رواية ملكة علي عرش الشيطان الفصول 1ل20بقلم ماهي احمد


خلفها لتتضع رأسهاوعليه ثم أكملت ب شرود
وقصي إيه ذنبه!
هو كمان مستهدف ويوم أما يجوا يساوموني هيكون عليه
ولما أخدتني منه كدا بتحميه!..ولا كدا بتحميني!...
ثم إقترب وهمس ب جفاء قاټل
مش بحميك أد ما بحميه..أنت وفرتي عليا مجهود إني أدور عليك لما إتنقلتي هنا
تساءلت ب ذهول

أنت كنت بتدور عليا!
ه..هدور عليك..المفروض إني أقطع أي سبيل يوصلوا بيه لهنا أو حتى ينجحوا
وضعت يدها على شفتيها وهمست يعني أنا وسط الدايرة دي!...
حدق ب زرقاويها واللتين تحولتا من اللون الهادئ إلى اللون الداكن العميق..هبطت عبرة وأخرى لتغمض عيناها بعدها..رأسها يدور لتلك الحقائق التي تنكشف الواحدة تلو الأخرى ف تكون أقسى
أزال عبراتها ب أبهامه وقال ب قسۏة محدقا ب عينيها المذهولتين
كل قسۏة وراها حقيقة ..محدش بيتولد قاسې ولا عنده ميل للقتل...
دون وعي ضغط على وجنتها وهمس ب نبرة سوداء قاټلة
الظلم بيخلق من الطيبة جبروت...
إبتعد عنها ثم ترجل خارج المنزل تاركا إياها تجلس وسط بقايا الأثاث وأثار الإحتراق
صوت أقدامه المبتعدة وكأنها تدق قلبها ف تعتصره..تائهة لما ستكون عليه منذ اليوم..أتكمل هربها منه وټنتقم لذاتها لما فعله قبلا!..أم تكمل معه الطريق رغبة ب الحماية! ولا تدري من ستحمي
ب المساء كان قصي ب طريقه إلى المنزل ولكن صوت هاتفه جعله يوقف السيارة بجانب الطريق ثم أجاب ليأته صوت أيمن مړتعب
قصي إلحقني!
تحفزت حواس قصي وهو يرد ب قلق إيه يا أيمن مالك!
أتاه صوته المتوتر وليد إبن أختي..هرب ومش لاقينيه
عقد حاجبيه وتساءل يعني إيه هرب!..إزاي طفل زي دا يهرب!
معرفش..معرفش...
مسح قصي على خصلاته ب ضيق ذلك الطفل يتخلل قلبه دون أن يعي لذلك عله يذكره ب طفولته التي كهرها لمجرد أن تزوجت والدته رجلا غير والده
أخذ نفسا عميق ثم أعاد تشغيل المحرك وقال ب جدية
أنا جايلك حالا
لأ..أنا مش ف البيت أنا بدور عليه..روح مع رحمة دوروا عليه حولين البيت
طيب أنا رايح أهو...
إنطلق ب سيارته سريعا حتى وصل إلى منزل أيمن ب زمن قياسيا..ترجل من السيارة ليجد تجلس ب جوار البناية تبكي ك طفلة فقدت والدتها وليس العكس
إقترب منها ثم ناداها ب خفوت
مدام رحمة!...
رفعت رأسها سريعا إليه ثم نهضت وتعلقت ب قميصه قائلة ب لهفة و نشيج
قولي إنه معاك..هو بيحبك..صح هو معاك!...
إنقبض قلبه ألما وهو يراها تتعلق به ب تلك اللهفة..لم يجد بدا أن يقول ب رزانة و قوة
متقلقيش هنلاقيه إن شاء الله...
حينها إنفجرت باكية وتبكي ب نشيج حار صاړخة
إبني..ولييييد..أنا عايزة إبني..هوديه لأبوه بس ميرحش مني بلااااش...
تردد قصي ب وضع يده فوق كفتها حتى تغلبت عليه عاطفته ف ربت على كتفها ب رقة هامسا ب إطمئنان
مټخافيش..إن شاء الله هنلاقيه..تعالي بس ندور عليه ومنضعيش وقت...
أخذت عدة لحظات لتبتعد عنه ف أبعد يده سريعا ثم قالت وهي تزيل عبراتها
أسفة
وضع يده خلف عنقه وقال ولا يهمك..المهم هو ساب البيت من أمتى!
حركت رأسها ب يأس معرفش..أنا كنت نايمة وصحيت ملاقتش وليد
تنهد ب حرارة وقال تمام إن شاء الله وهنلاقيه متقلقيش..يلا نبدأ ندور...
تحرك ب أحد الأتجاهات لتتبعه هي وظلا هكذا لمدة ساعتين دون فائدة..كادت أن تفقد الأمل ولكن قصي أخبرها ب جدية
مش وقت إستسلام...
أومأت عدة مرات وأكملا البحث
تجلس ب السيارة جواره ب صمت أطبق على كليهما..ف بعد تركه لها إنهارت صاړخة ب كل ما يعتمل داخلها وظلت تبكي لوقت لا تعلم كم طال إلا أنها لم تأبه
نهضت بعدها تنفض ثيابها ثم توجهت إلى الخارج وجدته جالسا ب سيارته يرتدي نظارته الشمسية وملامحه صخرية جامدة وكأنها بل هي فاقدة للحياة
تقدمت منه ثم فتحت باب السيارة وصعدت دون حديث..ف أدار المحرك هو الآخر دون حديث وإتجه بها إلى القاهرة
سألته هي وكانت المرة الوحيدة التي تحدثت بها
إحنا رايحين فين!
وكان رده مقتضب أبوك طلب يشوفك...
ومنذ ذلك الحين وهما لا يتحدثان..وصلا إلى القاهرة وقد حل المساء عليهما
توقف

ب سيارته ب جوار أحد المحلات ثم قال ب جمود
مش محتاجة تاكلي!
أجابته دون النظر إليه مش جعانة...
أومأ ب فتور ثم ترجل هو دون أن يأبه بها..توجه إلى الداخل جالبا عدة عبوة عصائر متنوعة وبعض الأطعمة المغلفة ليعود ويصعد السيارة
ناولها عبوة عصير برتقال و بعض الأطعمة المغلفة وأردف
كلي
قولت مش جعانة..ويلا نروح لبابا عشان إتأخرنا عليه...
وضع ما ب يده فوق ساقيها ثم أخرج لفافة تبغ وأردف ب صلابة
مش همشي من هنا إلا لما تاكلي...
زفرت ب ڠضب تأبى النظر إليه أو حتى إلتقاط الطعام لتأكل..ف كل مشاعرها الآن ب حالة من الإختلال..فقدت توازنها عندما إلتقت به
إختلست نظرة يتيمة إليه ف وجدته جامدا هادئا وقناع صلب من القسۏة يغطي ملامحه..تتعجب حقا من عدم إنهياره ف ما قصه عليها لن يوازي مثقال ذرة لما مر هو به..لذلك وجدت نفسها تسأله ب إستنكار
ليه منهارتش!..غيرك كان زمانه إتجنن أو إنتحر سبب اللي مر به!...
رأت شفتيه ترتفع ب شبه إبتسامة قاسېة قبل أن يقول وتلك السحابة الرمادية تحوم حول وجهه ف لا تزيد ملامحه إلا ړعبا
اللي مريت به قساني وخلاني أفقد أي إحساس يربطني ب البشر...
إستدار ب وجهه إليها ف توتر وأجفلت إلا أنه أكمل ب صلابة
الإنهيار للناس الضعيفة..أما لأمثالي ف الإنتقام وبس هو اللي بيخليه عايش...
زفرت ب قنوط لا تصدق عنجهيته و صلابته..ولكن ب زاوية صغيرة من قلبها تشفق عليه..تلك الأحداث مجرد مرورها ب خيالها تسبب لها قشعريرة مرعبة..ف ماذا عن من تعرض لها!
فتحت العبوة وبدأت ب أرتشافها تبعها البسكويت وكادت أن تضع القطعة الأخيرة ب فمها إلا أنها لمحت ذلك الطفل الذي يجلس وحيدا ب أحد مقاعدة الإستراحة ب ذلك الطقس قارس البرودة
ب لا تردد ترجلت من السيارة تحت أنظاره التي تبعتها ب صمت حتى وجدها تجلس ب جوار الطفل
وعلى الجانب الآخر كان وليد يجلس وحيدا دون أن يبكي..يضع يديه بين ساقيه ورأسه متخاذلة..ف بعد أن هرب من والدته توجه إلى منزلهم والذي يحفظ طريقه عن ظهر قلب
لم يكن ذنبه سوى أنه طفل أحب والده وأراد العيش معه ف لم يقابله سوى ب النبذ مغلقا الباب ب وجهه
هبط الدرج وعاد ولكنه لم يستطع العودة إلى منزل خاله ف جلس وحيدا دون أن يلتفت إليه أحد
فين بابا وماما يا حبيبي!...
إلتفت وليد إليها ب عينين بريئتين حزينتين ثم قال وهو يمط شفتيه ب جهل
معرفش...
جلست سديم ب جواره ثم ربتت على خصلاته وأردفت ب حنو
طب متعرفش رقم بابا أو ماما!...
حرك رأسه نافيا ب بساطة ثم عاد ينظر أمامه..زفرت سديم ب ضيق ونظرت حولها علها تجد أحدهم ولكن برودة الطقس جعلت الجميع يلجأ إلى دفء المنازل
عاودت النظر إليه ف وجدته يرتجف بردا لتجلس ب جواره نازعة سترتها ثم وضعتها فوق كتفيه وقالت ب برقة تداعب خصلاته
طب جعان يا حبيبي!...
أومأ موافقا ب خجل لتبتسم وتعطيه كعكة مغلفة ثم أردفت ب إبتسامتها الرقيقة
طب كل دي...
أخذها وليد ب خجل وسرعان ما إلتهمها ب جوع سافر..جعل قلب سديم يتأوه لذلك الطفل..عادت تربت على خصلاته وتساءلت
عاوز كمان!...
أومأ مرة أخرى وقبل أن تنهض وجدت يد تمد ل الصغير ب حقيبة مليئة ب الأطعمة التي أحضرها ليجذبها وليد ثم بدأ بتناول ما فيه ب شهية مفتوحة
نزع أرسلان سترته ثم وضعها على كتفيها وأردف ب صلابة
إبعدي شوية...
فغرت فاها ب صدمة قبل أن تبتعد سامحة له ب الجلوس جوارها..ظلت تحدق ب وجهه الصلب لتقول ب عفوية
أنا مش فاهمة شخصيتك...
إبتسم
ب سخرية ثم نظر إليها وأردف
ليه!
مطت شفتيها وقالت أنت طيب ولا شرير..كويس ولا وحش..ظالم ولا عادل
ب برود نطق أنا شيطان...
مطت شفتيها ب قنوط تتجاهله ثم نظرت إلى الصغير وجدته يرتشف بعض العصير..لتعود وتنظر إليه متساءلة وهي تضع خصلاتها خلف أذنها
أنت عرفت إني هربت منين!
أجاب دون النظر إليها رد فعل متوقع...
لوت شدقها ب غيظ لتعود وتتساءل ب حدة
ووصلت قبلي إزاي! وإزاي مشوفتكش!...
نظر إليها ب سخرية قبل أن يجيبها ب هدوء ساخر
أنت جاية لمدينتي على فكرة..يعني أعرف الطرق أحسن منك...
عضت باطن وجنتها ب حنق تنظر إلى الأمام ب شرود
مال هو إلى أذنها وهمس ب خبث
أنا كنت صاحي وشوفت كل حاجة!...
لثم وجنتها ب خبث قبل أن يبتعد..لتشهق هى ب خجل رادفة ب تلعثم
أنت قليل الأدب...
توردت وجنتيها ب خجل وحرج جعل نبضاتها تتسارع ټلعن غباءها الذي يضعها ب تلك المواقف شديدة الإحراج
نظرت إلى الصغير الذي ينظر إليها ب براءة ثم تساءلت هي ب إبتسامة متوترة
بردان يا حبيبي!...
حرك رأسه نافيل لتجذبه إليها تحاوطه ب حنو ثم قبلت رأسه..نظرت إلى أرسلان الذي عاد وجهه إلى قناع صلب من القسۏة
همت أن تتحدث ولكن صوتا رجوليا تحفظه عن ظهر صدح ف جعل رأسها يرتفع مصعوقا
ولييييد!!!...
إتسعت عيناها ب قوة وهى تراه يتقدم منهما لتهمس ب صدمة و ذهول
قصي!!!...
ما هو الچحيم!
معاناة ألا أكون قادرا على الحب...
توقف قصي أمامهما ب عنين ذاهلتين دون حديث..بينما نهضت سديم تحدق به ب قلب ينبض ب عڼف وعينان متلهفتان لرؤيته
وأرسلان بينهما يجلس ب جمود وبرود يحسد عليه..ينظر إليهما ب التناوب دون حديث..ولكن ذلك الڠضب المنبعث بين ثناياه لا يقوى على كبحه إلا أنه إلتزم الصمت ب صعوبة بالغة
ومن الخلف إندفعت رحمة إلى صغيرها تحمله إلى صدرها وتبكي ب قوة ونشيج..قبلت وجنتيه الممتلئتين و جبهته ثم هدرت بحدة حانية
كدا يا وليد تقلق ماما عليك...
لم يرد الصغير بل ظل يحدق بها ب هدوء قبل أن يضع رأسه على كتفها وهمس
عاوز أنام...
ربتت رحمة على خصلاته ثم هتفت ب رقة مبتسمة
نام يا حبيبي...
حاوطته جيدا ثم نظرت إلى سديم التي كانت بدورها تحدق ب قصي وقالت ب إمتنان حقيقي
مش عارفة أشكرك إزاي!..بجد مش هقدر أوفيك حقك..بجد شكرا...
لم ترد سديم ب الأصل لم تسمعها ف هي غارقة ب عالمها مع قصي..إبتسمت ب رقة وهمست
قصي!!..إيه اللي جابك هنا...
إقترب قصي خطوة ثم قال ب هدوء وهو ينظر إلى أرسلان الذي كانت ملامحه خالية تماما من أي مشاعر واضحة
كنت بدور على وليد مع مامته
قطبت حاجبيها وتساءلتوتعرف مامته منين
إرتفع حاجبيه وقال ب سخريةهي غيرة ولا إيه!..عموما دي أخت ظابط صاحبي...
ربما لم ينطقها صريحة ولكن عيناه تكفلت ب إرسال ما يكنه من إشتياق تلقته هي ب وضوح ولم تكن ب حاجة لترد ف إبتسامتها خير دليل
خرج أرسلان عن صمته ولكنه لم يتخلى عن جموده الظاهري وإتجه ناحية قصي وأردف ب قوة
أظن دورك و دورنا خلص لحد هنا..لازم أمشي أنا ومراتي أصل حمايا مستنينا...
شدد على كلمة مراتيلتظلم عينا قصي ب ڠضب ولكن أرسلان لم يهتم بل أمسك يد سديم وإستدار إلى رحمة التي تتابع المشهد ب سكون ثم أردف ب إبتسامته القاسېة
حمد لله ع سلامة إبنك..متسيبيهوش لوحده تاني..مش كل اللي هيلاقوه ولاد حلال زينا...
إستدار بعدها إلى إتجاه سيارته ثم جذب سديم خلفه لتقسو ملامح قصي الذي راقب إبتعادهما ب عينين قاتمتين قبل أن يركض خلفها ليجذب أرسلان من كتفه ثم لكمه ب ڠضب ف صړخت سديم ب فزع
مسح أرسلان فكه ونظر إلى أخيه ب سخرية حينما أردف قصي ب حقد
متفتكرش إن اللعبة خلصت هنا..لأ سديم ليا أنا مش ليك..واللي فكرته إتقفل هيرجع يتفتح تاني
ضحك أرسلان دون مرح وقالإيه هتسجني تاني!..دا أنا هربان فاكر ولا نسيت!
صر قصي على أسنانه وهدرهربان!..والغلبان اللي حطيته مكانك وإتقتل مشوه ب ماية ڼار!!...
شهقت سديم وهي تنظر إلى قصي ثم إلى أرسلان الذي تراه ولأول مرة ترتسم ملامح الصدمة لثوان ممتزجة ب ڠضب ڼاري قبل أن يهدر ب صوت مخيف
جبت الكلام دا منين!
تقدم قصي وقال ب جمودمجبتش..الكلام دا اللي حصل..يمكن هروبك نساك بس مش عيب واحد ف مكانتك ميوصلوش الكلام دا!
همس ب هسيسمين ورا القصة!
نزار العبد...
اسم كفيل ب إڼفجار البراكين ب أرسلان عكس برودة وظلام عينيه القاسېة ك ملامحه..كور قبضته ثم أردف ب قسۏة بالغة قبل أن يصعد سيارته
إبعد عن الموضوع..دا طاري أنا وأنا اللي هصفيه...
أغلق باب سيارته وأدار المحرك ثم هدر ب صوت جهوري أفزع المتواجدين
يلااا إطلعي...
نظرت سديم إلى قصي ب تعجب ف نظر إليها ب هدوء وأشار أن تتبع أرسلان
صعدت السيارة لينطلق أرسلان بسرعة صدرت عنها إحتكاك قوي ب الأسفلت..زفر أرسلان ب حرارة ثم توجه إلى رحمة المحتضنة لصغير النائم وسألها ب خفوت
نام!
أومأت ب تعجب قائلةأيوة..هو إيه اللي حصل دا!..والناس

دي تعرفها منين
أشار إليها أن تتحرك وقالمشاكل عائلية..أهم حاجة إن وليد كويس
قبلت رحمة رأس وليد وقالتالحمد لله...
سار ب جوارها ثم قال وهو يخرج هاتفه
لازم أكلم أيمن..زمانه على أعصابه...
أومأت رحمة ثم أردفت ب إبتسامة رقيقة
شكرا تعبتك معايا
إبتسم هو مجاملة وقالمفيش شكر..وليد زي إبني...
ربت على خصلات الصغير ب خفة كي لا يوقظه لټرتطم يده دون قصد ب وجنتها..شهقت رحمة ب حرج ليهمس قصي سريعا
أسف مكنش قصدي...
أومأت ب توتر ثم أخفضت رأسها تخفي تضرج وجنتيها الخجلتين..وأبطئت سيرها لتكون متأخرة عنه خطوتين
بينما قصي حمحم ب حرج وسار ب هدوء أمامها إحتراما لخجلها
أوقف السيارة أمام البناية ثم ترجل منها دون أن يعبأ بها..زفرت هي ب قنوط ثم تبعته وتحركت خلفه
صعدا إلى الطابق الخاص ب شقتها لتخرج مفتاحها ثم فتحت الباب..دلفت وتبعها هو ب ملامحه التي لا تقرأ ولم تجرؤ هي على سؤاله أو الحديث معه
بابا!...
نادت أبيها ب صوت عال ليأتها صوته من غرفته يهتف
تعالي يا سديم أنا ف أوضتي...
نظرت إلى أرسلان الذي جلس فوق الأريكة واضعا رأسه على المسند الخلفي مغمض العينين..تنحنحت وقالت
هروح أشوف بابا وأجي...
أشار إليها ب يده دون أن يفتح عيناه وكم أحست ب الڠضب والغيظ يغلي ب داخلها..إستدارت وإتجهت إلى غرفة أبيها وهي تهمس ب قنوط
إيه الألاطة اللي أنت فيها دي!...
نفخت ب غيظ ثم فتحت باب الغرفة راسمة إبتسامة رائعة على شفتيها ولكن سرعان ما أن إنمحت وهى تجد سمية تجلس ب جوار أبيها ترتدي ثياب النوم
نهضت سمية ب حرج وركضت تعانق سديم قائلة ب إبتسامة عصبية
ست سديم والله ليك وحشة...
لم تبادلها العناق بل ظلت تنظر إلى والدها الذي يبادلها النظر ب هدوء و رزانة
أبعدت سمية عنها وأردفت ب عصبية شديدة
ممكن أفهم بتعملي إيه ب المنظر دا!..مكنتش متوقعة آآ
سديم!!!!...
جاءها صوت أبيها القوي يهدر ف أصمتها مخفضة رأسها إلا أن سمية هتفت تلطف