رواية ڼاري من 1الي 5


بالظبط وتكون جايبلي كل المعلومات المطلوبة عن حور وجدي حمدان.
اغلق الهاتف دون أن يستمع لرد وأعاده لجيبه
عليه أن يعرف كل شيء عنها
أما هي فقد تحججت بحاجتها للمرحاض وأسرعت بالولوج إليه لينتهي ذلك الثبات التي تمسكت به قدر الامكان كي لا ټنهار أمامه وأخذت تنتفض پخوف
وذكريات تلك الليلة تهاجمها بشراسة
عادت بأشدها وكأن المشهد يعاد أمامها
تستنجده تستجديه ترجوه لكن لم يرأف ولم يلين ازدادت انتفاضتها وهي تتذكر عيونه وقتها وكيف كانت بنفس الصلابة التي تراها الآن.
وقفت امام الحوض لتغسل وجهها مرات عديدة كي تنتهي تلك الرجفة لكن لا فائدة
أسندت رأسها على الجدار وأخذت تبكي وتنتحب لما عادت إليه
من اخبرها أن باستطاعتها مجابهة ذلك الرجل بعد ما حدث.
عن اي اڼتقام تتحدث وقد انتهت كل قوتها الزائفة التي أتت بها لذلك المكان
ذلك المكان الذي شهد يوما لحظات سعيدة قضتها معه على ماذا سيشهد الآن.
بكت وانتحبت بشدة وذكريات الماضي التي علقت بذهنها لا ترأف بها
لا ترحمها
حتى شعرت ببوادر نوبتها لكنها قاومت
عليها أن تقوى كي لا تظهر بذلك الضعف أمامهم
مسحت دموعها بظهر يدها وعادت تغسل وجهها جيدا كي يختفي ذلك الإحمرار بعينيها
عليها أن تثبت كي لا يشك أحد بأمرها
اخذت نفس عميق ثم جففت وجهها وخرجت كي تعد طعام الإفطار كما طلب منها.
دلفت المطبخ فوجدت سيدة في عقدها الثلاثين تجلس على المقعد وتقوم بتجهيز الطعام على الطاولة أمامها
وعندما رأت حور ابتسمت بترحيب وقالت
_انتي الممرضة مش كدة
اومأت لها بصمت ثم تقدمت منها قائلة
_أنا كنت عايزة اعمل الفطار.
اندهشت سلوى وسألتها باستفهام
_مين اللي طلب منك تدخلي المطبخ
اهتزت نظرات حور وهي لا تستطيع نطق اسمه
_د..الكابتن.
تركت سلوى الطعام من يدها وهي مندهشة ونهضت قائلة
_ده الأكل بتاعه بما انه طلب منك يبقى كمليه
أشارت لها على المبرد
_هتلاقي كل حاجة موجودة في التلاجة ولما تخلصي الأكل ابعتيلي افهمك التقديم هيبقى ازاي.
شرعت حور في تحضير الطعام حتى انهته سريعا ثم وضعته على الحامل وتطلعت إلى سلوى لتسألها
_انا خلصت في حاجة تاني
ردت سلوى بتأكيد
_اه طبعا تعالي افهمك.
أخذتها عند طاولة المطبخ وتابعت
_الأكل مش هيتقدم عادي كدة الطبق قدامه بيكون نظام الساعة
بمعنى اللحوم بتكون على الساعة 12 الأرز بيكون على 6
السلطات بيكون على 3
لو خضار بيكون على 9
إن كان شوربا بتكون في طبق عميق عادي تمام
أومأت حور بتفاهم ثم تابعت سلوى
_بس كل ده بيتعمل على السفرة
_هو فين
تعجبت من سؤالها
_هو مين
شعرت بصعوبة في نطق اسمه ولكنها أجبرت نفسها على نطقه
_داغر بيه.
_اه أكيد طلع اوضته او على البحر.
دلفت فتاة أخرى فسألتها
_داغر بيه فين يالبني
_طلع اوضته من شوية.
تنفست الصعداء عندما عرضت الفتاة ان تصعد هي بالطعام إليه.
جلست هي بجوار سلوى التي سألتها
_تحبي تشربي حاجة
هزت راسها برفض فعادت تسألها
_انتي منين ياحور
رمشت بأهدابها وأجابت بعد برهة
_من اسكندرية.
_عارفة انك من اسكندرية بس بسألك من أي مدينة فيها.
_من 
_بس دي بعيدة أوي وصعب إنك تروحي وتيجي كل يوم.
_عادي أنا متعودة على كدة لأن المستشفى اللي شغالة فيها برضه بعيد عن البيت.
سألتها سلوى بفضول
_متجوزة
هزت راسها سريعا
_لأ
اندهشت سلوى من طريقة ردها
وقاطعهم دخول لبنى وهي تحمل الطعام ويبدو عليها الخۏف سألتها
_رجعتي ليه بالأكل.
ردت الفتاة وهي تنظر لحور
_أنا معرفش ايه اللي حوله كدة اول ما دخلت وبقوله الفطار جاهز اتعصب عليا وقالي انا مطلبتش منك فطار أنا طلبت منها هي.
تلاعب الخۏف بداخلها وشعرت بأن ما مضى سيتكرر مرة أخرى لكنها احجبت ذلك الخۏف وأخذت منها الطعام وصعدت به.
تطلعت إلى الطعام الذي وضعت به تلك المادة التي ستقضي عليه بتروي
ثم دلفت الغرفة بعد ان سمح لها بالدخول.
كان واقفا أمام النافذة والتي تطل على الشاطىء ويخته يتراقص مع الأمواج أمامه
شعرت بالتشفي به وهو واقفا أمامها بذلك العجز لكن ذلك لن يشفي غليلها
ستقف تراقبه وهو يضعف أمامها بفعل تلك المواد التي شرعت في وضعها داخل طعامه
تلك الطريقة التي ستشفي صدرها من الغصة التي تأرق لياليها وهو يعيش حياته وكأنه لم يظلم أحد.
_هتفضلي واقفة كدة كتير
أخرجها من شرودها بلهجته الحادة والتي ذكرتها بذلك الحاډث فحاولت التحكم بتلك الرجفة التي عادتها وردت بفتور
_الفطار جاهز.
غمغم وهو على نفس وضعه
_مليش نفس دلوقت خليه كمان ساعة
زمت فمها تحاول السيطرة على ثباتها وقالت
_تمام اللي تشوفه.
سارت إلى الباب كي تهم بالخروج من الغرفة لكنه أوقفها
_استني عندك انا مسمحتش انك تخرجي.
استدار إليها فوقع نظرها على عينيه الرمادية التي كانت تنهش بجسدها في ذلك اليوم هي الآن ثابتة لا تتحرك وكم أرادت في تلك اللحظة أن ترمي بتعقلها عرض الحائط وتقوم لكنها أحجمت تلك الرغبة لن تجعله ېموت بتلك السهولة تنهدت باستياء وقالت بنفور
_نعم.
جلس بثقة على المقعد المجاور للنافذة وأخرج سجائره متناولا واحدة يشعلها ثم ينفخ دخانها بقوة وقال بفتور
_سيبي الفطار واعملي فنجان قهوة.
تطلعت إليه بازدراء لبرهة وهي لا تصدق حقيقة ذلك الرجل الذي استطاع خداعها بهذه السهولة
.
عادت هايدي للمنزل بعد أن تركت الأولاد عند والدتها فاليوم قررت أن تخبره بحملها
تعلم جيدا بأنه سينفعل من ذلك لكن هي على ثقة بأن غريزة الأبوه ستغلب عناده
قامت بترتيب شقتها بعناية فائقة كما اعتادت
وأخرجت منامته ووضعتها على الفراش
كل شيء مرتب كما تحب أن يكون
نظيف ومرتب
أنهت الطعام
ودلفت غرفتها لتخرج منامة حريرية من الخزانة ودلفت المرحاض كي تأخذ حماما دافئ قبل عودته
عليها دائما أن تظهر أمامه بأبهى صورها كي لا يشعر بأي تقصير ومع مرور الوقت سيعلم أن راحته معها هي
تلك الفتاة لم تقدم له شيء اما هي فقد قدمت إليه الكثير والأهم من كل ذلك قلبها
عاد حازم من الخارج فينتبه لتلك الرائحة العطرة فأخذ يبحث عنها بعيناه
ألقى المفاتيح على الطاولة ونادى عليها
_هايدي.
تطلعت برأسها من المطبخ وهي تجيب
_انا هنا ياحبيبي ادخل خد شاور ويلا عشان الغدا جاهز.
القى هاتفه على الاريكة وخلع سترته وهو يسألها
_الولاد برضه عند مامتك
أجابت وهي تحمل الاطباق للطاولة
_اه بس بصراحة ماما اللي طلبتهم النهاردة لأنها كانت موعداهم توديهم الملاهي.
اومأ لها مبتسما وتقدم منها يحاوطها بذراعيه وسألها بمكر
_بس كدة
هزت كتفيها بدلال
_لأ في أسباب تانية.
داعب وجنتها بأنامله وهو يسألها
_أيه هي
_تؤ مش دلوقت خليها بعد الغدا.
انسلت من بين يديه كي تكمل الطعام ودلف هو للغرفة كي يأخذ حمامه.
استلقى حازم على الفراش ووضعت هي رأسها على صدره تستمع لنبضاته المتسارعة
ملس على خصلاتها وهو يسألها
_مقولتيش ايه المفاجأة.
رفعت وجهها من فوق صدره وقالت بمكر
_هي ممكن تضايقك شوية بس انا واثقة أنها هتسعدك.
ضيق عينيه بحيرة
_مش فاهم.
أخرجت النتيجة من درج المنضدة بجوار الفراش ثم قدمتها له
_اتفضل شوف بنفسك.
اعتدل حازم واخذ منها الورقة ليرى ما بها فتتصلب ملامحه لحظات قبل أن ينظر إليها وڠضب الدنيا تجمع حمما ڼارية في عينيه
الفصل السادس
..
نقل بصره بينها وبين

________________________________________
الورقة التي بين يده وكأنه لا يصدق ما يراه
اخذ نظارته وأرتداها كي يتأكد وبدأ الڠضب يتجمع داخل عينيه مما جعلها تجفل من هيئته فأشار بالورقة أمامها
_ايه ده
شعرت هايدي بالخۏف واخذت مئزارها ترتديه وردت بتلعثم
_أأنا.. اتفاجئت زيك.
قاطعها بصوت هادر وهو يعتدل في فراشه
_اتفاجئتي ازاي وانتي بقالك سنة بتقنعيني انك تحملي ايه بتستغفليني!
ذهلت هايدي من مدى غضبه وكأنها فعلت ذلك بالحرام
_انت بتقول ايه
ازاح الغطاء پغضب وارتدى ملابسه وهو يقول باتهام
_بقول الحقيقة ياهانم هي كلمة واحدة مفيش غيرها الحمل ده ينزل.
اتسعت عينيها پصدمة كبيرة من حديثه وكأن من يقف أمامها الآن شخص آخر غير الذي أحبته
_انت مستوعب كلامك
أشاح بوجهه بعيدا عنها وقال بإصرار
_اللي قولته لازم يتنفذ وده آخر كلام عندي.
شعرت هايدي بخنجر حاد يخترق قلبها بقوة وصدمة أخرى تضاف لقائمة صدماتها به
لكن تلك المرة هي الأشد والأقوى
لهذه الدرجة لا يريد شيء يربطه بها
هل حبه لأسيل وصل إلى مرحلة تجعله طفله
هزت راسها برفض وقالت بحدة
_لأ.
ضيق عينيه مستفهما
_لأ ايه
اجابت بتحدي وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه
_مش ابني حتى لو وصلت للطلاق.
ردد حازم كلمتها بذهول
_طلاق!
لن تبكي على شيء ولن تبالي هو يعشق أخرى لذا لن تحفل به بعد الآن فقالت بتحدي
_أيوة طلاق أنا خلاص اللي قولته ده دمر الخيط الوحيط اللي كان رابطنا ببعض.
ازداد غضبه من عنادها وتقدم منها يمسك ذراعها بقبضته ويهزها پعنف
_انتي قصدك تلوي دراعي
قاطعته بأن سحبت ذراعها من يده وقالت پألم لم يعد باستطاعتها اخفاءه
_انا مش في حياتك أصلا عشان ألوي دراعك ببعدي زي ما بتقول.
تجمعت العبرات بعينيها وهي تردف
_انا بالنسبالك مجرد واحدة عجبتك وحسيت بتوافق اجتماعي بينك وبينها إنما ده
أشارت بسبابتها على قلبه وتابعت پضياع
_عمره ما حس بيا.
تهرب بعينيه منها وتابعت هي
_لأنه مش بيحس غير لغيري
اهتزت نظراته عندما حشرته في الزاوية وغمغم بنفي
_محصلش أنا.
قاطعته وهي تمتم بعذاب
_شش بلاش تكدب لأنك لو كدبت هصدقك هكدب عينيه واصدقصړخت پألم هكدب وداني اللي بتسمعك بتردد اسمها وانت في حضڼي وأصدقك.
رمش بعينيه وغمغم بنفي
_محصلش
_لأ حصل
هزت رأسها پضياع وتابعت
_انا عارفة كل حاجة مهما حاولتوا كلكم تخبوا عليا.
بس انا رفضت أسمح لحاجة تفرق بيني وبين جوزي وحاولت بكل الطرق اعوضك عنها بس انت رافض تشوف أي حاجة بعملها عشانك مش شايف غيرها هي وبس.
استدار كي لا ترى اهتزاز نظراته وتمتم بانفعال
_الكلام ده مش حقيقي دي أكيد أوهام.
اومأت له پألم
_صح ده اللي كنت بضحك على نفسي بيه لحد ما سمعتك وانت بتعترفلها انك لسة بتحبها. قلت بلاش تخربي بيتك بإيدك وأكيد ده مجرد وهم وهيرجع لحضنك تاني
تطلعت للغرفة حولها وتابعت
_عملتلك بيتنا ده جنة ومخلتكش تحس للحظة واحدة إن ناقصك حاجة تخليك تبص لغيري ومع ذلك كنت بلتمسلك اعذار وبقول حب طفوله وأكيد مع الوقت هينساها لحد ما ظهرت في حياتنا وضحكت عليا وفهمتني أنها أختك والاخر طلعت أسيل اللي بتنام جانبي وتحلم بيها.
اتسعت عينيه ذهولا من حديثها وتحدث بانفعال
_ايه الكلام اللي بتقوليه ده ده مش حقيقي.
تطلعت إليه بابتسامة مغمرة بالمرارة وقالت
_ما قولتلك بلاش تكدب لأني هصدقك عارف ليه لأن رغم اللي بتعمله فيا ده ولسة بحبك عارف لو قولتلي إنك عمرك محبيت غيري وأنا بس اللي في حياتك برضه هصدقك عارف برضه ليه
قالتها بكل المرارة التي تحملها بداخلها
_عشان بحبك ياحازم بحبك.
خرجت من الغرفة وهي تجري وتدلف غرفة الأطفال كي تسمح لنفسها بالأنهيار أكثر.
انتهت الآن القوة الزائفة التي كانت تتحلى بها
لقد انتهى ضاق بها ذرعا لم تعد تستطيع التحمل
انتبهت لصوت أغلاق الباب مما جعلها تنخرط أكثر في البكاء
انتهى كل شيء بعد ما حدث
لن توافقه وستحتفظ بطفلها وتتركه هو لسرابه.
..
بيد مرتعشة سحبت حقائبها وخرجت بها من الشقة وقلبها يعتصر بغصة مؤلمة
ألقت نظرة أخيرة على المكان قبل ان تغلق الباب وترحل منتوية وضع حجر صلب على قلبها والذهاب دون عودة ليس لها مكان في حياته ولن تفرض مشاعرها عليه أكثر من ذلك.
..
وقفت