رواية ڼاري من 1الي 5


فتنبهر أسيل بما تراه أمامها 
الثامن والثلاثون والأخيرة
اتسعت عين أسيل بذهول وهي ترى الجميع أمامها يصفقون لهم بسعادة وورقات الزهور تتقاذف عليهم لا تعرف من أين 
ويد داغر تحيط كتفها بتملك وحب 
كانت تنظر إلى الجميع وهم يتطلعون إليها بسعادة كبيرة صادقة وليست مزيفة 
ومن بين الجميع ترى ذلك الصغير الذي يسرع تجاهها بخطوات متعسرة فتلتقفه لتضمه لصدرها بسعادة كبيرة وكأن الدنيا الآن أصبحت بين يديها 
قبلت كل انش بوجهه وكأنه غاب عنها زمن فتمتمت بأنفاس متلهفة حد
_وحشتني اوي اوي يا حبيبي 
ولم يكن حال داغر أفضل من حالها وهو ينظر لطفله بلهفة وشوق وعيون تكاد تلتهم كل إنش به يود حمله لكن يخشى من رد فعله فهو لم يعتاده بعد 
وكأن أسيل شعرت بمدى معاناته إذ تمتمت في أذن طفلها
_ديدو تروح لبابا 
بعفوية نبعت من فطرته نظر إلى داغر وابتسم بخجل
وقد كانت دعوة لداغر بأن يحمله ولم يرفض الطفل ذلك بل ألقى نفسه بين يدي والده التي مدها إليه بعفوية وحينها شعر داغر بأنه يحمل الدنيا بين يديه 
ظل يملي عينيه منه غير منتبها لأحد وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة 
فبين ليلة وضحاها يكتشف أن له طفلا وبذلك العمر
يتذكر هول تلك الصدمة عليه وقد حرم من لحظات مبهجة تكاد تصله لعڼان السماء عندما تكون يده أول يد تحمله
لكن أقسم في تلك اللحظة أن يعوضه عن غيابه وحرمانه منه 
ربتت أسيل على يده تعيده لعالمهم فتطلع إليها بوله قبل أن يضمها إليه و يحتويها هي وطفلهما بكل ذلك التملك 
تقدم خليل من داغر ليحتضنه بأبوة
_حمد لله على السلامة يا داغر 
رد داغر بتقدير له
_الله يسلمك يا عمي تعبتك اوي معايا 
رد خليل بصدق
_متقولش كدة انت ابني معاك انت عرفت إن الأب اللي بيربي مش اللي يخلف 
تطلع إلى إياد الذي استكان بهدوء بين يد داغر وداعبه بحنو
_المستشار الصغير عامل ايه
عقد داغر حاجبيه باستياء 
_مستشار!!
لا ياعم انا هطلعه قبطان زيي 
رد خليل بتعند
_وليه بقا ميكملش مسيرة جده
_طيب بزمتك مهنتك دي كانت حړقت أعصاب ولا لأ 
وافقه باستسلام 
_منكرش 
_خلاص سيب حفيدك بقا يخليه في مهنة الرفاهية بتاعت ابوه 
تدخلت أسيل لفض جدالهم
_والله بقا انا شايفة إنكم تأجلوا الكلام ده لحد ما يكبر ويقرر بنفسه 
رد خليل بقلة حيلة 
_ماشي يا ستي ها هتيجوا معايا زي ما وعدتني ولا الجو عجبك وعايز تكمله
غمز داغر بشقاوة لعمه
_بصراحة الجو عجبني أوي أوي بس راجع معاك يا باشا 
_يعني مش ناوي تبيع
_من الجهة دي مكدبش عليك مع كل اجازة هبيعك واخدهم وآجي على هنا 
ضحك خليل وقال برضا
_وانا قابل يا سيدي 
أشار لسيلين أن تتقدم منهم وقام بتقديمها لهم
_دي مدام سيلين صاحبة المصنع جات مخصوص عشان تباركلكم 
ابتسمت سيلين بمجاملة وهي تصافح أسيل وداغر
_ألف مبروك تتهنوا بأبنكم يا رب 
رحبت أسيل بها بحفاوة 
_متشكرة اوي لذوق حضرتك 
أخرجت علبة صغيرة من حقيبتها وقدمتها لأسيل قائلة
_دي هدية صغيرة اتمنى إنها تعجبك 
أخذتها أسيل كي لا تحرجها 
_مكنش في داعي تتعبي نفسك 
تطلعت لخليل ببهجة وهي تقول 
_مفيش تعب ولا حاجة دي اقل حاجة ممكن أقدمها 
لاحظ داغر نظراتها لعمه فتمتم بصوت خاڤت
_هي السنارة غمزة ولا أيه
سأله خليل
_بتقول حاجة يا داغر
تدارك داغر موقفه سريعا 
_ها لا يا عمي بقول إنك كنت وحشني أوي 
ربت خليل على كتفه بتقدير
_وانت كمان بس خلاص هتعوضني بقا عن غيابك بمرات ابني وحفيدي 
تذكر خليل أمر أخيه وقال بجدية
_على فكرة انا عزمت والدك ويارين وهما جايين من المطار دلوقت ياريت تنسى اللي فات وتبدأ صفحة جديدة معاه 
انت خلاص بقيت أب وجربت بنفسك صعوبة ان ابنك يكون بعيد عنك انسى اللي فات وكمل فرحتك بعيلتك 
أومأ داغر وقد قرر أن يطوي صفحات الماضي دون أن يعود إليها مرة أخرى 
تقدم سليم من أسيل وهو يقول بابتسامة 
_حمد لله على السلامة يا سيلا 
بادلته أسيل الابتسام وهو يحتضنها بأخوه 
_الله يسلمك يا سليم عامل ايه
_الحمد لله أحسن 
سألته بتوجس
_برضه مفيش اخبار عن بابا
تنهد بتعب شديد وقال 
_لسة مش عارف أوصل لمكانه المشكلة إني بتعامل مع الموضوع بحذر عشان محدش يشم خبر فقلت أكلم المستشار خليل هو اللي يقدر يساعدنا 
_تحب أكلمه أنا 
قاطعها سليم
_لا انا اللي هكلمه متشيليش انت هم حاجة 
_إن شاء الله نوصله بأقرب وقت اومال فين وعد أوعى تقول مجتش
تلفت حوله فيجدها تتقدم تجاههم وهي تقول بمزاح
_انا هنا يا قلبي مقدرش اتأخر 
احتضنت أسيل بسعادة كبيرة وتمتمت 
_كنت هزعل اوي لو مجتيش 
تقدمت هايدي بدورها 
_وسعوا خليني أسلم على اللي استندلت اول ما رجعت لحبيبها 
ضحكت أسيل واحتضنتها بحب
_مستحيل استندل معاكي انت بالذات 
وقبل ان تسأل عن أمينة وجدتها تتقدم منها وتقول بعتاب 
_يظهر إني أنا اللي اتناسيت مش انت يا هايدي 
ترقرقت العبرات في عين أسيل حينما رأت أمينة تدنو منها فتمتمت اسمها باشتياق
_دادة وحشتيني أوي 
قطعت أسيل المسافة بينهم لټحتضنها بحنين واشتياق لتلك المرأة التي كانت سند ودعم لها طوال عمرها
شددت من احتضانها وهي تتمتم بصدق
_لو نسيت الدنيا كلها مستحيل انساكي انت 
ابتعدت عنها قليلا وتابعت
_طول عمرك وانت سند وضهر بالنسبة لي وكمان مرايتي اللي بتنبهني لأخطائي مستحيل انساكي 
تأثرت أمينة بحديثها وتمتمت بإخلاص
_انت بنتي يا أسيل ومفيش كلام زي ده بين البنت وامها
عادت ټحتضنها من

________________________________________
جديد فتتفاجئ بصوت حازم وهو يقول بتزمر
_وانا بقا شرير الرواية بتاعكم مش كدة
ضحكوا جميعا وابتعدت أسيل عن أمينة وهي تقول بمزاح
_بلاش اقولك مكانتك اد ايه عشان عندنا واحد بيغير 
تطلع داغر لحازم باعتزاز
_مبقاش ينفع أغير منه من وقت ما عرفت الحقيقة كفاية أوي إنه وقف جنب مراتي وابني وعوضهم عن غيابي لولاه الله اعلم كان ممكن يحصلهم ايه 
رد حازم بجدية 
_انا معملتش حاجة استاهل عليها الكلام الكبير ده أي واحد مكاني كان هيعمل كدة وأكتر كمان 
ارادت وعد أن تنهي ذلك الحديث عندما انتبهت لحزن سليم وقالت بمزاح
_ايه يا جماعة احنا هنقلبها نكد ولا ايه
ردت امينة 
_ربنا ما يجيب نكد وتدوم فرحتنا على طول
أمن الجميع خلفها وبدأ المدعوين بالظهور وكان اولهم يحيى ودينا زوجته 
تقدم يحيى منه وقال بمزاح
_من لقى أحبابه نسي اصحابه صح ولا انا غلطان
أيده داغر بمزاح مماثل
_بالظبط كدة يعني تخلع والنهار بدري
تنهدت دينا براحة
_أخيرا يعني اللي حاولت انا اعمله في سنين جات أسيل عملته في شهرين 
تطلعت لأسيل وقالت بتنبيه
_انصحك تبعديه عن جوزك لإن جوزي عينه زايغة وهيعلم جوزك بعد ما ربنا هداه 
شهقت أسيل وهي تنظر لداغر بإدانه
فتلعثم داغر وهو يقول لدينا
_ايه يا دينا متخليكي محضر خير انت جايه تباركي ولا جايه تنكدي عليا فأول ليلة في البيت ده ما تشوف مراتك يا زفت 
ردت دينا بغيظ
_لا وحياتك بوعيها عشان متغلطش غلطتي 
تطلع إليها يحيى وهو يقول بجدية مصطنعة 
_دا مرض يا حبيبتي بعيد عن عنك ومرض مستعصي كمان بيصيب الإنسان اللي عياره فالت زيي كدة 
هزت راسها بيأس منه وقالت لأسيل 
_عشان تصدقي 
تطلعت أسيل لداغر وقالت بټهديد
_يبقى يعملها وهو عارف إيه اللي هيجراله 
وضع داغر يده على عنقه عندما تذكر تحذير يارين من غيرة المرأة وقال بتهرب
_أومال فين الباقي مش شايف حد منهم 
تطلع يحيى تجاههم وقال
_مستنيينك هناك تعالى نروح لهم 
سأل داغر بغمزة وهو يتطلع لإياد
_بس قولي عملتها ازاي دي يا نمس الواد نسخة منك 
تطلع إليه بسخرية
_العب بعيد يا شاطر دي قدرات انت مش قدها 
_خلاص يا عم متزقش اللي اداك يدينا 
تطلع يحيى إلى إياد وقال بټهديد
_وحياة أمك لما تكبر وعرفت انك شربت سجارة محشية من غيري لانفخ أبوك 
تقدم أحد أصدقاءهم وهو يتطلع إلى داغر بتساؤل مرح
_حصل ازاي وأمتى أفهم بس 
ضحك داغر ورد قائلا 
_بعد الحاډثة لما سافرت امريكا 
غمز طارق بعينيه
_طول عمرك بتاع مفاجأت بس متخيلتش مفاجأة زي دي على العموم يا سيدي الف مبروك 
رد داغر بسرور
_الله يبارك فيك يا طارق عقبالك 
رد طارق بتفاخر
_لااا انا لسة ملقتهاش ومظنش إني هلاقيها لإني حاطتلها موصفات إنما ايه عنب 
ربت يحيى على كتفه وقال بسخرية 
_يبقى هتعمل زي حسنين 
قطب جبينه بحيرة وسأله 
_حسنين مين
ضړب على كتفه وتمتمت بسخرية 
_واحد صاحبي متعرفوش 
ضحكوا جميعا على مزاحهم الذي لا يكفوا عنه فقال داغر
_يا سيدي بكرة نشوف بس ابقا اعزمنا 
_لا طبعا اعزمك ايه دا أنا 
توقف عن الحديث عندما وجد تلك الحورية التي دلفت من الباب الرئيسي وخلفها والدها فتمتم بمكر
_هي المكنة طلعت قماش ولا ايه!
تطلع داغر إلى حيث ينظر فوجد يارين تدلف مع والده فقال بتحذير مبطن بالغيرة
_عين لقلعهالك 
جذبه يحيى من أمام داغر وهو يقول 
_ملقتش إلا دي ېخرب بيتك دي أخته 
عض طارق على شفته وهو يقول بحسد
_الواد ده الستات في حياته ملهمش حل بس وديني انا قتيلهم الليلة دي 
قال الآخر 
_سيبه هو شكله ناوي على نهايته 
_الله انا عملت ايه كلكم متجوزين مفيش سنجل غيري وخلاص لقيتها وبعدين هو هيلاقي احسن مني فين 
ضربه يحيى على مؤخرة رأسه
_يا شيخ اتلهي 
ابتسم داغر بود لوالده الذي تقدم منه ليحتضنه وقال بسرور
_ألف مبروك يا داغر 
رد داغر بحب
_الله يبارك فيك يا بابا متشكر اوي انك جيت 
ربت ناجي على كتفه وتحدث بصدق 
_متقولش كدة ده اسعد يوم في حياتي وخصوصا اني شوفت حفيدي 
حمله من يد داغر وداعبه بحنو 
_عامل ايه يا ديدو
تقدمت يارين من داغر لتقبله وقالت بسعادة 
_ داغر congratulations 
ابتسم داغر بحبور
_الله يبارك فيك يا قلبي عقبالك 
رفعت اصبعها أمام داغر بتنبيه مرح
_بس يكون قبطان زيك 
تمتم داغر بغيظ وهو يتطلع لطارق
_حظه خدمه ابن اللذين 
_نعم 
سألته يارين بحيرة 
أدرك نفسه قائلا 
_لا يا حبيبتي دا انا بقول هيكون سعيد الحظ اللي هياخدك 
قبلت خده بحبور
_ميرسي يا قلبي أومال فين أسيل 
أشار لها باتجاهها
_واقفة مع حبايبها اهه 
عند أسيل
اتسعت عينيها بسعادة وهي تسألها
_بجد يا وعد يعني انا كلها كام شهر وهشيل ابن سليم 
صححت بسعادة
_لا وحياتك بنت مش ابن وكمان سليم ناوي يسميها أسيل على أسمك 
احتضنها أسيل بسرور
_ألف ألف مبروك تتربى في عزك وفي عز سليم يا قلبي 
التفتت أسيل إلى يارين التي ميزت صوتها 
_أسيل How are you 
_يارين جيتي أمتى
قبلتها يارين بحب
_لسة واصلين حالا بس مش مطوليش هنسافر بكرة إن شاء