رواية ڼاري من 1الي 5


ومد يده ليبعد تلك الخصلة خلف أذنها
بوغتت بفعلته ا
الفصل العاشر
افترى فمه بابتسامة مطمئنة عندما لاحظ خۏفها
لكنه لن يفعل ما ېؤذيها ابدا هي أكبر من ذلك بكثير وعندما يفكر في فعلها ستكون بفرحة عامرة ورضى بينهما فتحدث بروية
_متخافيش عمري ما هعمل حاجة تأذيكي
تطلعت إليه بعينيها التي ملؤها الخۏف فتابع هو بلهجة حانية بثت الآمان بداخلها
_لأن محدش بيأذي روحه وانت روحي يا أسيل
تلاشى الخۏف من عينيها وحلت محلها ابتسامة تحمل امتنان كبير

________________________________________
لذلك الرجل الذي علمها معنى الحب فتابع هو بمزاح
_بس لو فضلتي تبصيلي كدة أنا مضمنش نفسي وممكن أرجع في كلمتي عادي
ضحك كلاهما وأنهى عملهما جانبا إلى جنب وقد ازدادت ثقتها به بعد أن لامست الصدق بحديثه كما ازداد حبها بداخله
ثم صعدا للأعلى
وقفا معا على سياج اليخت يتناولا مشروبهما وطيور النورس تحلق أمامهما تبحث عن صيدها
فتحدث داغر عن ذلك الجمال
_كل حاجة هنا مكتملة بالنسبالي
البحر والهدوء تطلع إليها وانت يا أسيل
تهربت بعينيها منه بحياء خاصة عندما تابع
_ديما كنت بحس إن حياتي ناقصها ومعرفتش ايه اللي ناقصني غير بعد ما عرفتك
استدار ليتطلع إليها وتقدم منها خطوة ليقول بوله
_من اول ما عيني جات عليك وانا حاسس بالاكتمال
رفع يده لتتلاعب أنامله بخصلاتها وتطلع بعينيها قائلا
_دلوقت بس أقدر أقول إن حياتي بقى لها معنى
لم تتخيل أسيل أن تسمع مثل تلك الكلمات التي رسمها صوته الحاني على جدار قلبها
فقالت بشك
_وياترى قلت الكلام ده لكام بنت قبلي
رفع حاجبيه بمكر
_بوادر غيره ولا أيه
ردت وهي تتهرب بعينيها
_تؤ مش غيرة بس بسأل
ابتسم يطمئنها
_وحياتك انت معرفت في حياتي غيرك
ظل يتحدثا لوقت طويل حتى شعر داغر بارتعاشها
كان الجو شديد البرودة حقا
لذا انسحب بهدوء ونزل للأسفل ليأتي بغطاء خفيف ثم عاد إليها ليضعه حولها
ابتسمت له بامتنان لشعور الدفئ الذي خلفها به ثم وضع قلنسوة صوفية على رأسها وقال
_كدة دفيتي
اومأت له بابتسامة ثم سألته
_عرفت ازاي اني بردانه
استند بظهره على السياج وقال بوله
_مش لازم تقولي عشان أعرف
خجلت من نظراته فابعدت عينيها عنه وقالت تغير مجرى الحديث
_انا مش عارفة انت ازاي بتقدر تنزل المايه في البرد ده
نظرت إلى ملابسه الخفيفة وتابعت
_حتى لبسك ديما خفيف
رد داغر ببساطة
_عادي انا اتعودت على كدة من ايام الكلية كنا بننزل المايه الساعة ستة الصبح كنوع من أنواع التدريب وخلاص اتعودت على المايه الباردة حتى بعد ما تخرجي منها تحسي بالدفى تحبي تجربي
تمسكت بالغطاء اكثر قائلة
_لأ متشكرة
بدأ داغر يحكي لها عن حياته وهي تستمع إليه باهتمام ثم سألها
_وانتي
سألته بحيرة
_أنا ايه
أراد أن يسمع منها ما يحسه ويلاحظه عليها
_محكتيش أي حاجة عن حياتك في بيت باباكي
عاد الحزن يعرف طريقه إلى محياها لكنها رفضت اقټحام تلك الذكريات التي هي قادرة على تعكر صفوهم الآن لذا تهربت وهي تسأله
_انتي وعدتني بمفاجأة أيه هي
احترم داغر رغبتها بعدم التحدث في تلك الأمور ورد يجاريها
_بصراحة هما تلاتة
اتسعت ابتسامتها
_بجد ايه هي
_ثواني
غاب داغر وعاد بعد قليل حاملا صندق صغير ثم قدمه لها قائلا
_افتحيه بنفسك لأني لقيته ورفضت افتحه إلا وانت جانبي
اخذته أسيل وقامت بفتحه بحماس فتجد بداخله محار متوسط الحجم
اخرجته من الصندوق وهي تنظر إليه بانبهار وقالت بدهشة
_ده محار
اومأ لها لعلمه ما يحتويه المحار ثم أخبرها ان تفتحه
فتحته أسيل فتجد بداخله لؤلؤة لامعة فتتسع عيناها بذهول وقالت بعدم استيعاب
_دي لؤلؤة
كان داغر يتطلع إليها بعشق وتمتم بوله
_لؤلؤة لأحلى لؤلؤة شوفتها في حياتي
تطلعت إليه بحب وأرادت في تلك اللحظة أن تحتضنه لكنها ابت فعلها وقالت بحب
_متشكرة أوي أول مرة حد يهاديني
ملس بأنامله على وجنتها وتمتم بعشق
_كل سفرية هرجع فيها بواحدة زيها
لاح القلق على وجهها وقالت پخوف
_بس كدة خطړ عليك
رفع حاجبه باستعلاء
_ما قولنا عيب الكلام ده في حقي
اعادت المحار إلى الصندوق وسألته
_طيب دي المفاجأة الأولى ايه التانية
استند بظهره على السياج وقال
_التانية إن السفرية اتأجلت يومين يعني هنفضل اسبوع كامل مع بعض
ازدادت سعادتها بذلك الخبر
_بجد ياداغر
_بجد يا قلب داغر
خجلت من كلمته وسألته عن الاخرى
_طيب والتالتة
عاد المكر بعينيه وسألها
_لازم تعرفيها
اومأت برأسها وهي تقول بإصرار
_اه عشان خاطري
حرك كتفيه باستسلام ومراوغة
_بما انك انت اللي اصريتي يبقى اتحملي بقا اندهشت من قوله وخاصة عندما قام بأخذ الصندوق من يدها ووضعه على الطاولة ثم جذب الغطاء من عليها تحت اندهاشها تلاها القلنسوة
_تعالي معايا
سألته بدهشة
_هنروح فين
واصل سيره
_تعالي بس
وقف بها على حافة اليخت وقبل أن تستوعب مقصده حاوطها بذراعيه وسقط بها في المياه
شهقت أسيل عندما طفى بها داغر على سطح المياه وتعلقت بعنقه وهي تقول بهلع
_داغر ليه عملت كدة المايه متلجه أوي
ضحك داغر وقال مهدئا إياها
_لما تسيبي جسمك للمايه هتحسي بالدفى
تشبثت بعنقه أكثر لكنها تركت مسافة بينهم وغمغمت پخوف
_قولتلك مش بعرف اعوم أرجوك خرجني
وقال بتريث
_انتي كدة هتخنقيني أهدي وسيبي نفسك للمايه وهي هرتفعك
رفضت أسيل پخوف وتشبثت به أكثر فقال بتمهل
_كدة هتخنق منك وهنغرق احنا الاتنين
اړتعبت أسيل وخففت من ذراعيها حوله وطمئنها هو قائلا
_متخافيش انا معاكي مش هسيبك ارخي اعصابك وسيبي نفسك للمايه غمز بعينيه بخبث
_وليا
ضحك عندما وجدها تزم فمها بغيظ
ثم تراخت اعصابها وبدأت تتبع ارشاداته لكنها لم تتمكن بسبب خۏفها
كان ينقلها من يده اليمنى لليسرى عندما يغوص بها للأسفل ويستمتع بتشبثها به
ثم يطوف بها على سطح المياه
محاولات كثيرة باءت بالفشل فقالت برجاء
_داغر أرجوك أنا
قاطع صوتها وهو يسحبها لأسفل المياه كي لا تطلب منه الخروج
كم يصعب عليه تركها يريد أن يبقيها معه ولا يتركها لحظة واحدة وبعد وقت طويل قالت پخوف
_داغر كفاية خلينا نطلع من المايه
وافقها داغر عندما لاحظ تعبها وساعدها على الوصول للدرج وما إن صعدت حتى شعرت برجفة شديد فقال لها وو يخرج من الماء برشاقة
_هتلاقي في الاوضة تحت شنطة فيها لبس ليكي تقدري تغيري الهدوم دي ومټخافيش انا واثق انها هتيجي مقاسك
لم تستطيع التفوه بكلمة وكتمت غيظها منه حتى تبدل ملابسها وتشعر بالدفئ
نزلت للغرفة واخرجت الملابس من الحقيبة وقد كانت عبارة عن بنطال سماوي وبلوزة صوفية بيضاء
أوصدت باب الغرفة جيدا ثم دلفت المرحاض كي تأخذ حماما دافئا كي تزيل مياه البحر المالحة ثم ارتدت الملابس وخرجت إليه
وجدته ابدل ملابسه بدوره ووقف منتظرها وهو يحمل كوبين من القهوة وسألها بابتسامة
_بقيتي أحسن
ضحك عليها عندما اخذت منه الكوب بحدة وذهبت للأريكة لتجلس عليها
جلس بجوارها وهو يقول
_هتفضلي مبوزة كدة
نظرت إليه بغيظ
_عشان فاجأتني حضرتك
رفع حاجبيه بمكر قائلا
_وهو انا يعني كدبت عليكي انا قولتلك مفاجأة
ابتسمت أسيل رغما عنها وهي تشيح بوجهها
نهض من مقعده ليجلس بجوارها وقال بۏلع وهو يداعب خصلاتها المبتلة
_بس تصدقي شعرك بيبقى أجمل وهو عايم في المايه كدة
حمحمت باحراج ولمت خصلاتها على الجانب الآخر وقالت بتحذير
_قولنا بلاش الكلام ده
تلكأت نظراته على الملابس التي ابتاعها لها وقال بخبث
_هو انا يعني قلت ايه وبعدين اللبس ده طلع يجنن عليكي مكنتش اعرف انهم بالجمال ده
اغتاظت أسيل أكثر وهمت بالنهوض
_انا غلطانة اني سمعت كلامك وجيت معاك
جذبها داغر من ذراعها واعادها إلى مكانها وهو يغمغم
_متبقيش حمقية كدة انا قصدي شريف والله
ايه رأيك لو نروح الجزيرة بكرة المكان هناك في النهار بيبقى حكاية هتنسي نفسك
تحمست لفكرته لكنها قالت بتردد
_بس المكان بعيد أوي
_مش بعيد ولا حاجة هما ساعتين رايح وساعتين جاي واقل بكتير كمان
تطلعت في ساعتها وقالت بقلق
_داغر
أكمل عنها
_أخرنا ولازم أروح
نظر داخل عينيها وتمتم بوله
_ حاضر هروحك بس الأول في حاجة عايز اعترفلك بيها
علمت من عينيه ما يود اللسان البوح به لذا كان عليها الهرب ليس الآن هي لن تستطيع اعطاء وعود ولا أخذها فقالت بكمد
_بلاش دلوقت ياداغر بلاش نتسرع وخلينا نفكر الأول
اندهش من ردعها له
_بس الموضوع ده احساس مش قرار بنتخذه بعد تفكير أسيل انا الأحساس ده بشعر بيه لأول مرة ولو مش واثق انك بتبادليني نفس الشعور مكنتش اتواجدت معاكي في المكان ده
تهربت بعينيها منه وقالت بآسى
_انت متعرفش حاجة
_عرفت اللي عايزه وخلاص مش عايز اعرف حاجة تاني
رفع انامله ليمحو دمعة سقطت على وجنتها شعر بها ڼار تكوي قلبه وتمتم بثقة
_من بعد النهاردة مش هسمح للدموع دي تعرف طريق عينيكي الا بالسعادة
تبسمت عينيها من ذلك الحنان الذي يغدقها به وقررت ترك قلبها ينعم في بحور عشقه دون ان تفكر فيما يخبئه لها القدر
تريد ان ټخطف لحظات سعيدة من الزمن ولا تفكر لحظة واحدة في عواقبه
عادوا إلى الشاطئ وعادت إلى منزلها بمشاعر مختلطة
سعادة يشوبها خوف وخوف يشوبه راحة
أما هو فتفاجئ بعمه في المنزل جالسا على المقعد يتصفح احد الجرائد فقال بابتسامة وهو يمل عليه يعانقه
_عمي حمدلله على السلامة جيت أمتى
جلس داغر بجواره وقال عمه بعتاب وهو يطوي الجريدة ويضعها على الطاولة أمامه
_عرفت إن اجازتك اتأجلت قلت آخد أنا كمان اجازة يومين واقضيهم معاك هنا مادام رافض تقعدهم معايا في القاهرة
_معلش بقا انت عارف اني مش بحب ابعد عن اسكندرية
تطلع إليه خليل بشك
_مش عارف ليه بقالك اجازتين مش على بعضك مرة تقضيها في القاهرة وطول الوقت سرحان ومرة في إسكندرية بس المرة دي مبسوط كدة زي اللي بتحب
أيد داغر شكه
_حاجة زي كدة
رفع خليل حاجبيه مندهشا وسأله
_ودي طلعتلك منين وشقلبت كيانك كدة
_من الباخرة وحياتك في الرحلة اللي قبل الأخيرة
_امم باين الموضوع جد
_جدا بصراحة هي دي اللي كنت بدور عليها من زمان
_من اسكندرية ولا منين
_من القاهرة بس عندهم بيت هنا في اسكندرية هي بنت رجل اعمال اسمه حسين النعماني
ردد خليل الاسم ثم تحدث بتذكر
_اه افتكرته بس الراجل ده سمعت أنه شديد اوي وصعب التعامل معاه
رد داغر بثقة
_ميهمنيش المهم هي وبعدين لو حصل نصيب واتجوزنا هنعيش هنا يعني هنكون بعيد عنه
_على خيرة الله المهم خليني اتعرف عليها قبل ما نروح نخطبها بس ياريت ميكنش الفترة دي لأن معايا قضية معقدة أوي
اعتدل داغر في جلسته وقال بانتباه له
_قولي ايه هي يمكن اساعدك
_جريمة قتل والمتهم اللي قدامي بينكر الحاډث وأنه والتحريات اللي قدامي بتقول أنه انسان كويس جدا وملتزم وعمر ما اتشاكل مع حد والولد فعلا حاسس ببراءته بس كل الأدلة بتأكد ان هو القاټل
اندهش داغر وسأله
_وايه هو دافع الچريمة
_الولد ده شغال أمن في شركة كبيرة وبيقول أنه كان هو والمجني عليه كانوا بيشرفوا على المكان وحسوا إن في حد في المكان اللي فيه خزنة الشركة ولما دخلوا لقيوا واحد فاتح الخزنة فعلا وبيسرقها ولما حاول يمسكوه هاجمهم ووقعه في الأرض ولما زميله حاول يدافع عنه ضربه بمسدسه وبعدين هرب
_والبصمات اللي على المسډس
_أكيد كان لابس جوندي
فكر داغر قليلا ثم تحدث بثقة
_مش عارف ليه حاسس إن في لغز في الموضوع
يعني اللي عمل كدة مكسرش باب ولا حتى الخزنة يعني معاه نسخة من المفتاح ده لو مكنش المفتاح نفسه ممكن