رواية ڼاري من 1الي 5


تعكر صفو تلك اللحظة وقد نظرت الدنيا إليها أخيرا نظرة رضا فأومأت له برقة أذابته
_وانا معنديش مانع.
تذكرت أمر إياد فسألته بحيرة 
_إياد فين
تقدم منها اكثر وأحاط خصرها بتملك وقال
_طلبت من حازم انه يفضل معاه الفترة دي لحد ما نرجع.
سك على أسنانه متوعدا 
_ابن لسة بيقوله بابا لما ارجعله بس وحياة أمه لأنسيه حازم واليوم اللي شافه فيه.
تطلعت إليه أسيل بلوعة ومازالت لا تصدق أن حبيبها عاد من جديد يقتحم حياتها بقوة كما اقتحمها من قبل.
لو كان ما حدث يعد ضړبية لحبهم فهي مرحبة بذلك دون اعتراض.
اخرجهم من فقاعتهم الوردية صوت هاتفه
تركها وأجاب هاتفه الموضوع على المنضدة 
_خلصت ولا لسة
_.
_تمام سيب كل حاجة وامشي انت والعمال.
لم تفهم أسيل شيء
وانتظرت حتى أغلق الهاتف وعاد إليها سألته بحيرة
_في ايه
ابتسم بحب وجذبها من يدها ليقول 
_تعالي معايا وانت تعرفي.
تركته يأخذها إلى حيث يريد فوجدت اليخت يضيء في ذلك الليل المعتم على حافة الشاطئ 
شهقت أسيل عندما وجدته يميل عليها يحملها ويسير بها على الممر حتى صعد بها لليخت
وعندما خطى داخله قال بأمر محبب
_غمض عينيك.
_خايفة لو غمضتها يطلع كل ده حلم.
طمئنها بابتسامته وقال بمشاغبة
_لا مټخافيش غمضي بقا لأنك تقلتي أوي وضهري وجعني.
ضړبته بخفة على كتفه جعلته يضحك بسعادة ثم اغمضت عينيها فوجدته ينزلها على قدميها وقال 
_فتحي عينيك.
فتحت أسيل عينيها فتجد صورهم في كل مكان وهم على الشاطئ وصور أخرى لهم على الجزيرة
وصورة لها وحدها وهي نائمة على الأريكة 
ترقرقت عينيها بالدموع عندما تذكرت تلك اللحظات وكيف أنه ظل محتفظ بها طوال أعوام
كانت الأرضية مفروشة بالورود التي تهب عليها الرياح تتقاذفهم برقتها 
أدارها إليه عندما لاحظ الدموع المتعلقة بأهدابها فقام بمحوها بأنامله متمتما بعتاب 
_ليه الدموع دلوقت
تطلعت إليه بعشق جارف وتمتمت برهبة 
_خايفة..
عقد حاجبيه متسائلا بمكر
_اوعى
تقولي خاېفة ليكون حلم أصل وقتها هضطر اعمل حاجات تانية غير اللي مخطط عليها عشان أخليكي تصدقي. 
رمقته بعشق جارف وتمتمت بوله
_وانا مش هقولك لأ بعد النهاردة.
حك رأسه بيده وهو يقول بحيرة
_انت كدة هتخليني آجل كل المخطاطات دي لبعد سنة على الأقل.
ضحكت اسيل وقالت 
_لا وعلى إيه وريني باقي مخططاتك.
مال عليها ليهمس بجوار أذنها
_هتلاقي اتنين تحت اللي يعجبك البسية بس واحد منهم مينفعش تطلعي به انا اللي هنزلك لو اختارتيه دلوقت.
فهمت أسيل ما يرمي إليه مما جعلها تخفض عينيها بحياء وتتركه لتنزل للأسفل.
لم يسلم الدرج من لمساته التي زينها بأشرطة حريرية تسلب الأنفاس وهي لا تعرف كيف فعل كل ذلك في تلك الفترة الوجيزة 
دلفت الغرفة وقد اتسعت عينيها بذهول مما تراه
فقد وجدت صورهم معا وهم في المياه عندما انزلها بالڠصب لكن الصورة لم تكن ذات جودة فعلمت أنها تم أخذها من كاميرة اليخت.
غير الوسائد التي كتب اسماءهم على كل وسادة منهم
وعلى الفراش الوثير كلمتين خصهما بها وحدها 
وردتي الشائكة
اغمضت عينيها وهي تضع يدها على قلبها تهدئ من نبضاته
تطلعت إلى الثوب الأبيض والذي يشبه ثوب زفاف لكنه هادئ وجميل.
زمت فمها بحنق عندما وجدت الأخير موضوع بجواره
_قليل الأدب.
أخذت الثوب الأبيض ودلفت المرحاض.
خرجت بعد مدة وهي تتهادى بمشيتها فتجده واقفا أمام الطاولة التي وضع عليها العشاء وقد أشعل الشموع التي تراقص ضوءها بفعل النسمات الهادئة التي هبت عليهم.
لأول مرة تراه يرتدي بدلة ورابطة عنق لاقت به كثيرا 
لم يتحرك من مكانه وهو يراها تخطو تجاهه بخطوات شعر بها تدعس على قلبه بلا شفقة ولا رحمة وقد عاندته النسمات وهي تتلاعب بخصلاتها وكأنها تعلم جيدا مدى ضعفه أمام ذلك.
ازدادت وتيرة أنفاسه عندما وجدها تزين عنقها بذلك العقد اللؤلؤي كما حال الأقراط التي وضعت بأذنها ما كان عليه أن يهديها إليها الآن فيكفي ذلك الثوب الذي أرهقه
اسبل جفنيه لبرهة عندما لفحته رائحتها الوردية والتي اسكرته بحب لم يشعر بمثله من قبل
هالك لا محالة 
رفع جفنيه فوجد تلك الحورية أمامه تتطلع إليه بعشق وخجل أرهقه
مد يده إليها طالبا يدها ولم تبخل عليه بها ووضعتها بيده 
جذبها إليه ليقربها منه يتطلع إلى ملامحها بعشق ووله وتمتمت بصوت مبحوح
_قولتلك قبل كدة إني بحبك.
تهربت بعينيه خجلا وأومأت له
فسألها بمكر
_يعني بلاش اقولها
هزت كتفيها بدلال
_لأ قولها.
ظهر الخبث بعينيه وهو ينظر لثغرها 
_انا بقول نأجلها أحسن لإني لو قولتلها ھنموت من الجوع.
ضحكت أسيل وهمت بالجلوس على مقعدها
لكنه منعها
_رايحة فين
اندهشت من قوله 
_هقعد.
ازداد المكر بعينيه وهو يقول بلهجة ماكرة
_مينفعش أصله مكسور وممكن يوقعك.
سحب مقعده ليجلس عليه ثم جذبها لتجلس على ساقه.
_داغر انت بتعمل ايه
رفع حاجبيه مدعي البراءة
_عايزاني اقعدك على الكرسي المكسور وبعدين يا عمري انا لازم
أكل بايدي لأن مفيش أكل تاني إلا على الجزيرة لما نوصل.
_وهنوصل امتى بقا.
غمز بعينيه بشقاوة
_احنا مش هنام على الفجر كدة نتحرك باليخت كفاية كلام وخليني أكلك بايدي.
ظل داغر يمطرها بكلمات الغزل وهو يطعمها بيده وهو تفعل ذلك لكن بحياء شديد وهو يتطلع إليها بعشق ووله.
امسك هاتفه وقام بفتحه على اغنية 
سهرنا يا ليل
ثم نهض بها كي يراقصها على ألحانها وهي تتحرك بخفه بين يديه وسعادة غامرة أحاطت كلاهما 
كانت كالفراشة بين يديه يبعدها دون أن يترك يدها ثم تلتف لتعود لحضنه برشاقة ولوعة
حتى بالأخير شعر بأنه لم يعد يستطيع التحكم في مشاعره أكثر من ذلك وقام بحملها وترجل بها للأسفل..

السادس والثلاثون 
رمشت أسيل بخجل عندما انزلها داغر على الأرضية المفروشة بالورود
مما جعل نظراتها تهتز عندما وجدته يتطلع إليها بعشق ورغبة
وصوته الحاني يتمتم 
_مش مصدق إنك أخيرا بقيتي في حضڼي وملكي 
تاهت عينيها في بحور عينيه
وقد حاولت بقدر المستطاع طرد تلك المخيلات التي ټقتحم رأسها وتجبرها على الابتعاد لا تريدها ان تعكر صفو تلك اللحظة 
احاط خصرها بذراعيه برقة كأنه يخشى عليها من حدة يداه وقربها منه اكثر متابعا بوله
_عشت سنين بستنى اللحظة دي ولما جات 
طافت عينيه على ملامحها وتابع بهمس وعينيه تتلكأ على شفتيها
_خايف أموت على اديكي من الفرحة 
وضعت يدها على فمه وهي تقول بلهفة
_أوعى تقول كدة تاني انا اموت لو جرالك حاجة 
امسك يدها التي تضعها على فمه وقبلها بحب جارف مغمضا عينيه متأثرا بمشاعره عندما تابعت
_انت عمري اللي بقيت عايشة ومن غيرك أموت 
فتح عينيه كي يتوه اكثر في بحور عينيها وتمتم بشغف
_انت حبيبتي يا أسيل من يوم ما شوفتك واقفة بجانب سور السفينة وانت ملكتي كل كياني
حاوط وجهها بكفيه وعينيه تنظر لثغرها هامسا أمامه حتى داعبت أنفاسه انفاسها
_ومن وقتها وانا بحلم باللحظة اللي تكوني فيها مراتي كنت بټعذب أوي كل ما أفاتحك في جوازنا وتأجلي 
طبع داغر قبلة صغيرة على جانبه وتابع
_كنت بلاقي صعوبة رهيبة وانا بتحكم في مشاعري كل ما نبقى لوحدنا لإنك كنت روحي اللي لازم احافظ عليها لإن مفيش حد بيإذي روحه يا روحي 
ترقرقت الدموع بعيونها متأثرة بكلماته لكنه منعها 
_هشش مش عايز أي دموع الليلة دي مش عايزين أي حاجة تبوظ فرحتنا 
ملس إبهامه على شفتها التي ترتجف وتمتم بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من مشاعر عشق الهبت قلوبهم
_لو خفتي من الدنيا كلها أوعى تخافي مني لأنك اغلى حاجة فى حياتى 
رفعت أسيل ذراعيها تضعها على صدره تتشبث بقميصة وتغمض عينيها بقوة 
عندما عادت تلك الذكريات بأشدها إليها مما جعل جسدها يرتجف حاولت بصعوبة السيطرة عليها لكن لم تنجح بذاك 
كانت تترقب كل حركة له وكأن تلك اللحظات السعيدة التي تعيشها معه الآن ستنقلب على عقبيها وتجد ذلك الوجه الآخر يدمر كل شيء
وكأنه شعر بما تعانيه إذ ابعد وجهه عنها يتطلع إلى عينيها بلوعة وتمتم بعتاب ألهب قلبها
_لسة خاېفة مني 
رفعت عينيها إليه فوجدته يرمقها بعينين يغشاها العشق والخۏف في آن واحد خفضت عينيها لا تعرف بماذا تجيب هي تريده كما يريدها لكن الخۏف حقا يفعم قلبها لكن استطاع بكلمات مقتضبة أن يهدئها قليلا وهو يقول بصدق لامس قلبها 
_انا بعشقك 
استطاعت كلماته أن تهدئ من روعها
كان صبورا إلى أقصى حد عليها ولا يلومها على ذلك فقد تذكر كل شيء وكيف أنه أخذها پعنف لن يستطيع أحد تحمله
والمرة الأخرى كانت مشاعره متضاربة ما بين أن حبيبته بين يديه وبين استياءه من غدرها به وقد فقد السيطرة على نفسه حينها عدت مرات لذا لا يلومها على رفضها الذي يظهر مع كل خطوة تخطوها نحوعلاقتهم
فأخذ يمطرها بوابل من الكلمات المعسولة والمطنئنة لها
حتى بالأخير استسلمت له 
في غرفتهما
ظل كلاهما يعدا قطرات المطر التي تتقاذف على زجاج النافذة بسعادة عارمة وهو يحتويها بذراعيه داخل أحضانه على الفراش
ضحكت أسيل عندما زادت القطرات مما جعلها تكسب الرهان
تطلعت إليه بسعادة وهي تجذب الغطاء على وجهها
_كدة بقا انام براحتي 
جذب الغطاء عن وجهها وقال بجدية مصطنعة
_انت هتخميني من أولها انا قولتلك لو زادت هسيبك تنامي بس دي وقفت خالص 
زمت فمها بغيظ منه 
_انا اللي بخم ولا انت وبعدين هي اه وقفت بس زادت قبل ما تقف 
تطلع إليها بغيظ منها
_تصدقي بالله انا غلطان إني وافقتك من الأول على الرهان لأنك عيلة 
ضحك داغر عندما وجدها تزم فمها وتقذفه بالوسائد حتى أنه لم يستطيع أن يمنعها 
_انا اللي عيلة ولا انت يا قليل الأدب 
تظاهر داغر بالجدية وأخذ منها الوسادة ليلقيها بعيدا 
_قليل الأدب انت بتقولي لمين كدة
قالها داغر مدعي الصدمة فقالت بتأكيد وقد توقفت عن ضربه
_ليك انت 
رفع حاجبيه متسائلا 
_انت اد الكلمة دي
هزت راسها بتأكيد
_اه قدها هتعمل ايه
وجدته يتطلع إليها بخبث فهمته وخاصة عندما رد بمكر
_لو على العمايل فانا هعمل كتير 
وقبل ان تلوذ بالفرار من جواره أسرع بجذبها إلى حضنه 
صعد داغر على متن اليخت كي يقوم بتحريكه متجها إلى وجهتهم
فقد نامت أسيل ڠصبا عنه ولم يريد ان يضغط عليها اكثر من ذلك 
شعر بحنين جارف إلى طفله وكم أراد أن يعود ليأخذه معهم لكن اليخت او الجزيرة ليس مكان آمن له سيصتحبه معهم فور عودتهم إلى منزل عمه بالقاهرة وسيظل هناك حتى موعد عودته للعمل 
يعلم جيدا بأن عودتهم لذلك المنزل سيكون صعبا على حبيبته وصعبا عليه أيضا بعد أن عرف ما حدث
لكن عليه ذلك كي تواجه مخاوفها 
فمازالت حتى بعد معرفتها الحقيقة تترقب كل خطوة منه وهي بين ذراعيه 
لولا كلمات الغزل التي لم يكف عنها كي يجعلها تهدئ وتنتهي تلك الرجفة التي تنتابها
ابتسم بحب عندما شعر بيديها تحتضن خصره وتضع رأسها على ظهره وتمتمت بخفوت 
_وحشتني 
ترك تارة القيادة واستدار ليتطلع إليها وتشرق شمسه بابتسامتها التي اضاءت