رواية ڼاري من 1الي 5


أخبر به من قبل 
هل هربت من أهلها وتخفت في شخصية حور
إذا كانت كذلك لما تخفي هويتها عنه
لما لم تخبره بأنها أسيل
هل تخجل من فعلتها وأنها تخلت عنه في محنته
وما الذي تخطط له مع ذلك المدعو حازم
وضع رأسه بين يديه يشعر بها تتحطم من شدة التفكير 
وعمه الذي ادعم قرار زواجه منها بشكل يدعو للدهشة 
وكأنه كان ينتظر طلبه ذلك
هل لأنه فرح بقرار الزواج نفسه
نفى فلم يرفض قراره حينما أخبره بأنه حبر على ورق ولن يكون زواجا عاديا 
كان عليه ان يخفي نيته بأن تكون زوجته قولا وفعلا كي لا يشك أحد بما ينتوي فعله أو إلى ما يريد الوصول له 
ضغط على قبضته پعنف عندما تذكر حديثها مع هذا المدعو حازم 
اشتعلت ڼار الغيرة بداخله وقرر أن يهرب بها للخارج ولن يعود حتى يعرف الحقيقة
أما هي فقد استلقت بجوار طفلها تنظر إلى ذلك الخاتم بوجوم
ورسالة عمه التي يخبرها بموافقة داغر على الزواج منها تجعلها تشعر بأنها اخطأت الأختيار منذ البداية
وافق ان يتزوج ويعيش حياته ولم يفكر لحظة واحدة بمن تركها خلفه بمصير محتم آخره المۏت 
لم تقتنع بحديث عمه وظنت انه يقول ذلك لأجل الدفاع عنه وحفظ ماء الوجه
يومين وستكون زوجته وبعدها ستسافر معه وستظل هناك حتى ميعاد العملية وقبل أن يخرج من العمليات ستلوذ هي بالفرار إلى إيطاليا وبعدها سيعود طفلها إليها مع أمينة وسيظلوا هناك في مكان لن يعرفه مهما بحث 
في منزل سليم
انتهت وعد من إعداد الغداء ودلفت غرفتها مسرعة لتبدل ملابسها قبل عودته
وقفت امام المرآة تمشط خصلاتها وهي شاردة في ذلك الحبيب الذي وضعه القدر في طريقها كي يبدل حالها لأفضل حال 
قام بتعويضها عن كل شيء
الأمان والحنان والعطف الذي لم تراه طوال حياتها إلا معه
والعشق الذي كتبه على جدران قلبها بأحرف من نور 
انتبهت لصوت الباب فظنت أنها دليدا جارتهم
جذبت الروب لترتديه وذهبت لتفتح لها لكنها تفاجئت بشاهي أمامها تتطلع إليها بتعالي 
_شاهي هانم 
رمقتها بسخرية وهي تدلف للداخل
_اه شاهي هانم عندك مانع
أغلقت وعد الباب ودلفت شاهي وهي تتطلع إلى المكان قائلة
_حلوة الشقة دي طبعا مكنتيش تحلمي تسكني فيها بس كل شيء وراد في الزمن ده 
انهت شاهي حديثها فسألتها وعد
_تحبي تشربي ايه
جلست على المقعد تضع قدم فوق الأخرى تهزها بتعالي قائلة
_انا مش جاية اضايف هما كلمتين هقولهم وأمشي على طول لأن ميعاد الطيارة قرب
تطلعت إليها وعد تنتظر حديثها
_طبعا فاكرة اني جاية اقولك إزاي واحدة تربية ملاجئ تتساوى بيا وتعمل راسها براسي والكلام ده تؤ لأن ببساطة أنا ميهمنيش أي حاجة غير إني ارجع حقي
لا يهمني اذيت سليم ولا حتى أسيل وأكبر دليل على كلامي إني عارفة إن اسيل لسة عايشة وإن سليم معملش اللي ابوه طلبه منه بس زي ما قولتلك ميهمنيش حد غير إني أرجع ممتلكات بابا الله يرحمه
وبما انك صاحبة الفضل عليا وبسببك خليت حسين يتنازلي عن كل حاجة فأنا هسيبك عادي مع حبيب القلب بس على شرط 
ضيقت وعد عينيها بحيرة فتابعت
_تبعدي جوزك عني ومتخليش عقله يوزه يقف قصادي لأنه هيكون الخسران الوحيد فيها 
نهضت لتتابع وهي تحمل حقيبتها
_انا ماشية بقا واتمنى إني مشفش حد فيكم قدامي مرة تانية 
خرجت شاهي تاركة وعد ترتعد پخوف على حبيبها
إن علم سليم بما حدث فلن يمر الأمر مرور الكرام 
جلست على المقعد تحاول الوصول لحل
هل تخبره وتعرضه للخطړ أمام تلك البغيضة 
أم تلتزم الصمت كي تحافظ عليه من بطشها 
دلف سليم بابتسامته التي اصبحت لا تفارقه كلما رآها وقال بحب وهو يجلس بجوارها
_مال الجميل شكله سرحان في ايهأوعى يكون في حد غيري
تطلعت إليه بابتسامة مشرقة أشرقت شمسه وقالت بحب
_مستحيل اسرح في حد غيرك 
قطب جبينه بحيرة وسألها 
_اومال مالك شكلك مضايقة 
لن تستطيع اخفاء ذلك الأمر لذا عليها ان تخبره
تبدلت ملامح سليم وهو يستمع لها پصدمة لا يتخيل ان يصل بها الطمع لتلك

________________________________________
الدرجة 
تابعت وعد برجاء
_أرجوك يا سليم سيبها احنا مش محتاجين 
قاطعها سليم پغضب
_مستحيل اسيب واحدة زي دي تنصب علينا وتعدي كدة بالساهل
وقفت وعد قبالته وقالت برجاء
_ارجوك يا سليم بلاش تقف قصادها وبعدين متنساش ان ابوك هو اللي عمل كدة هي مضحكتش عليه 
سليم انت اتنازلت عن كل حاجة لما فكرت تسيب مصر وتعيش هنا واظن إننا مش محتاجين حاجة منهم وانا مستعدة اعيش معاك لو ھموت من الجوع بس المهم اكون مطمنة عليك عشان خاطري سيب الملك للمالك ولو هي شايفة إن ده حقها تاخده من ابوك وخلينا أحنا بعيد عن الصراعات دي أرجوك 
فكر فيا لو جرالك حاجة انا هعيش ازاي من غيرك ارجوك يا سليم 
لامس رجاءها قلبه وخاصة عندما سقطت دمعة على وجنتها أرهقت قلبه فقام بمحوها بأنامله متمتما بعتاب
_قولتلك بلاش الدموع دي لأنها بتوجعني أوي 
تمتمت بتوسل
_خلاص سيبك منها وخلينا أحنا بعيد عنها 
اومأ لها فقط كي يطمئنها لكن بداخلها ينتوي لها بأشد العقاپ
وعندما وجدها تتطلع إليه بشك مال عليها يحتضنها كي لا يسمح لها بالتفكير ولا قراءة افكاره التي تظهر أمامها ككتاب مفتوح 

التاسع والعشرين 
في الصباح
ترجلت أسيل الدرج وهي لا تعرف كيف تخبر أمينة وحازم بذلك القرار
لقد اتصلت عليه وأخبرته بأنها تود التحدث معه وها قد جاء دون تأخير
تقدمت منهم وهي تقول بروية
_صباح الخير 
ردوا جميعا 
_صباح النورسألتها امينة خير يا أسيل 
حاولت اسيل البحث عن صوتها فخرج مهزوزا وهي تقول 
_أنا هتجوز بكرة وهسافر معاه 
قطب جبينه بحيرة وسألها 
_اللي هو ازاي مش فاهم 
اهتزت نظراتها وتمتمت برهبة 
_هو طلبني من عمه امبارحصححت سريعا اقصد يعني انه طلب منه يكتب صوري بس عشان أسافر معاه في العملية وبعدها عمه هيخلص اجراءات التثبيت بطريقته واول ما تخلص هرجع اخد ابني واسافر 
مسح حازم على وجهه بكفيه ثم تطلع إليها 
_بأي اسم
ازدردت لعابها بوجل وتمتمت 
_باسمي 
رفع حاجبيه متسائلا 
_وهو عادي كدة مش هياخد باله من الاسم
_وهو هيعرف منين وبعدين عمه هيظبط كل حاجة 
زم فمه كي يتحكم في اعصابه وسألها
_والمطلوب
تطلعت إليه بعتاب
_إنك تكون معايا يا حازم مش معقول بعد كل ده هتسيبني دلوقت 
تنهد بتعب لا يعرف ماذا يفعل معها هل يتركها لتلك المجازفة أم يحافظ على الأمانة التي تركها سليم معه بكل الطرق ويرفض ذلك القرار المتهور 
_وانت هتآمني مع نفسك معاه 
ردت بثقة
_ميقدرش يعمل حاجة انا واثقة من ده كويس وبعدين أول ما يطلع من العمليات هكون انا سافرت 
زفر بضيق ثم وقف وهو يسألها بثبوت 
_أمتى
تهربت بعينيها بإحراج 
_بكرة والسفر بعده 
اومأ لها رغم اعتراضه
_خلاص إياد وأمي هيكونوا معايا الفترة دي لحد ما ترجعي 
تركها وغادر دون ان يضيف كلمة أخرى 
تطلعت إلى أمينة التي التزمت الصمت منذ بداية الحوار وسألتها
_مش هتقولي حاجة يا دادة
تنهدت أمينة وقالت باستسلام 
_هقول ايه يا بنتي المهم في الآخر مصلحة إياد مش عايزين غير كدة 
أومأت لها أسيل والتزمت الصمت بدورها 
وقف داغر أمام المرآة وهو يعدل من رابطة عنقه
اليوم ستكون زوجته 
ذلك الحلم الذي تمناه وحلم به كثيرا 
الآن يتحقق لكن ليس كما تمنى
نعم مازال يرغبها ويريدها حد الجنون لكن فقد الاشتياق ولم يعد كما كان من قبل 
لكن ما يشغله حقا أن تتزوجه بذلك الاسم الآخر 
نفى ذلك فهي قد تعرض نفسها للمسائلة 
وإن كان باسمها الحقيقي فإن ذلك يثبت ان عمه على دراية بحقيقتها ويخفي عليه هو أيضا 
استبعد ذلك فإن عمه لن يفعلها 
اخرجه من شروده صوت الباب فقام بارتداء نظارته ثم سمح للطارق بالدخول 
دلفت سلوى وهي تقول ببهجة
_خليل بيه مستنيك تحت مع المأذون 
سألها بهدوء
_وهي جات
_اه جات مع اخوها ومستنيين حضرتك 
اومأ لها 
_جاي حالا 
ترجل داغر الدرج بروية عكس قلبه الثائر الذي تلاعب الظن بداخله من جهة عمه
وهو يشاهده يمليه بياناتها 
وها هو حازم الذي يجلس على جمر ملتهب ولم يستطيع اخفاء امتعاضه مما يحدث 
لا يعرف لما تمنى ألا يبصر في تلك اللحظة ويرى الجميع يشارك بخيانته
ضاغطين على نقطة عجزه
تقدم منهم قائلا وهو ينظر إلى حازم ببغض
السلام عليكم 
رد الجميع السلام ماعدا حازم الذي اشاح بوجهه بعيدا 
جلس بجوار يحيى الذي يندهش مما يحدث
سأل المأذون
_مين الوكيل
أجاب خليل الذي جلس بجواره
_انا وكيلها زي ما قولتلك 
ضغط داغر على قبضته يحاول السيطرة على اعصابه 
ويحيى الذي اندهش بدوره من موقف خليل لكن داغر أشار له بأن يتجاهل كل شيء طالما بالنهاية ستصبح زوجته وبعدها سيحاسب كل من قام بخداعه لكن بتروي 
انهى المأذون عقد القران وطلب أن تأتي كي تمضي أمامه على القسيمة 
ظهرت أمامه وهو يحاول بقدر الإمكان ألا يلتفت إليها 
جلست بجوار حازم وكأنها تتعمد ذلك كي تتأجج ڼار الغيرة بداخله
زم فمه كي يتحكم في اعصابه وألا ينهض ليلكم ذلك الوجه العابث وأخذها من جواره
لكنه تحكم في اعصابه التي اصبحت على وشك الإڼفجار وهو يراه يقرب الورقة منها ويناولها القلم لتمضي به
لكن العجيب في الأمر تلك النظرة التي رمقته بها وهي تحمل عتاب قوي لا يعرف سببه
من يعاتب من
وما الذي تخفيه عنه
أسئلة متكررة ولكن ليس لها إجابة 
والآن جاء دوره
وضع يحيى القسيمة أمامه وتمتم بخفوت
_شيل عينك من عليها شوية عشان محدش يلاحظ 
ضغط على قبضته يحاول التماسك وألا يبدي شيء عندما رآى اسمها أسيل حسين النعماني مدون على القسيمة
دون إرادته رفع عينيه إلى عمه بعتاب قاسې
ثم أخذ القلم ودون أسمه بجوار إسمها 
انتهى عقد القران والمأذون ومن معه خرجوا وتركوهم كل واحد ينظر إلى الآخر ينتظر رد فعله
لكن التزم الجميع السكون وكأن على رؤوسهم الطير 
كل واحد منهم يخفي أمرا عن الآخر ولا احد منهم يستطيع البوح به
لكن نهوض حازم قطع ذلك السكون وهو يقول بلهجة خرجت حادة
_احنا ماشيين دلوقت 
_على فين
قاطعه داغر بصوت حاد جعل الجميع ينتبه له
قال حازم بصبر نافذ
_مروحين عندك مانع
نهض داغر وقال باحتدام 
_مفيش خروج لها إنما اتفضل مع السلامة 
قطب حازم جبينه بدهشة وانقبض قلب أسيل بوجل فسأله حازم
_مفيش خروج ازاي مش فاهم 
رد داغر بلهجة حاول أن يكون ثابتا 
_هتروح فين وده بيتها 
تطلعت أسيل إلى حازم تستنجد به وقد تلاعبت بها الظنون
تدخل خليل يهدئ من أعصابهم
_ايه يا داغر ميعاد السفر لسة بكرة وهي لازم تروح تجهز شنطها والصبح هنعدي عليها واحنا رايحين المطار 
رد داغر بلهجة حازمة عندما وجدها