رواية ڼاري من 1الي 5


يسقط لكن يد صالح انقذته.
ولأول مرة يسمح بأن تساعده يد أخرى لكن عليه ذلك كي يصل بالطفل للأمان.
تنفس بأريحية عندما انتهت معاناته عند آخر درجة
خرجوا من المنزل ثم توجهوا للسيارة التي انطلقوا بها للمشفى
وطوال الطريق والطفل يتشبث بعنقه وكأنه طوق نجاة له
كانت أنفاسه المحمومة على عنق داغر تقلقه أكثر عليه مما جعله يشدد من احتضانه له حتى وصلوا للمشفى..
وقفت أسيل في الصيدلية تنتظر الدواء والذي بدأ الطبيب بالبحث عنه ثم عاد إليها بأسف
خلص للأسف بس لو عايزاه ضروري استنى خمس دقايق بس.
ترددت أسيل لكنها وافقت مجبرة فأشار لها بالجلوس والانتظار حتى يأتي به
لم تمضي ثواني وقالت بقلق
ارجوك بسرعة لأني سيباه وحده في البيت.
رد بتفتهم
دقيقتين بالظبط وهيكون معاكي.
ظلت أسيل تنتظر حتى جاء الدواء وأخذته لتعود إليه مسرعة.
لم تنتبه لتلك السيارة التي مرت من جوارها ولم ترى أحد سوى الطريق الذي سيصلها لابنها.
وصلت للمنزل فحمدت ربها عندما لم تسمع صوت بكاءه فظنت انه مازال نائما
أخرجت المفتاح من حقيبتها وهمت بوضعه في مكانه لكنها وجدته مفتوح
ظنت لوهلة أن أمينة قد عادت فنادتها
دادة.
لم يجيبها أحد فانتبهت للطاولة الساقطة على الأرض فشعرت بالخۏف وأخذت تنادي
دادة أمينة.
لكن ما من مجيب
صعدت الدرج وقلبها ينبض بشدة حتى وصلت لغرفتها فوجدتها مفتوحها على مصراعيها
أخذ قلبها يهدر پعنف وتطلعت للداخل فتجد الغرفة فارغة.
رمشت بعينيها مرات متتالية وعقلها يرفض ما تفكر به.
اخذت تنادي مرة اخرى
دادة أمينة انتي هنا
لكن لم يجيبها أحد
بأرجل كالهلام اخذت تبحث في الغرف لكنها لم تجد أحد
فتتصلب أرجلها عندما وجدت أمينة تدلف وحيدة من الباب وهي تقول بحيرة
مين اللي كسر الباب كدة.
لم تستوعب الصدمة وكل شيء حولها يؤكد لها بأن ابنها قد تم خطفه فسقطت أسيل مغشيا عليها
دلف داغر المشفى وقد غفى الطفل على صدره
لم يستطيع استخدام عصاه وهو يحمل الطفل فترك امر الإرشاد إلى صالح حتى وصلوا للطوارئ
تقدمت منه أحد الممرضات وهي تسألهم
خير في حاجة
قال داغر
الطفل جسمه سخن أوي وجاي اسأل على دكتور أطفال
ردت الممرضة
دكتورة هايدي لسة جاية من شوية اتفضلوا معايا
لم تنتبه الممرضة لإعاقة داغر إلا عندما وجدت من معه يخبره بالتحرك ويرشده للطريق
تحصرت عليه وقالت في نفسها
يا خسارتك في العمى
دلفت غرفة هايدي وهي تقول
دكتورة هايدي في حالة برة بس ايه حاجة من الآخر
ابتسمت هايدي وسألتها
هو مين بقى الطفل ولا ابوه.
ضحكت الممرضة
انا لما شفت ابوه مأخدتش بالي من أي حاجة تانية بس الحلو ميكملش كفيف.
طيب يا ستي دخليه.
فتحت أسيل عينيها على صوت حازم الذي يحسها على الاستيقاظ
لم تنتبه لنفسها للحظات ولا تعرف أين هي او ماذا حدث لكن ألم قلبها الذي شعرت بغصته جعلها تنتبه لنفسها ولما حدث فتمتمت بتيهة
ابني فين
لم يفهموا منها شيء وقالت أمينة بقلق
فوقي يا بنتي وفهمينا في ايه وفين إياد
ازداد شعور الدوار عندما سمعت أمينة والتي تؤكد بأن ابنها لم يكن معهم وقد تم بالفعل اختطافه فهزت رأسها برفض وتمتمت بتيهة
ابني راح منيابني فين
نهضت أسيل بوهن وهي تتلفت حولها
ابني رجعت ملقتهوش ابني راح منياياد.
سألها حازم بحيرة
اهدي بس وفهمينا اللي حصل.
نهضت أسيل وهي تتلفت حولها
إياد رد عليا إياد حبيبي
أخذت تتخبط في سيرها وحازم خلفها يحاول ايقافها وفهم ما حدث
انتي رايحة فين اهدي يا أسيل وفهمينا ايه اللي حصل.
اجابت أسيل وهي تتخبط في كل شيء حولها
ابني مشموجود اتخطف حد خطڤ ابني.
الفتت إلى أمينة وتمتمت بتوهان
ابني خرجت. اجيبله الدوا
هزت راسها پضياع رجعت ملقتهوش.
اهتزت نظراتها وهي تتابع بوهن
هاتلي ابني يا حازم . هاتولي ابني.
تطلعت لحازم وتمتمت برجاء
حازم ابني ياحازمابني ارجوكإلا أبني لو جراله حاجةاموت فيهاارجوك
ټعذب حازم لرؤيتها بتلك الحالة ووقف عاجزا لا يعرف ماذا يفعل
فلا احد يعلم بوجوده
ولن يستطيع الذهاب إلى أقسام الشرطة
وما يقلقه اكثر أن يكون والدها قد علم بوجودهما وهو من وراء اختفاءه
تطلعت أمينة لحازم وقالت بقلق
اتصل على هايدي تكون رجعت تاني وأخدته.
هايدي هتاخده ازاي من غير ما تقول.
لم تستمع أسيل لحديثهم ولا شيء سوى عينين تبحث في كل مكان وقلب تزداد وتيرته بغصة مؤلمة
هل ضاع ابنها منها
ذلك العوض الوحيد الذي خرجت به من ذلك الزمن الغادر
هو وحده من جعلها تتشبث بالحياة بعد ما زهدتها لا لن تتحمل فقده
إن حدث له شيء لن تستطيع العيش لحظة واحدة
أخذت تبحث في كل انش بالمنزل ولا أمل لإيجاده
تمتمت پضياع وهي تنظر إليهم
ابني لقى الباب مفتوح وخرج لما ملقاش حد فينا.
ساقتها قدماها للخارج فتصادف البحر الهائج في طريقها يثور وترتفع أمواجه بشموخ وعلو
كأنه يخبر الجميع بأن واهم من فكر في مجابهة ثوراته.
لم تبحث معهم بالخارج ولم ترى شيء سوى صورة ابنها وهو يسير باكيا على الرمال حتى وصل للبحر وخطفته أمواجه الغادرة
هزت راسها برفض
محال
محال أن تسمح له بأخذه
فإن أخذ طفلها فليأخذها معه فليس لها حياة بدونه.
بأقدام واهنة تقدمت منه
لم تتراجع ولم تخاف تلك الموجة العاتية التي لن ترحم من يجابهها ولا يتحدى قوتها إلا من جاء يبحث عن المۏت
اغمضت عينيها عندما وجدتها تقبل عليها مستسلمة لمصير محتم بالمۏت يكفي ما عاشته من عڈاب حتى الآن وقد راح الداعم الوحيد لها
تطلعت إلى الموجة العالية التي تتقدم منها تنذرها بعدم الوقوف أمامها فالغدر من طباعها وليس بوسعها شيء
لكن كان للقدر رأي آخر وانتشلتها يد قوية وسقطت معها أرضا فلم تستطع الموجة أن تسحبهم وهم ثابتين على أرضهم فاستحت الموجة ان تعود إليهم.
أنت مچنونة كنت عايزة ټموتي نفسك
لم تجيبه بل استسلمت لصمت مطبق ولم تنتبه ليدي أمينة التي تساندها كما تفعل دائما
فقط مستلقية على الأريكة تضع رأسها على ساق أمينة تهدئها بكلماتها الحانية
خرج حازم كي يبحث عنه ويتساءل
هل حقا كما ظنت أسيل بأن وقع في البحر لكنه لن يستطيع الوصول للباب ولا فتحه.
إذا فقد تم اختطافه.
لكن من

________________________________________
ولما
هل علم والدها به وبعث من يقوم بأخذه
لم يكن أمامه سوى الاتصال بهايدي
دلف داغر المكتب وهو مازال يحمله وقال
السلام عليكم
ردت هايدي بابتسامة
وعليكم السلام اتفضل حضرتك الكرسي على شمالك
تحسس داغر وجلس على المقعد فسألته هايدي
خير حضرتك
لم يعرف داغر ماذا يقول أو بماذا يخبرها فهو حتى لا يعرف اسمه ولا والديه ولا يعرف مما يشكو ذلك الصغير
ولا يعرف أيضا سببا لفعلته سوى مشاعر عجيبه حسته على المجيء به هنا
فأشار على طفله وهو يقول
الولد جسمه سخن اوي.
نهضت هايدي قائلة
طيب خليني اعاينه
الټفت وتقدمت من داغر كي تأخذه منه لعدم استطاعته السير جيدا واندهشت كيف لوالدته ان تأمن عليهما.
مدت يدها تأخذ ذلك الغافي منه وتركه داغر لها
لكن تسمرت أرجلها عندما وجدت إياد ابن أسيل بين يديها
تطلعت لداغر الذي يجلس ثابتا ولا يظهر أمامها بأنه خاطف.
لكن ما لفت نظرها أكثر هو مدى الشبه الذي بينهما وخاصة الأعين وكأنها ترى صورة مصغرة له.
تطلعت لإياد الذي كان غافيا بين يديها
ماذا حدث
هل هذا حقا والده
هل علم بمكان أسيل وقام بأخذ طفله منها عنوة
حاولت ايجاد صوتها لكنها لم تستطع التفوه بكلمة
ازدردت لعابها بصعوبة وتمتمت
اومال. مامته فين
وجدته يقطب جبينه ويتمتم قائلا
ليه
لم تعرف بماذا تجيب فغمغمت بارتباك
اقصد يعني إن ولدته هفهم منهاحالته أكتر.
رد بوجوم
هو قدامك اتفضلي شوفيه.
اومأت بوجل ثم
وضعته على الشزلونج وهي لا تعرف ماذا تفعل.
هل تبعث رسالة لأسيل تخبرها أم تخبر حازم وتطلب منه الإسراع إليها لكن كيف ذلك فإن علم بأنها كشفته فربما يأخذه ويرحل قبل مجيء حازم.
اسبلت عينيها براحة عندما رن هاتفها فعلمت دون ان تنظر إليه بأنه حازم.
تركت إياد وتحججت قائلة
ثواني هرد على الفون.
ازدردت لعابها بوجل عندما وجدته حازم بالفعل ولم تستطيع الخروج من المكتب كي لا يشك بأمرها
فأجابت بحرص
ايوة
سألها حازم بلهفة
هايدي إياد معاكي
تطلعت هايدي إلى داغر بتوجس وأجابت
اه موجود.
تنهد براحة لكنه اندهش عندما سمعها تقول
لو وصلت دلوقت هتقدر تلاقيه.
سألها بحيرة
يعني ايه مش فاهم انتي جيتي وأخدتيه
لا هو اللي جاه تعالى وانت تشوفه.
أغلقت الهاتف ونظرت لداغر بعينيه المتصلبة ثم عاينت إياد الذي كان نائما وآثار الاعياء واضحة عليه.
لم يفهم حازم شيء لكن الأهم الآن أنه وجده وعليه ان يطمئنها.
اتصل على والدته والتي أجابته مسرعة
خير يا حازم لقيته
اعتدلت أسيل وخطفت الهاتف من يدها
سألته أسيل برجاء أن ېكذب عليها ويطمئنها
لقيت اياد يا حازم
تفادى حازم تلك السيارة التي مرت من أمامه ولم ينتبه أنه يسير في الطريق المعاكس فقال
اه الحمد لله لقيته
اغمضت عينيها براحة وتمتمت بشكر
الحمد لله.
قال حازم وهو يحاول تفادي السيارات التي تقابله
طيب انا هقفل معاكي لأني لازم اروح المستشفى دلوقت.
قالت بلهفة
في ايه اياد حصله حاجة
طمئنها حازم بروية
لأ كويس بس هو عند هايدي وهروح هناك واطمنك
طيب خدني معاك
هتروحي بصفتك ايه سيبيني خليني اشوف في ايه.
بوغتت أسيل برده والذي يؤكد حقيقة مرة مهما حاولت الهرب منها
من هو
ومن هي بالنسبة له
لا يشيء يثبت ذلك.
ربتت امينة على كتفها وقالت بتعاطف
الحمد لله إن اياد بخير.
تنهدت أسيل بشرود وهي تجيب
للأسف يادادة اياد عمره ما هيكون بخير.
انتهت هايدي من معاينته
وحمحمت كي يخرج صوتها طبيعي ولا يشك بشيء ثم جلست على مكتبها وضغطت على الزر فتدلف الممرضة
نعم يا دكتورة
قالت هايدي بثبوت لداغر
هو ابنك محتاج يتحجز الليلة دي في المستشفى لأن الحرارة مرتفعة أوي ولازم يكون تحت الملاحظة.
رد داغر بنفس ثبوتها
اكتبي كل الحاجات اللي محتاجها وانا هبعت السواق يجيبها لكن حجز لأ.
ازدردت لعابها بوجل ثم رفعت عينيها للممرضة وقالت
طيب يا هدى هتيلي كانيولا اركبها عشان المحلول.
اومأت هدى وخرجت من المكتب ثم قامت بارسالة رسالة إلى حازم
تعالى بسرعة مفيش وقت الولد في خطړ
ثم أغلقت الهاتف
سألها داغر
الموضوع هيطول
ردت بنفي
لأ خالص خمس دقايق وهتروحوا.
اومأ لها وأخذت هايدي تنظر إليه بتوجس
ماذا حدث
وكيف عثر عليهما
وما قصة بصره ومتى فقده
بغتت عندما تحدث داغر
هتفضلي مركزة معايا كتير ولا بتضيعي وقت لحد ما حد منهم يوصل.
اهتزت نظراتها بوجل وسألته
ليه بتقول كدة
ابتسم داغر بسخرية وقال
صوتك اللي اتغير لما شيلتي الطفل وأخدتي بالك منه المكالمة اللي بتأكدي فيها إن الطفل عندك وطلبك إن الطفل يأخر لحد ما حد من اهله ييجي
نهض متابعا
أنا مش خاطفه ولا حاجة بس أنا كنت رايح للممرضة بتاعتي وسمعت صوته فاضطريت اخده واجيبه المستشفى لما لقيته بالحالة دي
بعد أذنك دوري انتهى لحد كدة.
اندفع الباب ودلف منه حازم والذي تسمر بدوره عندما وجده أمامه
لم يصدق ما يراه
لم تتركه هايدي يفكر كثيرا وقاطعته قائلة
تعالي يا دكتور حازم ابنك بخير متقلقش.
تدفقت الډماء بعروق داغر عند نطق اسمه واشتعلت نيران الغيرة بقلبه لكنه استطاع ببراعة أن يتحلى بالثبات وتحدث بهدوء
بما إن والده جاه استئذن أنا.
خرج داغر تاركا حازم في صډمته
لا يعرف ماذا يحدث
تطلع إلى هايدي وسألها
ايه اللي جاب ده هنا
تأكد شك هايدي فقالت بهدوء
يظهر إنه المړيض اللي حور اشتغلت عنده ولما مراحتش