رواية ڼاري من 1الي 5


مع بعض شوية.
ظلت أسيل تنظر إليها في سكون تام ثم قاطعته قائلة
_نتكلم عن ايه ايه اللي شوفته في حياتي حلو اتكلم عنه
ماما اللي اتحرمت منها وانا عندي سبع سنين ولما احتاجتني روحتلها وهي بټموت ملحقتش اشبع منها
ولا الچحيم اللي عشته على ايد بابا وانا بتعامل بذنب أمي واللي أصلا كان من تأليف مراته التانية وهو صدقه.
اتكلم عن اهانته ليا ولا ض ربه إن فكرت أخرج برة ولا ايه ولا أيه.
الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي خلاص ضاعت مني.
تنهدت بتعب وتمتمت
_سيبيني نايمة أحسن خليني أهرب من الچحيم ده
عادت إلى وضعها مما جعل أمينة تقف عاجزة أمامها
فقد ظهر الشحوب عليها وأصبحت تعاني من دوار مستمر حتى أوقات كثيرة تكاد تسقط أرضا
تنهدت بضيق شديد ثم خرجت من الغرفة فتجد سليم يتجه إلى غرفته بعجالة
اوقفته قائلة
_سليم.
توقف سليم ليستدير إليها ويقول بضجر
_دادة لو هتفتحي موضوع أسيل تاني فأنا مشغول ومش فاضي لازم ارجع الشركة دلوقت هي غلطت ولازم تتحمل نتيجة غلطها.
_بس انا مش بكلمك عن كدة البنت دايخة طول الوقت من اثر الضړبة اللي اتعرضت ليها على راسها
صحح لها
_تقصدي من النوم المستمر مش أكتر بعد اذنك.
تركها ودلف غرفته ولم تجد أمامها سوى أن تظل هي بجوارها كي لا تتركها تستسلم لحالتها.
أما شاهي فقد كانت سعيدة بما حدث وشعرت بأنها على وشك الخلاص منها
لكن بقاءها في غرفتها دون التواصل مع حبيبها لن يجدي نفعا
عليها أن توارب لها الباب كي تعاند وتذهب إليه عندما تتيح لها الفرصة وحينها ستقوم هي بدورها وتكون ضړبة قاضية كي تتخلص منها إلى الأبد
أخذت هاتف أسيل الذي وضعه حسين في خزانته وخرجت من الغرفة لتنادي
_أمينة.
خرجت أمينة من غرفة أسيل
_نعم يا شاهي هانم.
_أسيل صاحية ولا نايمة
اندهشت امينة من سؤالها عنها وردت بحيرة
_نايمة ليه في حاجة
_لأ مفيش خلي حد من البنات يعملي فنجان قهوة.
اومأت لها أمينة وانتظرت حتى نزلت للاسفل ثم توجهت لغرفة أسيل
دلفت فور ان سمحت لها أسيل والتي تفاجئت بها في غرفتها فقالت شاهي بثبوت
_عاملة ايه دلوقت يا أسيل يارب تكوني أحسن.
لم تهتم اسيل لوجودها وعادت إلى وضعها وهي تجيب بنفور
_اه بقيت أحسن بس مصدعة وعايزة أنام.
اغتاظت شاهي من ردها لكنها اخفت ذلك وألقت الهاتف على الفراش بجوارها وهي تقول بنفس ثباتها
_انا قلت أجي ارجعلك الفون بعد ما طلبت من باباكي يسيبه.
تابعت بمكر ودهاء
_وكمان خليته يسمحلك إنك تخرجي من الأوضة بشرط أنه ميصدفش خروجك وجوده ياريت تكوني فهمتي.
خرجت شاهي
من الغرفة وأسيل تنظر في إثرها بوجوم
هل ما قالته حقيقة أم هي لعبة من ألاعبيها.
غلبها الاشتياق وتطلعت إلى هاتفها بتردد دام للحظات ثم قامت بفتحه فتجده قد نفذ شحنه
نهضت لتضعه في الشاحن اثر دخول أمينة التي تفاجئت به معها وسألتها بحيرة
_إية اللي جاب التليفون معاكي.
ردت أسيل بوجوم ومازال الدوار يكتنفها
_شاهي هانم
قطبت جبينها بدهشة وسألتها بحيرة
_وايه اللي خلاها تدهولك
_بتقول إن بابا اللي سمحلها وكمان وافق إني أخرج من الاوضة بس وهو برة البيت.
لم تقتنع أمينة بحديثها وعلمت ان في الأمر مكر
مرت أيام أخرى وأسيل تخرج من الغرفة أثناء غيابه عن المنزل
لم يصادف خروجها سليم وكم كانت تود رؤيته لكنها معاقبة ايضا منه
هي تعلم جيدا مدى طيبته وحنانه الذي أخفاه والدهم بداخله وحرج عليه اظهارهم
لم تريد أن تجيب على اتصالات داغر المتكررة
فقط اكتفت بارسال رسالة له تخبره بأنها بخير
نعم اطمئن قلبه قليلا لكن هو سيعود غدا وعليه ان يقابلها كي يقنعها بالزواج منه
ها قد عاد ولم يمر حتى على منزله بالإسكندرية بل توجه مباشرة إلى القاهرة
لن يضيع وقت أكثر من ذلك
في منزل خليل بالقاهرة
دلف داغر المنزل فيجد عمه جالسا في مكتبه يراجع بعض القضايا
دلف داغر وهو يقول
_السلام عليكم.
رد خليل السلام وهو يصافحه ويقبل داغر رأسه
_وعليكم السلام حمد لله على السلامة أول مرة تعملها وتيجي على القاهرة مباشر كدة.
جلس داغر على المقعد وهو يجيبه
_مش هلف وادور عليك انا عايزك تيجي معايا نخطب أسيل النهاردة.
تطلع خليل في ساعته وقال بهدوء
_هتروح تطلبها من ابوها دلوقت ومن غير ما تاخد ميعاد.
تنهد داغر بضجر
_عمي انت ليه بتعقد الأمور معايا.
ترك خليل الملف من يده وخلع نظارته ليضعها على المكتب امامه وتحدث بحكمة
_انا مش بعقد الأمور ولا حاجة بس انا بتكلم بالعقل انك تتكلم معها الأول في طبيعة شغلك لأنها لازم تتفهم حاجة زي دي
ومتنساش إنها هتكون مشتتة بين هنا واسكندرية أنا مش هقدر اتواجد في اسكندرية كتير لحكم شغلي وفي نفس الوقت مش هكون مطمن عليها وهي هناك لوحدها وانت مصر إنك تعيش معها في اسكندرية
يبقى لازم توصل معها لحل الاول قبل ما تتقدم رسمي.
مسح داغر بيده على وجهه ولم يرتاح لرأي عمه لكنه صائب وعليه حقا ان يتحدث معها في هذا الأمر فقال بثبوت
_تمام هحاول اوصلها واتكلم معها
_طيب يلا اطلع اوضتك خدلك شاور وانزل عشان نتعشى مع بعض
.
في اليوم التالي مساء
وقفت أسيل تنتظر عودة سليم
عليها التحدث معه
دلف بسيارته داخل المنزل وانتظرت حتى ترجل منها
خرجت من غرفتها و قفت تنتظر لكن ذلك الدوار عاد إليها تلك المرة وبقوة
أخذت تبحث عن شيء تتمسك به لكن لم تسعفها قدامها على التحرك خطوة واحدة
حاولت الوصول لمقبض الباب كي تتمسك به لكن يد سليم حالت دون سقوطها على الأرض
وسألها بقلق
_أسيل انتي كويسة
لم تستطيع أسيل الرد عليه من شدة الدوار فحملها سليم بقلق ودلف بها غرفتها ليضعها على الفراش بقلق بالغ
_نروح لدكتور
هزت راسها برفض وتمتمت بوهن
_لا شوية وهكون كويسة.
دلفت أمينة لتجدهم بتلك الحالة فسألتهم بقلق
_في ايه
رد سليم بثبوت
_تعبانة ورافضة تروح للدكتور
جلست على الفراش بجوارها وسألتها
_نفس الدوخة
أومأت بصمت وهي لا تقوى على فتح عينيها
فتطلعت أمينة إلى سليم بقلق فقال بحزم
_ساعديها تغير هدومها وخلينا نخدها المستشفى.
تمتمت أسيل برفض
_قلت مش عايزة.
قالت أمينة باقتراح
_هو حازم ابني جاي دلوقت نخليه يشوفها ويقول إن كانت محتاجة لدكتور ولا لأ
اومأ سليم وخرج
من الغرفة وكأنه يهرب من مشاعره التي اصبح في الآونة

________________________________________
الأخيرة فاقد السيطرة عليها.
جاء حازم وعندما سمع لوالدته
أصر على الذهاب بها إلى المشفى
حاولت أسيل الاعتراض لكن حازم أصر قائلا
_لازم نروح المستشفى ونعمل اشعة عشان نعرف سبب الدوخة والصداع ده.
وافقت أسيل مرغمة وقامت أمينة بمساندتها
خرجت السيارة من المنزل تحت انظار داغر الذي لم يرى أحد سوى حازم وأسيل فقط داخلها
اعمته غيرته لتواجدها معه في السيارة مما جعله يضغط على المقود بقوة حتى ابيضت مفاصله.
في المشفى
بعد عمل الأشعة عاينها الطبيب ثم طمئنهم
_انا شايف كل حاجة تمام قدامي والصداع ده نتيجة ال ربة اللي اتعرضت ليها.
انا هكتبلها على أدوية تهدي الدوخة والصداع وان شاء الله يومين بالظبط وتبقى كويسة
عادوا إلى المنزل وكان والدها وزوجته جالسين في بهو المنزل
تطلع إليهم بسخط لخروجها دون علمه ولم يلاحظ حالتها
فقال لسليم بحدة
_في ايه ودي كانت معاك برة بتعمل ايه
اخفضت أسيل عينيها پانكسار لاحظه سليم فقال بفتور
_أسيل تعبت شوية وكنا عند الدكتور.
رد حسين بانفعال
_تعبت يبقى الدكتور ييجي هنا هي متخرجش لأي سبب من الأسباب والكلام ده انا قايله يبقى مينفعش يتكسر تحت أي ظرف.
نظر سليم لأمينة وقال بثبوت
_طلعيها يا دادة اوضتها ترتاح.
اخذتها أمينة وصعدت بها وانتظر سليم حتى دلفت الغرفة وأغلقتها ثم تطلع إلى والده وتحدث بجمود
_مع احترامي لحضرتك بس مينفعش كلمتي انا كمان تتكسر في البيت ده كلامك يتنفذ لو أنا مش موجود معها.
ازداد شعوره بالحنق لدفاعه عنها والذي كان بدافع مشاعره تجاهها
لاو جود للمشاعر في قلب ابنه
لن يفعل ويسمح له بالوقوع في خطيئة المشاعر كما فعل هو من قبل عندما أحب فتاة واعطاها كل شيء وفي نهاية المطاف قامت بخيانته.
اخذ ينظر إليه وهو يصعد للأعلى بعد أن القى تحذيره المبطن بأنه لم يعد ذلك الطفل المتحكم به.
وقد لاحظت زوجته ذلك لذا كان عليها أن تسكب المزيد من الوقود على الڼار وقالت بخبث
_كل حاجة بدأت تخرج من بين ايديك يا حسين.
جملة قصيرة لكنها تعلم صداها جيدا بداخله ونهضت لتتركه ېحترق بناره
عليه أن يحكم قبضته كي لا تنفلت الأمور من بين يديه.
ظل داغر يزرع الغرفة ذهابا وإيابا وهو يقبض على الهاتف بقبضته
مازالت صورتها وهي معه بالسيارة مطبعه بعقله
يعلم جيدا بأنها لم تكن وحدها معه لكن تواجده معها يجعل غيرته الشديدة تشتعل حتى أصبحت كفوهة بركان
حاول الاتصال مرة أخرى ليخرج تلك النيران بها ولم يكن يدري بأنها أجابت تلك المرة كي يعوضها عن ذلك الجفاء الذي عاشت به بعيدا عنه
لكنها تفاجئت به يصيح بها
_كنت فين يا هانم مع الزفت ده
لم تسرها غيرته عليها تلك المرة بل تفاجئت به يهاجمها باتهام مبطن
فتمتمت بعتاب
_هو ده كل اللي يهمك
انفعل أكثر وهدر بحنق
_أسيل متغيريش الموضوع انتي عارفة كويس إني منعك من الكلام معاه يبقى لما اشوفه خارج معاكي طبيعي إني انفعل بالشكل ده..
كانت لهجته حادة غاضبة وكأنها تتحدث مع شخص آخر
جربتها من قبل عندما رآها أول مرة مع حازم لكن لم تكن بتلك الشدة
فقالت بعتاب
_بس انا مكنتش لوحدي معاه كان معايا سليم ودادة
_ولو ياريت اللي حصل ميتكررش تاني.
_حاجة تاني
تنهد داغر پغضب لكن تلك المرة من نفسه فمسح على وجهه يهدئ من روعه وتمتم بهدوء
_أنا آسف إن كنت انفعلت عليكي بس ڠصب عني بغير حتى من الهوا اللي بتتنفسيه.
_وانا قولتلك حازم زي أخويا مش أكتر من كدة.
أغمض عينيه وفتحها ثم قرر
التطرق في حديث آخر كى لا يزيد من غضبه فقال بعتاب
_ممكن بقا أعرف مكنتيش بتردي عليا ليه
اندهشت أسيل لتحوله لم تشاء أن يعرف شيئا مما حدث لذا قالت بكذب
_الفون وقع مني
واتكسر لسة مغيراه من يومين.
يعلم جيدا بأنها تخفي الحقيقة لكنه يتركها كما تريد
_فكرتي في اللي قولتلك عليه
التزمت الصمت لا تعرف بماذا تجيب
تخشى من ټحطم الأمل الوحيد المتبقى لها وتريد ان تنعم به ولو قليلا
ماذا إن رفض والدها
هل تستسلم كعادتها
ام تحارب لأول مرة في حياتها لأجل شيء ترغبه وليس اي شيء بل كل حياتها
تعشقه حد الجنون وتخشى عليه من نفسها
انتبهت لصوته
_أسيل انتي معايا.
عاندت مصيرها لأول مرة حينما أجابته
_موافقة.
افترى فمه عن ابتسامة عريضة لكنها محت عندما تذكر حديث عمه فغمغم قائلا
_خلينا نتقابل عشان احكيلك ظروفي وبالمرة اعرفك على عمي لأنه مصر يشوفك.
ما حدث معها يجعلها ترفض وبشدة لكنها تلك المرة ستعاند وتسير خلف قلبها لن تخاف لتسلم بعد الآن فسألته باقتضاب
_أمتى
فكر قليلا ثم أجاب
_ايه رأيك بكرة الساعة ستة ده الوقت اللي عمي بيكون فاضي فيه.
وافقت أسيل قائلة
_تمام بس بلاش نتقابل برة عشان ممكن حد يشوفني.
_اوك هستناكي بكرة
سمعت أسيل طرق على بابها فستئذنت منه
_هكلمك بعدين عشان حد بيخبط.
_تمام
اغلقت الهاتف وسمحت للطارق