رواية ڼاري من 1الي 5


التي تقرأها سواء إيطالية أو عربية
يتصادف الإثنين وتنشأ بعدها قصة حب يضحوا من أجلها بالكثير
وحاله ليس أفضل من حالها وهو واقفا في حديقة منزله ينظر إلى الفراغ أمامه
لما رفضت رؤيته
لقد ظل اربعة ايام يحوم حول المنزل كي يستطيع الوصول إليها
هل خاڤت
أم أن العاملة خشيت اخبارها
ظل كلاهما التفكير والانتظار لا يرأف بهما حتى حينما ابحرت سفينته
ظل طوال رحلته يتنقل بين الأماكن التي تقابلوا بها
وعند كل مكان يؤكد قلبه حقيقة تلك المشاعر الوليدة
رياح أخرى وأمطار وتهيج البحار لكن تلك المرة في وضح النهار
تراست المراسي في المياة كي تحكم السفينة وينطلق هو بمغامرة أخرى من مغامراته.
قفذ ذلك السندباد في المياه يجابه الأمواج وتجابهه يتحدى قوتها وتعانده
فأخذ يغوص في الأعماق متخذا سلسة المراسي طريقا له حتى وصل للأعماق
مغامرة قصوى لكن يعلم جيدا بأنه قادر عليها
وقد كان له ما أراد
إذ وجد تلك المرة صندوق صغير ساقطا على صخرة كبيرة
ففي كل مرة يخوض تلك المغامرة يخرج بشيء ثمين مثل محار يحتوى على لؤلؤة بالمياه العذبة أو بعض آثار التي سقطت نتيجة عن ټحطم سفينة أو أشياء من حروب القراصنة القديمة.
اكتفى هذه المرة بذلك الصندوق وعاد للسفينة.
قرر ألا يفتح إلا وهي معه كي يفتح معه قلبه لها ويعترف بأنه عاشق.
نعم عاشق حتى النخاع مهما أنكر ذلك
عودة للماضي
هكذا أكد لنفسه مرة أخرى وهو واقفا يتحسس ذلك الصندوق الصغير
ظن لوهلة أنها خرجت من حياته دون رجعه وأكتشف فور سماع صوتها أنه مازال تحت سطوة ذلك العشق
..
تطلعت أمينة لأبنها پصدمة وقالت بعدم استيعاب
_تسقطها انت اټجننت
رد حازم وهو يسقط عينيه أرضا
_مفيش حل تاني بعد اللي قلته ليكي الحمل ده في خطړ مؤكد على حياتها وانا مقدرش اشوفها بتمو ت قدام عينيه واقف اتفرج.
_طيب ما تقولها.
_مش هتقدر تتحمل صدمة زي دي هايدي بتحب الاطفال أوي كانت ديما تقولي إن نفسها تخلف طفل كل سنة وشوفتي بنفسك كانت بتحاول تقنعني قد ايه انها تخلف بعد سنة من ولادتها لعلي وعمر صدقيني مش هتتحمل صدمة زي دي.
_بس افضل من صډمتها فيك بعد ماتجبرها انها تسقطه.
زم فمه بضيق وغمغم بتعند
_عادي هتزعل شوية وترجع تاني.
_طيب ولو رفضت
شعر حازم بنغصة حادة في قلبه ورد بقلة حيلة
_مش هيكون فيه حل تاني غير إني أجبرها.
تأثرت أمينة بحالة ابنها وهو بين نارين في كلا الحالتين سيفقدها
هي تعلم جيدا أنه يحبها لكن عشق أسيل الذي أحتل قلبه منذ الصغر جعله لا يرى حبه الحقيقي لزوجته.
نهض حازم قائلا
_أنا هعدي على الولاد أجبهم من عند حماتي واروح البيت احاول اقنعها من تاني.
_بلاش تجيب الولاد دلوقت عشان ميحسوش بحاجة ولما تصفوا الأمور بينكم يبقى رجعهم.
أومأ لها واستئذن منها خرجا من المنزل.
تفاجىء بحور تنزل من سيارة فارهة وفي وقت كهذا
تسمرت حور في مكانها عندما رأته
فلن يدع الأمر يمر مرور الكرام ومن الممكن أن يعلم بعملها معه
ازدردت جفاف حلقها بصعوبة وانتظرت ابتعاد السيارة ثم مرت من أمامه كي تدلف في صمت مطبق
سمح لها بالدخول ثم دلف خلفها ليسألها
_كنتي فين
رمشت بعينيها تحاول البحث عن اجابة لكن الكلمات كأنها توقفت في حلقها فعاد يسألها بحدة
_بقولك كنتي فين وعربية مين اللي جاية فيها دي
خرجت أمينة على صوته الحاد وهي تسأله
_في ايه ياحازم.
صاح بها پغضب
_اسألي الهانم اللي راجعه في وقت زي ده ومع راجل غريب بسألها مش بترد.
قطبت أمينة حاجبيها بدهشة وسألتها
_مين الراجل ده ياحور
اهتزت نظراتها وقد شعرت بانها حشرت في الزاوية ولم تفكر في حازم وما سيفعله عندما يعلم بحقيقة فعلتها فقالت بتلعثم
_دا السواق.
رفع حازم حاجبيه بدهشة مصطنعة
_السواق! وسواق مين بقا ان شاء الله 
تطلعت إلى امينة تناشدها أن تتصرف هي لكنها لن تستطيع الوقوف امام ابنها وفي مثل ذلك الموقف بالأخص
_أصل دكتور عاصم طلب مني إني اشتغل ممرضة لواحد كفيف والنهاردة كان اول يوم.
زم حازم فمه دلاله على صعوبة تحكمه في غضبه وسألها
_وازاي تعملي حاجة زي دي من غير ما تعرفيني
ولا انتي فاكرة عشان سمحتلك بالشغل إنك تتصرفي على كيفك.
ازدردت لعابها بوجل وتمتمت
_لأ مش كدة بس لقيتها فرصة عشان أبعد الفترة دي لأني صادفت بابا وسليم في المستشفى من يومين.
_أنا سؤالي واضح ليه وافقتي من غير ما تاخدي أذني الأول
عليها أن تكون حذرة في الرد كي لا يتحرى عن الأمر ويعرف الحقيقة لذا تحدثت بثبات
_غلطت ومكنتش اعرف انك هتضايق كدة
بس صدقني شغل المستشفى بقى متعب أوي وانا قلت أنه شغل خفيف وأجر كبير.
كور قبضته پغضب وتمتم باستياء
_ولما انتي شايفة شغل المستشفى متعب اوي كدة ليه أصريتي عليه ولا انتي شايفة اني مقصر معاكم في حاجة
تطلعت إليه أسيل بجمود وتمتمت باستنكار
_انت عارف كويس رأيي في الموضوع ده مش هقبل اكون عال على حد واتكلمنا في الموضوع ده كتير.
انا بجد محتاجة الشغل ده وبعدين هو شهر واحد المدة اللي قاعدينها هنا
لم يريد الانفعال عليها لذا حاول بصعوبة التحدث بروية وهو يسألها
_واسمه ايه الشخص ده
أغمضت عينيها تحاول السيطرة على دقات قلبها المتسارعة
فإن علم من يكون لن يمر الأمر لكنها تذكرت أنه لا يعرف شيء عن عمه لذا قالت بدون تفكير
_اسمه خليل الحسيني.
اومأ لها وقال بحزم
_من هنا لحد ما اسأل عليه وأعرف كل حاجة عنه مفيش خروج من البيت.
عقدت حاجبيها متسائلة
_يعني ايه
_زي ما سمعتي عايز اعرف مين هو وايه قصته اللي تخليكي تغيري رأيك وتشتغلي ممرضة في البيوت.
انفعلت حور وقالت باندفاع
_حازم كلامك واضح إنه فيه اتهام.
أكد حديثها وقد خرج نابع من غيرته عليها
_أيوة في اتهام لما توفقي بسهولة إنك تفضلي مع راجل طول النهار وكمان تخبي عليا لازم يكون في اتهام.
زي ما قلت مفيش خروج من البيت نهائي لحد ما اتأكد منه.
خرج من المنزل صافقا الباب خلفه پعنف مما جعلها تجفل من إصراره
إذا علم من يكون فلن يسمح لها بالخروج خارج المنزل وسيقيدها بتهديده
تطلعت لأمينة وقالت برجاء
_دادة انتي ساكته ليه
تنهدت أمينة بتعب منها
_لأن كلامه المرة دي صح ومقدرش اعارضه فيه انا كمان شكيت من وقت ما قولتي انه في منطقة.. بس سيبتك لما اعرف دماغك فيها ايه.
اهتزت نظراتها وقد وضعها الجميع حقا في الزاوية وخاصة عندما اردفت أمينة
_ايه اللي خلاكي تدخلي بيته بعد اللي عمله فيكي
اقتربت منها أكثر كي تواجهها
_ايه نسيتي بالسهولة دي! ولا الحب رجع يدق في قلبك من جديد.
رمشت بعينيها تريد ان تنشق الأرض وتبتلعها وخاصة عندما تابعت

________________________________________
أمينة
_من أمتى وانتي بتخبي عليا يا أسيل
تطلعت إليها أسيل وقالت بصدق
_بس انا عمري ما خبيت عليكي وكنت هقولك بس خفت تمنعيني وعشان تكوني عارفة انا منستش اللي عمله فيا ولا هنساه لكن كل الحكاية إني حبيت أشوفه وهو مذلول قدامي.
لاح الحزن بعينيها وهي تتذكر تفاصيل يومها ومعاملته السيئة لها واردفت
_بس للأسف متغيرش هو بس مبقاش قادر يواصل التمثيل وبيتعامل بطبيعته اللي كان مخبيها عليا.
تجمعت العبرات داخل عينيها وتمتمت برهبة وهو تحيط جسدها بذراعيها
_مش عارفة أنا ازاي كنت مغفلة أوي كدة وصدقته
كنت مستعدة أحارب الدنيا كلها عشانه
وثقت فيه وحبيته پجنون والآخر دبحني
تطلعت بدموع إلى أمينة وتابعت پقهر
_معقول بعد اللي شفتيه ممكن اسامح ولا اغفر
هزت راسها بنفي
_مستحيل حتى لو ركع قدامي.
تأثرت أمينة بدموعها وسألتها بحيرة
_طيب ايه اللي خلاكي توافقي بس.
ردت أسيل وقد تبدلت ملامحها للقهر
_عشان انتقم منه وادمر حياته زي ما دمر حياتي انا مهما احكيلك مش هقدر اوصلك اللي عمله فيا ولا في ابنه اللي لحد النهاردة لسة متسجلش ولو قدرنا نخبيه النهاردة عن الناس مش هنقدر نخبيه بكرة.
بعد كل ده تقولي لسة بتحبيه!
تنهدت پألم وهي تردف
_اطمني واطمني اوي كمان.
قالت جملتها الأخيرة لتقنع بها نفسها قبل أن تقنع أمينة وهو أبعد ما يكون عن الحقيقة
مازالت تحبه ومازال ذلك الشيء بداخلها يلتمس له الأعذار
ظلت أسيل تملس على وجه طفلها وهو نائم مثل الملائكة على الفراش بجوارها
وحده من استطاع أن يهون عليها مرارة الحياة
لكنها أيضا تشعر بمدى ظلمها له
ولما لا وقد أنجبته طفلا مجهول الهوية
لا قيد له
أحيانا تشعر بأنها اخطأت عندما رفضت عرض حازم بأن يسجل باسمه
او حتى تسجله على اسم والدها
لكن كان عليها الرفض لأجل زوجته
وما كان عليها المغامرة بتسجيله باسم والدها
لذا كان عليها التزام الصمت والصبر ربما تجد حلا آخر.
تتساءل ماذا ستفعل حينما يكبر ولدها ويسألها عن هويته
من هو ومن والده
فكان الحل الوحيد أمامها هو قت له وحينها ستواجه عمه بالحقيقة وستطلب منه اثبات نسب طفلها وحينها ستخبر طفلها بأن والده ټوفي
الفصل الثامن
..
خرج خليل من المبنى بعد أن أصر على تقديم استقالته بسبب تضليل العدالة
عاد إلى منزله في القاهرة والذي غاب عنه لمدة عامين منذ حاډث ابن أخيه
دلف المنزل ليجد فريق من العمال يقوم بتنظيفه لذا صعدا للأعلى أبدل ملابسه وخرج ليجلس في حديقة منزله
أخذ ينظر لأشجار الورود التي زرعها يوما مع زوجته الراحلة
توفت منذ ثلاث أعوام
وتركت ندبة بداخل قلبه لن تشفيها السنين
فبعد ۏفاتها اكتشف بأنها أخفت عليه حقيقة عدم انجابه كي لا تجرحه وتحملت هي ذلك العبء بدلا منه
تذكر حديث الطبيب عندما ذهبت إليه وطلبت منه ألا يخبره بالحقيقة وأن يخبره بأن المشكلة لديها
أخرجه من شروده أحد العمال التي جاءت إليه تناوله شيء صغير وقالت
_أنا لقيت الجهاز ده واقع في الأرض يافندم.
تطلع خليل للجهاز بين يديه ثم أشار لها بالانصراف
نظر إليه بدقة فيكتشف بأنه عبارة عن كاميرا صغيرة توضع لمراقبة دقيقة
اندهش حقا من تواجده في منزله من الذي وضعها ولما في بهو المنزل
عقد حاجبيه باندهاش ثم أخرج الميموري منها وهم بوضعه بالهاتف لولا ان جاءه اتصال من المحامي
أعاد الكارت إلى الجهاز ثم أجابه
_السلام عليكم
_وعليكم السلام انا واقف بالعربية قدام الفيلا.
وضع خليل الجهاز بسترته ورد بترحيب
_ادخل انا قاعد في الجنينة.
أغلق الهاتف ونهض ليستقبله..
تقدمت العاملة لتضع أمامهم القهوة ثم سأله خليل
_خير ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه
ولو هتكلمني في موضوع الشغل ياريت تقفل أحسن.
عاد شكري بظهره للوراء وقال
_لا ياسيدي انا جيلك في حاجة تانية خالص.
بنككلمني النهاردة وعايز حد يمسك مصنع محمد السيوفي اللي حجز عليها.
ردد خليل الاسم ثم سأله
_بس المصنع ده كان كبير اوي ازاي يقع بالسرعة دي
رد شكري بعدم اكتراث
_ما انت عارف المنافسات بقا وخصوصا بعد ما ماټ مراته وبنته مقدروش يقفوا قصاد حيتان السوق وعشان كدة سقط منهم
المهم هتوافق ولا لأ انا شايف انها فرصة بعد ما سيبت شغلك
تنهد خليل
_انا أصلا كنت بفكر افتح شركة صغيرة كدة بس كنت استنى لما داغر يعمل العملية.
_أهي يا سيدي جاتلك لحد عندك وهتبقى انت المسؤول الرئيسي في المصنع ومنه تزداد خبرة بحيث لما تسيبه يكون