فتلك المچنونة الغاضبة لم تتناول إفطارها..زفر قصي ب قنوط ثم توجه إلى غرفتها وعلامات العبوس تظلل محياه
طرق الباب ب خفة ثم ناداها ب صوت أجش عابس
رحمة!!!...
عاد يطرق الباب ولكن دون إجابة..زفر ب ڠضب هذه المرة ثم أردف ب غيظ
يا رحمة ردي..مكنتش غلطة يا ستي أسف..إيدينا فرصة نبدأ من دلوقتي..يا رحمة!
نعم...
أتاه صوتها المتعجب والساخر ب الوقت ذاته من خلفه ليلتف سريعا ف وجدها تعقد ذراعيها أمام صدرها تنظر إليه ب تحدي..حمحم قصي ب حرج ثم أردف وهو يضع يده خلف عنقه
الغدا جاهز
ردت وكأنها تبصق الكلماتمش جعانة...
كادت أن تزيحه ولكنها لم تحسب أن تكن ردة فعله سريعة 
قبل أما ترمي ژبالة من بؤك ياريت تسمعي كويس اللي هقوله..سامعة...
لاحظ تلك النظرة الشرسة ب عينيها وعنادها ب عدم الرد ليضغط يده على فمها أكثر وهو يهدر
هزي راسك...
أخرجت نفسا ساخن غاضب إلى أبعد الحدود جعل كفه يتصلب قليلا فوق فمها ثم حركت رأسها لأعلى وأسفل ليقول هو ب جمود
كويس...
أبعد يده عن فمها ولكنه لم يدع لها فرصة للحديث بل أكمل هو حديثه ب نبرة قوية هادئة جعلتها تتعجب
إسمعي يا بنت الناس..أنا بعترف إني غلطت لما إتجوزتك بالطريقة دي وبالسرعة دي..وأكبر غلط اللي عملته إمبارح وأنت ملكيش ذنب ف أي حاجة ودا ب صراحة محسسني ب تأنيب ضمير فظيع
لوت شدقها ب غيظ وتمتمتكويس إن حضرة الظابط بيحس...
حك قصي فكه ب ڠضب تلك الفتاة تفقده أعصابه كما سديم تماما..حرك رأسه ب عڼف ها هو يعود لسديم مرة أخرى لها..تمالك نفسه ثم نظر إلى عيني رحمة الشرسة وقال بصوت مكتوم
أنت ليه مصممة تخليني أخرج عن شعوري..محتاج صمغ ألزق بؤك بيه عشان تفهمي
صرت على أسنانها وقالتأنت عاوز إيه!
أجابها بوضوحعاوز نبدأ من جديد..بلاش زي المتجوزين..أصحاب يا ستي على الأقل
رفعت حاجبها الأيسر وقالتوأخرة الصحوبية دي إيه!
إبتسم وقالمتسبقيش الأحداث..سيبي كل حاجة تاخد وقتها يا رحمة صدقيني أنا مش وحش..أنا مريت بحاجات كتير خلتك هنا معايا الضحېة...
أجفلت لتخفض عينيها ثم عادت ترفعهما لتتجه إلى يده التي وجدت الطريق إلى وجنتها ثم أردف ب دفئه المعتاد
صدقيني سيبي نفسك للأيام وسيبيني معاك..وأنا واثق أننا هنعدي مع بعض بس كل ده مرهون ب الوقت...
أبتلعت ريقها ب صعوبة وظلت تنظر إليه ب تردد ولكن نظرة عيناه التي تحتويها وليست مصطنعة بالمرة ويده الأكثر دفئا جعلتها تستسلم لتزفر ب يأس قائلة
معنديش حل تاني يا قصي..أنا وأنت ف مركب واحدة والشاطر اللي يعدي
ضحك وهو يقول بتصحيحتؤتؤتؤتؤ الشاطر اللي هيسحب التاني لبر الأمان...
دنى ثم وضع قبلة طويلة فوق جبينها جعلت وجنتها تشتعلان خجلا وضربات قلب تتسابق مع الرياح وكأنها مراهقة لم يسبق لها الزواج
إبتعد قصي عنها ليجدها تحدق به ب عينين متسعتين..ف إبتسم مرة أخرى وقال
يلا الغدا زمانه برد...
جذب يدها ليجذبها خلفه متوجهين إلى الطاولة من تناول غداء هادئ بين صديقين على الرغم من توتر الأجواء والحذر من جهتها إلا أنها سرعان ما إندمجت مع الأجواء مطلقة لضحكاتها العنان ونكاتها ليتفاجئ قصي ب شخصيتها المنطلقة والفكاهية..رحمة جذابة ب بساطتها و ڠضبها طفوليتها وشراسة أم تدافع عن ولدها
رفع أنظاره إليها على صوتها وهى تقول ب بساطة جعلته يفغر شفتيه ب عدم إستيعاب
أنا كلمت أيمن عشان يبعت وليد...
ولحظها أنها لم تنظر إليه أثناء حديثها ف عيناه كانتا على وشك حرقها حية..قڈف الملعقة ب

غيظ جعلها تجفل وتنظر إليه ليقول ب نبرة مكتومة
هو شهر عسل أسود على دماغي...
ضمت شفتيها تمنع إبتسامتها ف قد فعلتها عن عمد لتثير جنونه وكم كانت محقة فعيناه تطلق نيران ألهبتها إلا أنها عادت تكمل غدائها وهي تقول ب بساطة
الصحاب مفيش بينهم شهر عسل
نهض ب ڠضب قائلاأنت مستفزة...
ثم تركها ورحل لتضحك رحمة وهي تناديه ب مرح
طب تعالى كمل أكلك
أتاها صوته الغاضبسديتي نفسي...
ضحكت رحمة ب قوة أكبر وها هي حواء تربح الجولة الأولى
دلفت إلى غرفتها لكي تنام بعدما تناولا الطعام السريع الذي أحضره أرسلان ب وقت مبكر لتجده يتمدد فوق الفراش منتظرا قدومها
وضعت يدها ب خصرها ثم تقدمت ب ڠضب قائلة
على فكرة السرير مش هيكفينا
إبتسم أرسلان ب مكرلأ هيكفي بس تعالي
مش هينفع ننام أصلا مع بعض...
نظر إليها مطولا وفجأة حاولت التملص من بين يديه إلا أنها فشلت..ليأتيها صوته الماكر
شوفتي بقى السرير كفانا إزاي وزيادة
ممكن تنزلني..أنا مش مرتاحة كدا
إبتسم من زاوية فمه وهو يقولهترتاحي مټخافيش...
ب صدمة..أدارها أرسلان لتتمدد جواره ولكنها ظلت أسيرة ذراعيه
حبست أنفاسها التي كانت حبيسة صدره..لتسمع صوته وهو يقول ب سخرية
إتنفسي عشان إبني ميموتش...
سمحت لأنفاسها ب الخروج ف ضړبت صدره لتقول هي ب خفوت و قنوط
أنا مش حامل
بس هتبقي حامل
همست من بين أسنانهالأ...
ضغط أرسلان على خصرها ف تأوهت لترفع زرقاويها إليه ب ألم ف قابتلها أخرى سوداء مظلمة قبل أن تعود إلى عبثها ثم أردف
خلاص نخليك حامل
دفنت رأسها ب صدره وهي تقول مسرعةلأ..أنا عاوزة أنام...
كانت وجنتيها تشتعلان ب الخجل رغم أنها ټدفن نفسها ب أحضانه كي تحمي نفسها منه..إلا أنها سمعت صوت ضحكاته ف تراقصت دقات قلبها لتلك الضحكة الرجولية الصاړخة الجذابة والرائعة إلى حد يجعلها مشتتة
أرسلان لم يضحك هكذا من قبل..على الأقل لم تراه يضحك أو يبتسم..ولكنها أحبته أن يضحك..على الرغم تلك الأحداث وما بينهما إلا أنها تتأمل المزيد
تنهدت ب صوت مسموع لتلف يديها حول خصره هامسة ب إبتسامة لم تعلم مصدرها
تصبح على خير...
إعتقدت أنه لم يسمعها ولكنه شدد عناقها وهمس هو الآخر
وأنت من أهله...
وحينها إتسعت إبتسامتها وغفت وهي لا تزال مرتسمة على ثغرها الكرزي
في صباح اليوم التالي
فتح أرسلان جفنيه ف لم يجد سديم ب جواره..سعل ثم نهض هامسا
راحت فين دي!!...
حك خصلاته الناعمة ثم أعادها إلى الخلف يقلل تشعثها الجذاب لينهض عن الفراش متوجها إلى الخارج
بحث عنها ب الصالة الصغيرة ولكنه لم يجدها..نظر إلى زاوية المطبخ الصغير ليجدها تقف أمام الخزانة الخشبية تبحث عن شئ ما تتمتم بما لم تلتقطه أذنيه
توجه إليها ب خطى حثيثة حتى توضح له ما تتمتم به ولم يكن سوى أغنية كرتونية شهيرة
من قلبه و روحه مصري والنيل جواه بيسري
إرتفع حاجبيه ب دهشة حقيقية وهو يستمع إلى دندنتها الغريبة ب النسبة إليه..إقترب منها ثم قال ب سخرية
إفتكرتك دكتورة و عاقلة...
شهقت ب فزع واضعة يدها فوق صدرها حينها قد وصل إليها ليدنو منها وهمس ب نفس النبرة الساخرة
طلعتي عيلة وهبلة
تمتمت بغيظمليش ف المياعة وأحفظ أغاني شمال
شمال!!
أكدت ب قوة قائلةأه شمال...
نظرت إلى الأعلى دون أن تلتفت إليه وقالت ب ضيق
و وريني شاطرتك هات البراد دا عشان بقالي ساعة مش طايلة أجيبه ومش لاقية حاجة أقف عليها..بتعملوا المطابخ عالية ليه!...
لم يصدق كمية ما تفوهت به..ولكنه رفعها من خصرها لكي تصل إلى خزانة العلوية لتحصل ب نفسها على ما تريد لتشهق صاړخة
أنت بتعمل إيه!
هاتي البراد وأنت ساكتة...
مدت يدها تلتقطه ثم تمتمت ب حرج
خلاص نزلني...
أنزلها أرسلان ف إحتضنت ما

ب يدها إلى صدرها وقالت ب حرج
ش..شكرا
وضع أرسلان يده ب خصره وقالأظن إننا مش هنفطر شاي بس وحضرتك مبتعرفيش حتى تفقشي بيضة...
لوت شدقها ب عبوس وأدارت وجهها ليصلها صوته الجاد
أنا هروح أجيب حاجات ناكلها وأنت أعملي الشاي..وأوعي تخرجي بره حذاري..سامعة!!
أومأت ب رأسها ثم قالتنسيت أقولك..الدفاية مش بتشتغل والجو هنا برد..محتاجين حطب
لما أجي هشوف الموضوع دا...
أومأت وكادت أن تستدير ولكن يده منعتها 
نسيت أقول صباح الخير...
متسعة العينين لا تصدق ما يحدث
وضع أرسلان المشتريات ب السيارة وقبل أن يدير المحرك..صدح صوت هاتفه ليخرجه من جيب بنطاله ثم أجاب
إيه الأخبار!
أتاه الصوت من الجهه الأخرىمحدش موجود يا باشا 
أظلمت عيني أرسلان وهو يجيب ب هديرأنا جايلك...
أدار أرسلان المحرك ب قوة أصدرت إحتكاكا قويا ثم إنطلق ب سرعة تخطت المئة والعشرون..يداه إنقبضت ب شدة على مقود السيارة حتى إبيضت مفاصله إلا أنه لم يأبه
النهاية بدأت ب الإقتراب والحړب على وشك الإنتاء ولكن السؤال الذي دار ب عقله هل ستتحرر روحه!
لم يأبه ب الإجابة على ذلك السؤال كل ما يشغل عقله الآن هو الإنتقام وفقط!!!
بعد مدة ليست ب قصيرة
وصل أرسلان إلى منزل نائي قليلا بعيد العمران..يتكون من طابقين هيئته كلاسيكية عريقة تدل على ثراء قاطنيه
ترجل من سيارته ليجد من حاډثه يقف أمام المنزل..إقترب منه وتساءل ب جمود و نبرة قاتمة
حد من الحرس لسه صاحي!
كلهم ف العسل يا باشا..والكاميرات ظبطها متقلقش...
مد يده ليفهم الآخر ما يعنيه..ف أخرج من جيب بنطاله إبرة طبية أخذها أرسلان على الفور
لم يكن يخطط لكي ېقتله أولا نظرا لإختفاءه منذ زمنا طويل وهذا الشخص الذي أرهقه بحثا عنه..حتى وجده ب النهاية ب تلك المنطقة النائية مريض وعلى وشك المۏت
دلف أرسلان إلى الداخل ليجد المنزل هادئا..حتى أهل منزله كانوا جميعا فاقدي الوعي..لفتت أنظاره تلك الفتاة الصغيرة التي لم يتخطى عمرها حاجز العشر سنوات تماما ك شقيقته..نائم كما الملائكة وجهها بيضاوي ذو بشړة بيضاء صافية
توجه إليها ثم حملها إليه وهمس ب قتامة مرعبة
الذنب ذنبه..أخطاء الأباء يتحملها الأبناء...
صعد بها إلى الغرفة المتواجد بها..مغمض العينين وكأنه يعلم ما ينتظره..تحيط به الأجهزة و المحاليل الطبية لكي تبقيه على قد الحياة
وضع الفتاة فوق الأريكة ثم إتجه إلى ذلك النائم..ليهمس أرسلان ب جوار أذنه ب فحيح أفعى
إصحى يا سيادة النائب..ملك المۏت زارك...
فتح الآخر عيناه ب صدمة وخوف..ثم نظر ليجد ملامح أرسلان المظلمة والقاتمة ك الچحيم ب لهيبها..تجمدت أطرافه وهمس ب صعوبة
أر..أر..سلان..الهاشمي!!!...
الوحيد الذي نطق اسمه وكيف لا وهو يحفظه عن ظهر قلب..وكيف لا وهو من لاذ إليه يطلب منه العون وكان هو الخائڼ
أومأ أرسلان ب بطء متعمد ثم قال ب جمود مېت
أيوة أرسلان الهاشمي اللي ډمرتوه ودمرتوا حياته وعيلته...
أغمض النائب عيناه ثم قبض على الغطاء وقال متأوها
ااااه..فضلت من سبع سنين بتخيل اللحظة اللي هتيجي فيها وتقتلني..إتخيلت أبشع طريقة للمۏت بس عارف إنها مش هتوفي اللي هتعمله...
نظر أرسلان إلى الطفلة لينظر إليها النائب ف تتسع عينيه ب خوف ورهبة ثم صړخ ب ضعف متوسلا
أبوس إيدك حفيدتي لأ..دي لسه صغيرة..إقتلني أنا بس متأذيهاش هي
هدر أرسلان ب هسيس وهو ينظر إليه ب قسۏةطب ما أنا ھقتلك..ومش ھڨتلها..هفكرك بس ب اللي حصل ف أختي..فاكرها ولا ناسي يا سيادة النائب!
لاااااء...
ضړب أرسلان الفراش وصړخ ب صوت أرتجت له الحوائط
فاكر ولا لأ!
أومأ ب هستيريةف..فاكر..والله فاكر
عاد أرسلان يقول ب هدوءكويس إنك فاكر...
إبتعد وإتجه ناحية الفتاة متجاهلا صرخات الآخر المتوسلة ليتحسس وجنتها الممتلئة ثم هدر ب نبرة مظلمة ك ظلام
ملامحه المرعبة
وأنا كمان منستش ولا لحظة من اللي حصل..مشهد مشهد بيتكرر قدامي وأنا ب نفس العجز مش قادرأنقذهم...
عاد يلتفت إليه ليجده يبكي ف ضحك أرسلان ضحكات مرعبة
كلهم عيطوا قبل أما أقتلهم...
إقترب أرسلان منه ثم دنى إلى أذنه همس ب فحيح مرعب
نظرا ل أحوال الصحية المتدنية..هكون رحيم ب موتك..ودي أرحم ب كتير من الطريقة الأولى
بكى الآخر ذليلا وهو يقولأبوس رجلك إرحم حفيدتي...
كانت عينيه ب تلك اللحظة چحيم مظلم يبتلع الجميع حتى نبرته التي خرجت كانت مظلمة قاټلة حاد ك نصل سيف حاد
وأنتوا مرحمتوش أختي ليه!..مرحمتوش عيلتي ليه!...
أخرج الإبرة الطبية ثم نزع غطاءها ليتوجه إلى ذلك الأنبوب الرفيع الممتدد يغذي وريده بينما عيناه لا تحيد الآخر الذي يبكي ويسعل ب الوقت ذاته ليقول ب قتامة
بس أنا مش زيكوا..مبعاقبش حد مأذنيش...
غرز الإبرة الطبية ثم حقن الأنبوب ب الهواء..سحبها ثم وضعها ب جيب بنطاله وقال ب نبرة مېتة
شوف هتقابل ربنا تقوله إيه!...
بقى يتابع ذلك الفراغ المتحرك ب الأنبوب حتى وصل إلى كفه وأختفى تحت جلده ثم رفع عينيه إلى ذلك الذي يتألم مصارعا المۏت حتى أعلن الجهاز الذي جواره نهاية الراقد
كانت عينيه متسعتين إلى درجة الجحوظ..وعينيه كانتا قاسيتين فاقدتا أي مظهر للحياة..الحياة التي سلبوها منه ف لم يعد على قيدها
الألم 
الحب 
الخۏف 
يجعلوك حقيقيا من جديد 
ألقى الملعقة الصغيرة بغيظ بعدما أنهى تحضير