رواية ڼاري من 1الي 5


وعاد يجذبها ثم توقف بها امام احد الأبواب وقام بوضع بطاقته فينفتح الباب حينها.
هم بالدخول بها لكنها هزت رأسها پخوف وتمتم بوجل
_انت جايبني شقتك ليه
تطلع إليها لحظات وقد أخمد ذلك البركان الثائر بعينيه وتمتم بشجى
_متخافيش.
رفضت أن تستسلم لذلك الشغف الذي رأته بعينيه وتمتمت برفض
_ازاي مخفش وكل حاجة بتعملها بتخليني اخاڤ منك أكتر.
ازدادت قضبة جبينه وتمتم بحنو
_لو خفتي من الدنيا كلها مينفعش تخافي مني.
جذبها لتدخل معه بكل سهولة رغم رفضها وأغلق الباب خلفهم ثم جعلها تقف قبالته وتمتم بثبوت عندما اشاحت بوجهها بعيدا عنه وقال بأمر
_بصيلي.
ظلت على عنادها مما جعله يمسك ذقنها يجبرها على النظر إليه وقال بحزم
_المأذون جوه ومعاه الشهود هنكتب الكتاب وبكره الصبح هنسافر.
اتسعت عينيها بذهول من حديثه حتى ظنت لوهلة أنها اخطأت السمع لكنها تأكدت عندما تابع
_هنسافر من غير رجعة متفكريش في يوم من الايام ترجعي هنا تاني.
قطبت جبينها بحيرة وسألته باحتدام
_وانا ايه اللي يجبرني أوافق وانا مفتقدة الأمان معاك!
عادت فوهة البركان تشتعل من جديد وتمتم بحزم مبطن بالټهديد
_الموضوع هيتم سواء برضاكي أو من غيره بلاش تخليني اعملها بالاجبار
ادخلي الاوضة دي غيري هدومك عشر دقايق وتكوني جاهزة.
تركها ودلف الغرفة حيث يجلس المأذون والشهود
تم عقد القران وطلب المأذون حضورها كي تمضي على العقد أمامه
استئذن منهم وذهب إليها كي يستعجلها وما إن طرق الباب حتى فتحته وظهرت أمامه بذلك الثوب الذي أختاره خصيصا لها
لكن لم يتخيل ان تكون بكل ذلك الجمال أمامه
وقد أضفى اللون الأبيض سحرا خاصة عاكس لون خصلاتها السوداء
أشاحت بعينيها بعيدا عنه لم تتقبل تلك الزيجة لكنها تعلم جيدا بأنها لن تتحمل بعده ولن تتحمل أن تعيش وحيدة بدونه
نعم تبغض أفعاله وخاصة ما فعله مع اخته و لها لكن ماذا تفعل تلك الضعيفة التي لا مأوى لها في تلك الغابة السوداء
_متخافش انا موجوده مهربتش.
التزم الصمت لبرهة وهو يخترق عينها بعينيه يبحث عن نظراتها الواهنة التي كانت ترمقه بها فلم يجد لها أثر
وجد عينين حادة وكأنها لم تعرف الحب يوما
فرد بصوت ثابت
_مين قالك إنك ممكن تهربي مني لو في بطن الأرض هوصلك.
أشار لها باتباعه فوجدت الماذون يطلب منها الامضاء
كم أرادت أن تمزق تلك الوثيقة وتلقيها في وجهه لكن ماذا بعد
سيرحل ويتركها وحيدة تنهش بها ذئاب البشر.
بيد مرغمة مدت يدها تاخذ القلم وبدأت بكتابة اسمها بجوار اسمه
بارك لهما المأذون وانصرفوا جميعا وتركها وحيدة معه
ماذا ينتظر منها
هل ينتظر ان تكون زوجته قولا وفعلا
وهاما إن ظن ذلك.
لن تسلم نفسها لذلك مهما ترجاها.
همت بالذهاب لغرفتها لكنه اوقفها قائلا
_استني عندك.
توقفت وعد وهي تدير وجهها بعيدا عن مرمى عيناه التي تكاد تلتهمها
_هتباتي هنا النهاردة والساعة تسعة الصبح تكوني جاهزة كل حاجة محتجاها هتلاقيها في الشنط.
استدار ليخرج من المنزل لكنها تلك المرة من أوقفته
_انت رايح فين
أجاب دون ان ينظر إليها
_هرجع الفيلا عشان محدش ياخد باله من حاجة.
_وهي دي بقا الحياة اللي عايزني اعيشها معاك
استدار ليجيبها وقد عاد فتوره
_حاليا معنديش غيرها لكن كل حاجة هتتغير لما ييجي الوقت المناسب.
قطبت جبينها وهي تسأله
_على أساس إني هقبل بالحياة دي
_للأسف مفيش غيرها قدامك.
تركها وخرج من المنزل غير عابيء بندائها
لقد فعل كل ما بوسعه لأجلها لذا عليه الآن أن يفعل كل ما بوسعه لأجل نفسه.
عاد إلى منزله متجها لمكتب والده فيجده جالسا بجبروت لم يراه بأحد من قبل
وكأنه لم ابنته الوحيدة بل ظهر أمامه بأنها عار وحلت عن كاهله
لذا تقدم منه بنفس جبروته وتحدث بجمود
_أنا مسافر الصبح وعايز توكيل عام قبل ما أسافر
عاد حسين بظهره للوراء وسأله باقتضاب
_ليه
_لأني مش ناوي ارجع هنا تاني وهستقر هناك.
نهض حسين من مقعده وتوجه إليه ليقف امامه
_ وايه اللي خلاك مرة واحدة كدة تتخذ قرار زي ده
_دي حاجة احب احتفظ بها لنفسي التوكيل يكون جاهز بكرة الصبح قبل ما أمشي.
اسرعت شاهي بالتخفي خلف أحد الأعمدة قبل ان يخرج سليم متجها إلى غرفته.
فقد آتتها فرصة أخرى للخلاص من سليم أيضا
دلفت المكتب فتجد حسين حائرا يفكر في حديث إبنه
اغلقت الباب خلفها وتقدمت منه كي تبخ سمها بداخل اذنه
_سوري يا حبيبي بس سمعتكم بالصدفة وبصراحة انا مع سليم في اللي طالبه منك
تطلع إليها بحيرة وتابعت هي بدهاء
_الفرع ده محتاج لمجهود جبار عشان يقدر يقف على رجليه وده اللي عايزه سليم عايز حاجة تشغله عن احساس الذنب اللي جواه من جهة أخته
وانا بفضل انه يفضل هناك وكمان تكتم طمعه بأنك تكتبله الفرع ده باسمه بحيث لما تنفذ وعدك ليا بإنك تكتبلي البيت باسمي يبقى ملوش حق يعترض ولا ايه
علم ما تود الوصول إليه وأنها تحاول بشتى الطرق ان تجعله يتنازل عن باقي املاكه لها وهنا سيضع ابنه تحت رحمتها وهذا لن يسمح به لذا تعامل بنفس دهاءها
_انا وعدتك لما ييجي الوقت المناسب هنفذ طلبك.
شعرت باللوع في حديثه وقالت باندفاع
_بس انت وعدتني لما أخدت فلوسي عشان تعمل بيها الفرع انك هتكتبه باسمي ودلوقت انت هتسيبه لابنك
جلس حسين على مقعده وتمتم بعدم اهتمام
_طول ما انا عايش هتبقى النسبة العليا باسمي بس متقلقيش لما اموت هكون مامنلك كل حاجة.
كتمت شاهي سخطها مجبرة فإن عاندت أمامه ستكون الخاسرة الوحيدة انجيل
الثامن عشر
في مكان اخر كان توفيق يحتفل بذلك النصر بعد ان تنازل خليل عن القضية وانتهت تلك العقبة التي وقفت أمامه
فلم يحضر خليل الجلسة بسبب حالة ابن أخيه وترك تلك الشياطين تتلاعب بالقضاء
سألته سهى
_طيب والكاميرا اللي سيبنها دي.
اخرج توفيق بعض الأموال من خزينته وقدمها لها قائلا
_خلاص معدش ليها لازمة القضية بقيت في جيبنا وخلاص دورك انتهى لحد كدة.
دلف سليم شقته بالخارج التي قام بشراءها لأجل ان يسكن بها مع من أحب
تنحى قليلا كي يسمح لها بالدخول ثم قام بحمل الحقائب واغلق خلفه الباب
تطلعت إليه وعد بوجوم ومازالت على نفس موقفها منه فقالت بتبرم
_انا..
قاطعها سليم كي يرفع عنها الحرج
_من غير ما تقولي حاجة أنا مش جايبك هنا لنفسي أنا جايبك عشان تبني لنفسك شخصية تانية شخصية ملهاش أي شوائب ولا نقطة ضعف تهزها
من الصبح هقدملك في جامعة خاصة تكملي تعليمك ولو عايزة تستقلي بأوضة لوحدك مش هعارض ولا امنعك هنا ليكي مطلق الحرية بس مش معنى كدة إنك تعملي حاجة تقل

________________________________________
مني ومن كوني جوزك
خدي الوقت اللي انت عايزاه مش هجبرك على حاجة.
حمل حقيبته وهم بالتحرك لكنها أوقفته قائلة
_أوعى تفتكر إن كلامك ده هيغير حاجة انا خلاص بعد اللي عملته قلبي اتقفل من نحيتك ومش بسهولة هيرجع يأمنلك تاني.
اومأ لها بصمت ودلف لأحدى الغرف على أمل أن تأتي خلفه
لكن خاب ظنه عندما سمع صوت إغلاق الغرفة المجاورة فعلم حينها بأنها وافقت على أن تمحي شخصيتها وتسعى لبناء أخرى.
فقد خليل اعصابه عندما استمرت غيبوبة ابن أخيه ولم يستيقظ منها
فقال الطبيب يهدئه
_اهدى بس سياتك قولتلك الموضوع مسألة وقت.
انفعل خليل اكثر وقال بانفعال
_ازاي وانت بنفسك قولتلي ان حركت ايديه دليل على انه فاق منها.
اكد الطبيب حديثه
_دي حقيقة بس لما كشفنا على بؤبؤ العين ملقناش استجابة منها وده حاجة من الاتنين
يا إما حركة ايده واستجابته للوغز ده مجرد ردود وهمية يا إما..
ضيق عينيه مستفهما فيتابع الطبيب
_يا إما يكون فقد بصره.
انقبض قلب خليل پخوف وتمتم بعدم استيعاب
_انت بتقول ايه
_انا مش متأكد بس كلمت دكتور الاشعة.
قاطعه خليل بحزم
_انا هجيب طيارة مجهزة وأسافر بيه على أمريكا.
حاول الطبيب اثناءه عن رأيه
_صدقني.
قاطعه خليل بلهجة لا تقبل نقاش
_مش عايز اي اعتراض.
وافق الطبيب على مضض وقاموا بالفعل بتجهيز طائرة خاصة بحيث تكون مهيئة لحالته وقام خليل بطلب اجازة مفتوحة كي يظل بجوار ابن أخيه.
في المشفى وبعد مرور اسبوعين
عادت أسيل لوعيها بعد أيام طويلة حاولت فيها بكل الطرق التهرب من واقعها لكن يبدو أن الدنيا لن ترحمها واعادتها إلى جحيمها.
وما إن فتحت عينيها حتى تكابلت عليها الذكريات بأشدها فتعود الرجفة تنتابها
لكن تلك اليد التي أمسكت يدها جعلتها تهدئ قليلا وصوتها الحاني يقول
_أنا جانبك مټخافيش
تطلعت أسيل إلى أمينة التي ظلت جوارها ولم تتخلى عنها لحظة واحدة
حاولت التحدث فإذا بصوتها مخټنق لا تقوى على التحدث شعرت بها أمينة وتمتمت بحنو
_الأيام الصعبة دي خلاص عدت ودلوقت بقيتي حرة وبعدتي عن أذاهم.
اغمضت عينيها پألم وتمتمت بصوت مخټنق بالدموع
_بس التمن كان غالي أوي.
لم تقصد سلبه لها اعز ما تملك بقدر ما تقصد صډمتها به قلبها يؤلمها بشدة وروحها معذبة وقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.
انتبهت لفتح الباب ودخول أحدهم وعندما أقترب منها سمعته يحدثها
_حمد لله على السلامة.
تطلعت بوهن إليه فتجده ينظر لها مبتسما
اومأت بضعف ثم قام بمعاينتها
_لااا بقينا أحسن بكتير.
أومأت له بوهن وقالت أمينة
_أنا بقول كفاية كدة وخلينا نروح أنا خاېفة حد يعرف بوجودها.
طمئنها حازم بروية
_متقلقيش يا أمي أنا عامل حساب كل حاجة من النهاردة هتكون حور صالح وهتبدأ حياة جديدة بالاسم ده أسيل مش هيكون لها وجود من بعد النهاردة.
تطلعت أمينة لأسيل تنتظر ردها لكنها كانت بعالم آخر لا تبالي بما يقوله ولن تبالي بشيء بعد الآن.
تابع عندما لم يجد منها رد
_انا هكلم الدكتور مصطفى واخليه يكتبلك على خروج.
خرج حازم وبدأت العبرات تتجمع بعينها
فتضغط أمينة على يدها اكثر وتقول بثقة
_خلاص يا أسيل كله عدى ومر احنا دلوقت ولاد النهاردة واللي فات صفحة وانطوت مش هنقلب فيها.
هزت رأسها پضياع وهي تتمتم بصوت واهن
_مش بالسهولة دي يارتني كنت سمعت كلامك.
تأثرت أمينة بحالتها
_محدش بيتعلم ببلاش.
أخذت أسيل تنتحب وتمتمت پألم
_بس التمن كان غالي أوي.
_وعوض ربنا أغلى بكتير احمدي ربنا انه فوق سليم في الوقت المناسب و.
قاطعتها أسيل بشجن
_ياريته كان موتني وارتحت من العڈاب ده.
_متقوليش كدة بكرة تنسي كل حاجة وتعيشي حياة هادية بعيد عن الړعب اللي كنتي عايشة فيه.
قاطع حديثهم دخول حازم ومعه الطبيب المعالج لها وفور رؤيته سألها مبتسما
_عاملة ايه دلوقت يا أنسة حور.
لم تفهم أسيل شيء لكن إيماء حازم لها بأن تجارية جعلها تجيبه باقتضاب
_كويسة.
قام بمعاينتها
_بقينا احسن بكتير
تطلع إلى حازم وتابع
_تقدر تخرج عادي بس لازم تتابع معانا كل فترة عشان نطمن أكتر وبفضل انك تعرضها على دكتور نفسي عشاني الصدمة اللي اتعرضت لها متأثرش عليها.
أومأ له حازم وخرج الطبيب ثم دنى منها ليقول بتروي
_الحمد لله الدكتور طمنا هخلص اجراءات المستشفى تكونوا جهزتوا واروحكم
سألته بحيرة
_بيت مين ومين حور دي
_أولا يا ستي البيت ده يبقى بيتنا القديم اللي هتعيشي فيه انتي وأمي من النهاردة وبالنسبة لحور فمن النهاردة هتكوني مكان حور أختي اللي ڠرقت في البحر وهي صغيرة.
_أ..س..يل.
عاد داغر إلى عالمه وهو يردد اسمها بتثاقل
كان يشعر بأنه داخل دوامة شديدة وكلما حاول الخروج منها تسحبه