رواية ڼاري من 1الي 5


بأهدابها من لوعة كلماته التي خطفت قلبها وخاصة عندما تابع بكل ما يحمله من عشق
_أسيل أنا بحبك من وقت ما ډخلتي حياتي وانا حاسس إن بقى ليها معنى الأجازة بالنسبة ليا مكنش ليها دافع والشخص الوحيد اللي كان بيجبرني ارجع عشانه هو عمي إنما دلوقت مبقتش عايز أسافر ولا أبعد عنك لحظة واحدة.
دق قلبها پعنف اثر تلك النسائم التي هبت من هاتفها حتى شعرت بأنها داخل حلم جميل لا تريد الاستيقاظ منه
_أسيل انتي معايا
لم تريد أسيل سماع المزيد يكفى اثر تلك الكلمات على قلبها البض فلن يتحمل سماع المزيد من شهد ذلك العشق
أغلقت الهاتف ووضعته تحت الوسادة واستلقت على الفراش
سافرت أسيل إلى الإسكندرية كما طلب منها
وقد تركها حسين بعد تعليمات صارمة أجبرها عليها
لم تجعل فرحتها تبالي به كل ما يهمها أنها ستذهب إليه ليعوضها عن تلك القسۏة التي تعيشها في هذا المنزل
ترجل داغر من السفينة وقد ظهر الوجوم واضحا عليه
فمنذ الأمس ولم تجيب اتصاله
بعث إليها رسالة يخبرها بموعد عودته لكنها شاهدتها دون أن تجيبه
ماذا حدث جعلها ترفض محادثته
توقفت قدماه على بوابة الميناء عندما وقع نظره عليها وهي مستندة بظهرها على سيارته بملابسها التي لا تتغير
بنطال وبلوزة صوفية لكنها تلك المرة أضافت القلنسوة الخاصة به والتي اهداها لها على اليخت.
وأخفت عينيها الآسرة خلف نظارة شمسية لم تستطيع حجبها عنه
تقدم منها وهو يخطو إليها بتروي مؤخوذا بسرحها الذي اسقطه صريعا لهواها
خلع نظارته الشمسية 
توقفت قدماه امامها ورمقها بعينيه 
_حد قالك قبل كدة انك زي القمر
رمشت أسيل بأهدابها وقد أخذ قلبها بسحر عينيه فهزت رأسها بنفي وهي تتمتم بخجل
_لأ.
تمتم بحب
_طيب من
النهاردة هتسمعيها كل دقيقة وكل ثانية
اغمضت عينيها بخجل وابتسامة مشرقة اشرقت روحه وتمتمت بخجل
_حمد لله على السلامة.
رفع حاجبيه بمكر
_بس كدة مفيش
حضڼ مفيش وحشتني مۏت والكلام اللي بنشوفه في الافلام ده.
هزت كتفيها بلؤم
_اديك قلت كلام افلام.
ازدادت كلماته مكر وهو يتمتم
_طيب ماتيجي نمثل اتنين متجوزين بيستقبلوا بعض بعد غياب.
شهقت أسيل بعدم استيعاب لما قاله
_تصدق انا غلطانة إني وافقتك
همت بالانصراف لكنه جذب ذراعها وهو يقول برفق
_اهدي ياقلبي انا قصدي شريف
انتي اللي ديما 
رفعت اصباعها بټهديد أمام وجهه
_مفيش كلام من ده تاني فاهم ولا لأ
نظر إلى اصبعها وتظاهر بالڠضب قائلا
_ده ټهديد ولا تحذير.
أشارت باصبعيها
_الاتنين.
تحول تظاهره بالڠضب إلى
استسلام
_ان كان كدة ماشي.
ضحك الاثنين وسألها داغر بعتاب
_ليه مقولتيش انك جاية
ازداد خجلها وهي تقول
_حبيت اعملها مفاجأة.
رمقتها عيناه بعشق جارف وتمتم بوله
_وحشتيني اوي.
اهتزت نظراتها من تلك الكلمات التي تلامس صدقها قلبها وردت بتلقائية خرجت من حبها له
_وانت كمان وحشتني.
رفع حاجبيه متسائلا
_بس كدة
أومأت له ثم تحدثت بتحذير مرح
_اوعى تنتظر أكتر من كدة.
_لأ أنا راضي بالكلمة دي يلا بقى اركبي عشان أوصلك.
ارتبكت أسيل وقالت بوجل
_مش هينفع.
قطب جبينه بحيرة
_ليه
اهتزت نظراتها وغمغمت باحراج
_في حراسة موجودة حوالين الفيلا ولو حد شافني نازلة من عربيتك هيقول لبابا.
استاء داغر من الأمر لكن لا يريد ان يكون سببا في أي مشكلة لها فقال مقترحا
_طيب خلينا ندخل نتكلم في العربية في حاجات عايز أخد رأيك فيها.
_معلش خليها وقت تاني لأن بابا ممكن يرن في اي وقت
وقف ينظر إليها بحيرة وهي تشير إلى سيارة اجرة بعد أن اعادت النظارة إلى عينيها وكأنها تتخفى.
لا يعرف طبيعة حياتها داخل منزل والدها لكن كل ما يراه يؤكد بأن ما تمر به تلك الفتاة سلسلة من العڈاب.
استقل سيارته وعاد إلى منزله على أمل بلقاء آخر معها.
عادت أسيل مسرعة من الباب الخلفي حيث تنتظرها أمينة بقلق وقالت پتعنيف
_أتاخرتي كدة ليه حسين بيه اتصل دلوقت وقولتله إنك في الحمام.
دلفت أسيل مسرعة وهي تقول بوجل
_انا مكملتش نص ساعة ومتخيلتش انه هيتصل بدري كدة
اتصلت أسيل عليه كي تؤكد وجودها على الهاتف الأرضي
فقد وافق بصعوبة على مجيئها ولأنها مازالت معاقبة حذرها من الخروج
اغلق حسين الهاتف ووضعه على مكتبه إثر دخول شاهي وهي تحمل ملف بيدها
تقدمت منه لتضع الملف أمامه وقالت بعملية
_امضي على العقود بتاعت الصفقة الجديدة عشان نبعتها على الفاكس.
اخذ الملف من يدها وقام بالتأكد منه قبل امضاءه وذلك ما يجعل شاهي تشعر بالحنق منه
فكل خططها حاليا تبوء بالفشل بسبب عدم ثقته بها بعد ما حدث
انهى امضاءه وقدمه لها قائلا
_اتفضلي ابعتيه دلوقت لأن المفروض كان اتبعت بدري عن كدة
ضغطت شاهي على الزر فتدلف مديرة مكتبه وهي تقول باحترام
_تحت أمرك يا فندم.
أشارت لها شاهي بأخذ الملف وهي تقول بأمر
_خدي الملف ووصليه بنفسك لمصطفى عشان يبعته فاكس بسرعة
أومأت الفتاة وخرجت من المكتب
وهنا التفتت إليه شاهي وهي تقول بمكر
_ايه رأيك يا حبيبي نسافر اسكندرية بكرة
عاد حسين بظهره للوراء وهو ينظر إليها بنفس فتوره المعتاد
_مش كفاية سفر ولا ايه احنا لسة راجعين من أمريكا.
جلست على حافة المكتب امامه وقالت بدهاء
_يا حبيبي دي كانت رحلة عمل انا بتكلم عن يومين نقضيهم بعيد عن الشغل يومين بس مش
أكتر.
_وبعدين انا حاسة بالذنب إني كنت السبب في زعل أسيل وبصراحة عايزة اروح أراضيها
نروح بكرة الخميس ونرجع الجمعة اخر النهار مع أسيل ها قلت ايه
تنهد حسين ووافق مجبرا كي يعرف ما
تود الوصول إليه
خرجت شاهي من المكتب وابتسامة خبيثة مرتسمة على فمها
دلفت مكتبها وتناولت هاتفها لتعيد الاتصال بذلك الرقم وقالت عندما أجابها
_عملت ايه
_لسة راجعة من شوية بس لسة معرفتش طبيعة علاقتهم .
_تمام خلي عيونك عليها ووقت ما تعرف إنها خرجت ترن عليا فورا
اغلقت الهاتف وألقته على المكتب امامها وهي تتمتم بغل
_نهايتك قربت يا بنت ليندا إن ما خليته يرميكي في الشارع زي ما رمى امك مبقاش انا شاهي.
الرابع عشر
في المساء
لم يهدئ
هاتفها من اتصاله وتعلم جيدا بأنه لن يهدئ حتى توافق على الخروج معه
لكن تأخر الوقت ولن تجازف بالخروج في الليل.
ردت عليه عندما يأست منه وقالت بغيظ
_وبعدين معاك قولتلك مش هينفع وبعدين انت لسة راجع من السفر لازم ترتاح.
اعتدل داغر في فراشه
_ايه..ايه براحة

________________________________________
عليا بتخديني في دوكة كدة ليه.
جلست على الفراش وهي تتمتم بيأس
_اعمل ايه بحاول افهمك انه مينفعش وانت مصر.
ازاح داغر الغطاء عنه ونهض من فراشه متجها للمرحاض
_أنا بصراحة جعان أوي ولوحدي في البيت ومحتاج حد يحضرلي العشا.
زمت فمها بغيظ منه
_وعايزني بقا انا اللي اجي أحضره!
رد داغر ببساطة قبل أن يضع الفرشاة في فمه
_وايه المشكلة ما هو ده الطبيعي.
_لااا السفرية دي شكلها جننتك خالص وبعدين انت عارف صعب اخرج في وقت زي ده.
اعاد الفرشاة إلى مكانها وخرج من المرحاض ليخرج ملابس له وهو يقول
_انا هدخل اخد شاور تكوني جهزتي هعدي عليكي بالعربية من الباب التاني يلا باي.
أغلق الهاتف دون ان يستمع لردها
ودلف المرحاض.
ابتسمت أسيل على جنونه وفكرت في الخروج معه لكن تخشى من ذلك
فهي تعد مغامرة كبيرة ولن تجازف بها.
تنهدت بحيرة
قلبها يطلب منها الذهاب والنعيم بذلك الحب 
لكن لما لا وقد نامت أمينة وستذهب وتعود دون ان يعرف أحد..
ظلت حايرة لا تعرف ماذا تفعل
ظل داغر منتظرها في سيارته لكنها لم تخرج له حتى الآن
أخرج هاتفه ليبعث لها برسالة كان محتواها
تحبي تخرجي من نفسك ولا اجي اخدك بالڠصب
تلقت اسيل تلك الرسالة فيزداد حنقها منه
هي تعلم جيدا بأنه قادر على فعل ذلك التهور
فقررت الذهاب إليه واقناعه بالذهاب
أبدلت ملابسها وتسللت من الباب الخلفي فتجده منتظرها بعيدا نسبيا عن المنزل
هزت راسها بيأس منه ثم توجهت إليه وهي تتمتم بحنق
_حد قالك إنك مچنون.
هز رأسه بنفي وتحدث بهدوء
_لأ ولا مرة اول مرة اسمعها منك.
اغتاظت اكثر من بروده وخاصة عندما تابع ببساطة
_يلا بسرعة لإني فعلا جعان أوي.
_قولتلك مينفعش لازم تمشي دلوقت عشان محدش ياخد باله.
تحدث بإصرار
_اركب انت وخلينا نمشي قبل ما الحد ده ياخد باله.
زمت فمها بغيظ منه واستدارت لترحل كي لا تقوم وهي تقول
_براحتك بقا
ترجل ليجذبها من ذراعها يمنعها
_سيلا متتعبنيش أنا لسة مفقتش من النوم ومحتاج افضل معاكي شوية.
وقفت اسيل حائرة أمامه فلهجته ترجوها أن توافق وهي خائڤة من الذهاب معه في ذلك الوقت
وعندما لاحظ خۏفها تحدث بلهجة بثت الاطمئنان بداخلها
_طول ما انتي معايا مټخافيش من حاجة لو خفتي من الدنيا كلها أنا لأ.
تطلعت إليه بعينيها لتنفي حديثه قائلة
_بس انا مش خاېفة
منك انت انا بثق فيك أكتر من اي حد.
قطب جبينه بحيرة وسألها
_اومال خاېفة من مين
اهتزت نظراتها عندما تحشر في الزاوية وتمتمت بخفوت
_مفيش حد.
_يبقى خلاص تيجي معايا واوعدك مش هنتأخر.
وافقت أسيل وذهبت معه ولم تنتبه لتلك العيون التي تراقبها
اخرج هاتفه ليخبرها
_ايوة يا
هانم هي خرجت دلوقت معاه كان مستنيها قدام الباب الوراني.
انفعلت شاهي وقالت پغضب
_ومقولتش من بدري ليه
_يا هانم مكنتش اعرف غير دلوقت لولا إني كنت بمشط الفيلا مكنتش هاخد بالي.
فكرت شاهي قليلا ثم قالت
_طيب اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه.
اوقف داغر السيارة أمام منزله مما جعلها تنظر إليه باحتدام لكنه طمئنها قائلا
_متخافيش انا وعدتك إننا مش هندخل جوه
انا هستناكي هنا وأدخلي انتي اعملي الأكل كل حاجة موجودة في المطبخ وان احتاجتي حاجي رني عليا.
تمتمت اسيل بتردد
_بس.
_بس ايه تاني انا قولتلك نتعاشى في اليخت قولتي لأ طلبت نتعشى في مطعم قولتي حد يشوفنا اعمل ايه
تاني.
التزمت الصمت قليلا ثم تحدثت بجدية
_توعدني انك مش هتدخل لأي سبب من الأسباب.
أيد قولها
_أوعدك إني مش هدخل لأي سبب من الأسباب ها حاجة تاني
أخرج المفتاح من سترته واعطاه لها
_ده المفتاح وانا هجهز المكان على البحر هنا لحد ما تخلصي.
وافقت أسيل وأخذ المفتاح ودلفت من البوابة الرئيسية حيث فتح لها الحارس قبل ان
يترك المكان ويرحل.
دلفت أسيل المطبخ وشرعت في اعداد الأطعمة التي طلبها داغر
لم تستطيع العمل وحدها وارادت مساعدة منه
لكنها لن تفعلها
ظلت تضغط على نفسها حتى يأست وأمسكت هاتفها كي تحدثه
_ممكن تيجي دقيقتين وتخرج تاني.
لم يجيبها واغلق الهاتف وفي ثواني معدودة كان يدلف المطبخ وهو يغمغم بتعند مصطنع
_هما الستات كدة يغرقوا في شبر مايه مش بيعرفوا يعملوا حاجة لوحدهم. 
_خير اعمل السلطة ولا اغسل المواعين.
ضحكت اسيل وأشارت على الطاولة
_اه السلطة وتشوح اللحمة.
تطلع إليها بغيظ
_يعني لغيتي السمك ماشي يا ستي اعمل السلطة الأول وبعدين نشوح اللحمة عشان متبردش.
جلس على المقعد وأخذ يعدها وهو ينظر إليها بنظرات عاشقة
لم يعترف بالحب يوما ولم يتخيل بأن يعيش تلك اللحظات ومع ذلك الجمال المرتسم أمامه
كم تمنى أن تكون زوجته الآن وهو يقف بجوارها يساعدها
نفى ذلك وشرد 
تمنى ذلك بكل الحب الذي يحمله بداخله لها 
انشغلوا بإعداد الطعام حتى انتهوا في فترة وجيزة فسألها داغر
_ايه رأيك نتعشى هنا بدل ما نطلع الأكل وندخله
انمحى الخۏف من داخلها وحل مكانه الأمان
فقد استطاع داغر تعويضها بكل ما حرمت منه كأنه عوضها عن ذلك العڈاب الذي عاشته.
_خلينا هنا أحسن.
رمقها داغر بابتسامة تؤكد لها بأنه سيظل