رواية ڼاري من 1الي 5


ابني مع سليم
هزت راسها بالايجاب فعاد هو لوجومه حتى توقفت السيارة بالداخل.
تحدث دون ان يتطلع إليها 
_انزلي.
لم تفهم شيء فظنت أنه جاء إلى هنا ليأخذوا طفلهم
ترجلت اولا وترجل هو بعدها فيجدا وعد تخرج من المنزل وهي تحمله ظنا منها أنه سليم
لكنها تفاجأت بأسيل وداغر معا
ترقرقت عين أسيل بالدموع عندما وجدت إياد أمامها يتطلع إليها بفرحة 
_ماما..
وقبل أن تخطو خطوة تجاهه وجدت داغر يندفع ليأخذه من يد وعد عنوة ثم يتوجه به إلى السيارة 
لم تفهم أسيل شيء لكن عندما وجدته يدلف السيارة بابنها تاركا إياها خلفه واستداربسيارته للخارج
حينها استوعبت أسيل ما يحدث فصړخت به
_داغر.
لم يبالي بندائها وهو يحتضن ابنه الذي أخذ يبكي عليها يتطلع إليها من زجاج السيارة الخلفي.
سقطت أسيل وهي تركض خلف السيارة حتى خرجت من البوابة الخارجية وانعطفت على الطريق
اسرعت وعد لتهدئتها خوفا من حدوث شيء لها 
لكن أسيل كانت تصرخ وهي تنادي داغر أن يعود.
دلف سليم بسيارته ليجد ذلك المنظر أمامه 
اوقف السيارة وترجل مسرعا تجاههم وهو يسألهم
_في ايه
ردت وعد التي تحتضن أسيل المڼهارة
_داغر جه وأخد ابنه.
زم سليم فمه باستياء فهذا ما كان يخشاه ولا يلوم داغر على ذلك
امسك يد أسيل يساعدها على النهوض 
_قومي معايا.
سألته وعد
_على فين
_هنروح لداغر لازم تتكلم معاه وتفهموا هي ليه خبت عنه لأنه مش هيسمع من أي حد غيرها كلنا خبينا عليه.
نهضت أسيل مستسلمة ويد سليم تقودها لسيارته ثم ساعدها على الصعود وانطلق بها.
سألها
_عارفة عنوانه في القاهرة
_اطلع على اسكندرية.
ظل داغر طوال الطريق يتطلع إلى ابنه الذي غفى بين يديه بحنين جارف
بين ليلة وضحاها يكتشف أن له أبنا
رآه بقلبه ولم يعرفه
نعم شعر به قلبه لكن عقله لم يفهم ذلك
يتوعد بالعقاپ لكل من قاموا بټدمير حياته وجعلوه ينحرم من تلك اللحظات التي يعيشها اي أب
أضاعوا عليه ليلة عمره التي حلم بها مع حبيبته
وأيضا معرفته بحملها حتى ولادتها
كل تلك اللحظات ضاعت عليه ولم يعلم شيء عنها.
تشنج فمه عندما تذكر منادته لحازم ب أبي
لكن هو حقا لا يلوم أحد في كل ذلك..
دلف منزله بالإسكندرية وصعد لغرفته ليضع طفله على الفراش ثم جذب عليه الغطاء.
تطلع إليه مليا وهو مازال غير مستوعب كل ذلك
فقد تلقى صدمات الواحدة تلو الأخرى وكأن صدمة واحدة لا تكفي
لم يندهش عندما سمع صوتها بالاسفل
فهو يعلم بأنها آتية خلفه 
خرج من الغرفة فيجد أسيل بالأسفل تتطلع إليه برجاء ألا يظلمها مرة أخرى.
فتمتمت بصوت معذب
_فين ابني
ترجل من الدرج بوجوم حتى وصل إليها وسألها بمغزى
_ابنك لوحدك
أجابه سلبم بحدة
_اللي انت عملته ده غلط كبير..
قاطعه داغر بانفعال
_انت بالذات متتكلمش عن اللي ينفع ومينفعش.
لم يجد سليم كلمات يرد بها فهو يعلم مقصده من ذلك فتابع داغر كي يواجهه بحقيقة لم يستطيع فعلها في المشفى لذا تحدث بهجوم
_لو كنت وقفت جانبها من الأول وجيت اخدت حقها مني مكنش حصل كل ده.
رد سليم بانفعال أشد
_كان ڠصب عني انت لو مكاني كنت هتعمل كدة.
_كنت هسمعها الأول وبعدين احكم اعمل ايه بدل ما اسيبها مع حد غريب ومعرفش عنها حاجة
منتظر مني ايه لما اعرف إن ابني يتولد على ايد حد غريب ومن دادة امينة لحازم ليك انت زي ما يكون ملوش أب تتحملها انت ازاي.
لم يستطيع سليم الرد ثم توجه داغر لأسيل يقول بعتاب.
_وانت لو أنا مچرم كدة وبالبشاعة اللي تخيلتيني بها ليه معملتش كدة واحنا مع بعض في اليخت
ليه معملتش كدة واحنا على الجزيرة ايه اللي كان يخليني استنى تلات شهور وانا كنت قادر اعملها من زمان
لما دخلنا الفيلا مع بعض وانا بكلمك عن ظروف شغلي وبنخطط لجوازنا بعدها ملاحظتيش حاجة
ملاحظتيش بعد ما شربت القهوة وانا بحاول انطق واقولك اهربي الحالة اللي كنت بهاجمك بيها دي كانت لأنسان طبيعي
حتى لو انا كدة
ليه مجتيش واجهتيني ليه ما رحتيش لعمي وقوتليله على اللي حصل لو انت خاېفة من الۏحش ده ليكررها تاني لما عرفتي انك حامل ليه محاولتيش توصليلي انا كنت وقتها لسة في مصر.
هدر بها
_لما رجعت ليه مجتيش رميتي الحقيقة في وشي ووقتها كنت هنزل راكع
قدامك واعتذرلك ليه سيبتي ابني طول الفترة دي مجهول هوية لا له شهادة ميلاد ولا اي حاجة تثبت وجوده يعني لو الولد حصله أي حاجة متقدريش تتحركي به
لأن الناس هتسألك مين ده هتقوليلهم ايه
ابن

________________________________________
حرام
قال كلمته الأخيرة بكل الڠضب الذي يحمله بداخله حتى جعلها تنتفض إثرها.
اهتزت نظراتها وتمتمت بخفوت 
_روحتلك البيت وانا شايلة ابني وقلت اواجهك زي ما بتقول بس وقتها الحارس قالي انك مسافر من فترة واحتمال مترجعش وبعدين كنت منتظر إيه من واحدة الدنيا كلها غدرت به ومفيش غير الغرب اللي بتقول عليهم هما اللي وقفوا جانبها.
فجأة لقيت نفسي بنطرد وبيتحكم عليا بالمۏت
لما عرفت إني حامل مكنش قدامي حل غير إني أنزله
بس وقتها مقدرتش وتراجعت 
لما ولدته قررت إني أجيلك عشان على الاقل تسجله باسمك ولو حتى بعقد عرفي بس قالي انك سافرت 
وغيبت سنتين عني 
لما دكتور عاصم طلب مني اشتغل عندك ممرضة لما سمعت اسمك اڼصدمت حقيقي كانت مشاعر جوايا ملخبطة بإني حزنت على حالك وفي نفس الوقت اتشفيت فيك
وحسيت إن دي
فرصتي اني انتقم منك
بس قلبي وقتها مقدرش وعرفت إني عمري ما هقدر أكرهك.
خفت اقولك إنك لك ابنك تاخده مني وعشان كدة قررت إني اخليك تتجوزني عشان أسجل ابني واقدر اسافر به لإيطاليا
ولما عمك عرف وقالي انه هيقولك الحقيقة خفت وطلبت منه انه يساعدني إنه يخليك تتجوزني عشان نسجل إياد الأول وبعدهاهحكيلك وانت شوفت الباقي بنفسك.
رغم تأثر داغر بما عانته إلا إنه تحدث بعناد
_برضه ده ميدكيش الحق إنك تخبي عليا.
تدخل سليم لينهي هذا الجدال
_داغر انت عارف كويس أوي إن كل اللي حصل ڠصب عنها لو عايزها برة حياتك سيبلها ابنها.
انفعل داغر وتحدث بحزم
_ابني مش هيخرج برة باب البيت ده.
عقد سليم حاجبيه متسائلا بحدة
_يعني ايه هتاخده بالڠصب
رد داغر باحتدام وقد بدأ الحديث يشتد بينهم
_أيوة بالڠصب واللي عندك اعمله.
لم تجد اسيل حل كي تنهي ما يحدث سوى أن تتظاهر بالاغماء
ولم تعرف أن فعلته تلك كادت ان تزهق بروحه عندما وجدها تسقط على الأرض أمامه.
_أسيل.
أسرعوا إليها قام داغر بحملها ليضعها على الأريكة وامسك يدها بسألها بلهفة
_حبيبتي انت كويسة
فتحت عينيها تتظاهر بالوهن وتمتمت بخفوت 
_ابني يا داغر اوعي تبعدني عنه.
فهم سليم لعبتها لذا تراجع وتركها تتابع دهاءها وخاصة عندما رد داغر بوجل
_محدش يقدر يحرمك منه طول ما انا عايش.
مسح بيده على وجنتها وقال بلوعة
_ابننا هيعيش وسطينا مش هخليه يعيش الحياة اللي عانينا منها.
اومأت بعينيها بامتنان وانسحب سليم وتركهم يصفوا فيما بينهم.
تطلعت أسيل إليه برجاء
_عايزة اشوفه.
اومأ لها وقال
_تقدري تمشي ولا أشيلك.
وافقت ان يحملها كي لا يشك بشيء 
فصعد بها الدرج وهو يحملها وقد استطاعت بدهائها إخضاعه لها وان ينسى كل شيء كما نست هي.
دلف داغر الغرفة فيجدها مستلقية على الفراش تحتض صغيره وكلاهما ينامان في سكون 
ابتسم وهو يتقدم منهم ليجلس على الفراش بجوارهم 
لا يصدق بأنه أصبح أب وزوج لحبيبته التي حلم بها لأعوام 
استلقى بدوره بجوارهم ولم يهتم بالطعام الذي طلبه ووضعه على السفرة بالأسفل
وضع رأسه على الوسادة وأغمض عينه على تلك الصورة التي اجمل ما رأتها عيناه.
توقفت سيارة حازم أمام باب منزل داغر بالإسكندرية بعد أن أغلق هاتفه ووضعه على المقعد بجواره يتطلع إلى الباب بترقب.
لا يصدق بدوره ما حدث حتى الآن 
ترجل من السيارة ووقف مستندا يفكر 
هل انتهت معانات أسيل أخيرا أم أن القدر مازال يتلاعب بها.
فتح الحارس الباب الحديدي فيظهر أمامه داغر وهو يحمل طفله الذي مازال مستغربا إياه.
لكن عندما رآى حازم هلل بسعادة مما جعل داغر يغتاظ منه
_بابا.
ازداد حنقه وهو يقول لطفله بتوعد
_ماشي يا ابن القبطان لما أرجعلك بس.
ضحك حازم وهو يحمل إياد 
_مع الوقت هينسى حازم واللي جابته كمان.
ابتسم داغر بود لكن بداخله مازال شعور الغيرة يكتنفه منه لكنه يحمل امتنان كبير له لولاه لتدمرت حبيبته بالفعل كما أنه حافظ عليها طوال تلك الأعوام ولم يشعر أبنه باليتم.
أخذه حازم ووضعه في مكانه ثم استدار ليستقل مقعده فيتوقف مكانه عندما وجد داغر يقول بامتنان شديد 
_متشكر أوي.
تطلع إليه حازم وقد فهم مقصده فرد بصدق
_انا معملتش حاجة تستحق الشكر أسيل أختي ولولا إني عرفت الحقيقة مكنتش هقبل برجوعها ليك.
استقل المقعد وانطلق بالسيارة تحت نظرات داغر الذي شعر بروحه تفارقه بمفارقة طفله
لكن سيتحمل لأجل ان يعوض حبيبته ويعود نفسه عن ذلك العڈاب والقهر الذي عاشاه كلاهما.
عاد للداخل ودلف غرفته فيجد أسيل مازالت نائمة
لقد استيقظ عندما شعر بأنين طفله وهو يستيقظ بدوره فقام بحمله قبل أن يوقظها وخرج به من الغرفة
أجرى عدت اتصالات وهو يطعم طفله والذي شعر بالرهبة منه في
البداية لكن داغر أغدقه بدفئ وحنان جعله يهدئ قليلا 
أخذه وصعد به إلى غرفة بجوارهم طلب من عمه قبل ان يعرف بوجود ابنه أن يتركها فارغة لأجل يوم كهذا
بدأ يحدث طفله بسعادة بأنه سيغيبا عنه فترة صغيرة وسيعود ليجد تلك الغرفة مخصصة له وحده بكل متطلباتها
وأخذ يخبره أيضا بمكان مخصص له في الحديقة واعدا إياه ان يعوضه عن غيابه
أخرج هاتفه ليختارا معا غرفة له يسأله عن رأيه لكن إياد لا يستوعب شيء فقط ينظر للرسومات الكرتونية ويشير عليها.
رن هاتفه برقم حازم فعلم بوصوله وقام بتركه معه..
اتكأ على الوسادة بمرفقه تطلع إليها بكل الحب الذي يحمله بداخله لها وقد أقسم في تلك اللحظة أن يعوضها حتى تمل من ذلك
كان بوده أن يقوم بزفاف كبير يليق بحبه لها لكن وجود طفله جعله يتراجع كي لا يكتشف بأنه حضر زفاف والديه وذلك كفيل ليجعله يشعر بأنه جاء نتيجة غلطة وقاموا بتصليحها
وحينها سيضطر مجبرا أن يخبره بكل شيء
رفع أنامله ليضعها على وجنتها يملس عليها بحنو حتى شعرت به
فتحت عينيها بتثاقل وكأنها لم تكتفي من النوم بعد لكن بعد أن وقع نظرها عليه ووجدته ينظر إليها بتلك النظرات العاشقة 
ابتسمت عينيها قبل ثغرها 
وقد رأت ان تلك الغيوم قد انقشعت ولن تخفي سماءهم مرة أخرى.
سألها داغر بمشاكسة
_كل ده نوم احنا بقينا بالليل.
ردت أسيل برقة
_حاسة إني بقالي سنين منمتش ولسة مشبعتش نوم.
أمسك يدها ليقبلها بحب وتمتم بوله 
_ومش هسيبك تنامي تاني لمدة شهر.
قطبت جبينها بحيرة مصطنعة تسأله
_اشمعنى شهر
رفع حاجبيه بمكر 
_لو عايزة أكتر معنديش مانع وكله وقدرة تحملك.
ضيقت عينيها بشك 
_هتعمل ايه
ساعدها على النهوض وهو يقول بلا حياء
_هحجزك حصري لنفسي بس على جزيرة هنسيكي فيها اسمك.
لم تسمح لتلك التخيلات المخيفة ان