رواية ڼاري من 1الي 5


المشكلة انا جوزك 
ردت بحدة
_جواز لاسباب مش جواز عادي 
_عادي في النهاية هو جوازظهر المكر بعينيه وهو يسألها ولا انت عايزة تخليه جواز عادي انا عن نفسي معنديش مانع 
اتسعت عينيها من وقاحته وقامت بجذب الغطاء من فوق الفراش وتوجهت به إلى الأريكة
اخذ يشاهدها وهي تضع الغطاء على الأريكة وتضع الوسادة كي تستلقي عليها لكنه منعها بلهجة تحمل تحذير مبطن
_إرجعي للسرير لان الكلمة اللي بقولها مش بكررها تاني اتفضلي نامي من سكات 
اهتزت نظراتها بوجل من تحذيره وهبت بداخلها ذكريات تلك الليلة
هل ستعاد مرة أخرى
تمتمت بصوت مهزوز
_لأ انا مش هنام 
قاطعها بانفعال
_قلت مش بعيد كلامي
انتفض جسدها وهي تهز رأسها برفض تتخيل المشهد أمامها لا لن يحدث مرة أخرى عليها الهرب من ذلك المصير لكن قبل ان تتحرك خطوة واحدة شعرت بالدوار يكتنفها وصوته القلق آتي من بعيد قبل أن يسحبها الظلام لدائرته

الفصل 31
الواحد والثلاثون 
اتقبض قلبه لما لقي جسمها بيهتز وبعدين بيتشنج زي ما حصل قبل كدة
و قبل ماتقع اسرع إليها ووقعت بين ايديه
شالها بسرعة وحطها على السرير
وخلع نضارته ورماها علي جنب و قلبه بينتفض ړعب مع انتفاضتها
ضغط على كتفها كي يتحكم في تشنجها لكنها اقوى من قبلها
لم يجد أمامه سوى ان يتصل بالطبيب
تركها واتصل على الفندق
أريد طبيب حالا بغرفتي
أغلق الهاتف دون ان يستمع لرده وعاد إليها سريعا
انهى الطبيب معاينتها تحت نظرات داغر الملتاعة خوفا عليها 
سأله الطبيب
هل النوبة هذه تتكرر كثيرا
تذكر داغر عدد المرات التي رآها فقال بتأكيد
نعم تحدث كثيرا 
دون الطبيب عنوان المشفى التي يعمل بها وقال
لن استطيع تأكيد تلك الشكوك إلا إذا قمت بعمل فحوصات طبية لها سأنتظرك غدا لنعرضها على طبيب مختص لحالتها 
سأله داغر بتوجس
هل تشك بشيء معين
زم الطبيب فمه بحيرة ثم سأله
هل تعرضت لضړب مپرح على رأسها من قبل
لم يعرف داغر بماذا يجيب
لا أعرف 
حسنا سنعلم كل ذلك غدا عندما نقوم بالفحوصات 
اومأ له داغر ثم قال بروية
لكن اريد ان يبقى ذلك في طي الكتمان لا أريدها أن تعرف 
لا يريد ان يعرف شيء سوى أنه مازال يعشقها ومهما فعلت به سيظل عاشقا لها 
ملس بابهامه على وجنتها وتمتم بوله 
خلاص من بعد النهاردة مفيش حاجة هتفرق بينا بس هأجل الموجهة لحد ما اطمن عليك وبعدها هحط النقط على الحروف 
كان جسدها ساكنا يبدو عليه التعب
فما كان منه سوى أن يستلقى بجوارها يتطلع إليها بعشق جارف وقد قرر ان يغتنم تلك الفرصة ويحتفظ بها إلى الأبد 
دلفت هايدي غرفة أمينة لتضع إياد على الفراش بعد ان نام اخيرا 
ثم دثرته جيدا وسألت أمينة
محتاجة حاجة مني قبل ما أنام
ابتسمت امينة لها وقالت بمغزى 
عايزة سلامتك يا حبيبتي روحي انت نامي 
اومأت لها هايدي وهمت بالخروج لكن أمينة استوقفتها
هايدي ومتطوليش في البعد لأنه عمره ما كان حل مش بقول كدة عشان ابني انا بقول كدة نصيحة لبنتي 
ابتسمت لها هايدي بتفاهم وقالت بثقة
متقلقيش انا عارفة بعمل ايه 
تصبحي على خير 
وانت من أهله 
دلفت هايدي غرفتها فتجده جالسا على الفراش ينتظرها 
لم تعيره انتباه وتوجهت إلى الخزانة لتأخذ ملابس لها لترتديها ودلفت المرحاض
تركها تفعل ما تشاء يحق لها ذلك ولن يسئم مهما فعلت 
ظل منتظرها وعينيه على باب المرحاض حتى خرجت منه ولم تعيره انتباه 
وقفت أمام المرآة تمشط خصلاتها تتحشى النظر لصورته المنعكسة أمامه 
لم يعد يطيق صبرا 
ودون إرادته وجدته يتقدم منها وهو يرى انعكاس نظراتها في المرآة والتي مازالت تدينه
وحشتيني 
ازدردت لعابها بصعوبة وعينيها تهتز اثر تلك المشاعر التي اقتحمتها عندما مرر انامله على ذراعها ليصل إلى يدها كي ياخذ منها الفرشاة ويلقيها على الطاولة أمامه ثم جذبها لتنهض وأدارها إليه متطلعا إلى عينيها قائلا برجاء
اوعى تبعدي عني تاني بعدك والمۏت واحد 
بحبك يا هايدي بعشقك 
وقالت برفض
خلينا نتكلم الأول ونصفي اللي بينا 
اومأ لها ولم يعترض فقام بجذبها من يدها وتوجه بها إلى الأريكة وجلسا عليها ليسألها
قولي اللي جواكي ومتخبيش حاجة
رمشت بعينيها وهي لا تعرف كيف تصيغ حديثها لكنه علم بما تود التحدث بشأنه فقال بجدية
شوفي يا حبيبتي انا
بابا الله يرحمه ماټ وانا عمري ست سنين وحور كان عمرها سنتين
ماما اضطرت وقتها انها تشتغل عشان تصرف علينا 
فكانت بتسيبها معايا بس انا كنت لسة صغير ومعرفتش آخد بالي منها 
كان عمرها تلات سنين لما ڠرقت في البحر وده لأني معرفش اخد بالي منها واحافظ عليها 
ماما مقدرتش تفضل في البيت وواحدة جارتنا كانت شغالة عند والد أسيل بس سابتهم عشان ولادها وطلبت من أمي تشتغل مكانها
والدت أسيل رحبت بينا جدا وكانت بتعاملني زي ابنها سليم بالظبط
لما شفت أسيل كانت في الوقت ده بعمر حور
حست كأني شايفها قدامي
اتعلقت بيها لأنها قدرت تملى الفراغ اللي سابته حور ومحت على احساس الندم اللي جوايا
بقيت انا اللي بهتم بها وهي اتعلقت بيا اكتر 
مكنش فيه غيرها قدامي ولا كان في غيري قدامها
كان حبنا أخوي ومتبادل بس لما كبرت ودخلت الجامعة كان لازم أسيب الفيلا واسكن لوحدي وقتها حسيت بالفراغ اللي كانت هي ملياه وافتكرت وقتها اني حبتها وفضلت عايش في الوهم ده 
ولما صارحتها بمشاعري قالت إني زي أخوها وبعدها سافرت ايطاليا وانا اتعرفت عليكي واتجوزنا 
وفضلت معيش نفسي في الوهم ده
لما رجعت وعرفت انها حبت 
غيرت عليها كأخ حقيقي وكنت عايز احميها منه بس لما شفت اد ايه هي بتحبه ومتعلقة به سبتها تخوض التجربة 
تنهد بتعب وتابع
لحد ما جاه اليوم المشؤوم ده ولقيت سليم بيسلمهالي وبيطلب مني اخليها معايا 
وطبعا انتي عارفة الباقي
ولما سيبتي البيت ومشيتي لقيت نفسي بمۏت حرفيا من بعدك
وقارنت بين معزتي لأسيل وحبي ليكي
وضع وجهها بين كفيه وتابع
لقيت انك أغلى من نور عينيه وإن بعدك والمۏت واحد يعني أسيل هي العوض عن اختي وانتي العوض عن الدنيا كلها 
لسة عندك شك في حبي ليك 
هزت راسها بنفي وقالت
بس كان ڠصب عني 
قاطعها حازم 
مش عايز اسمع حاجة عن اللي عدى احنا بنبدأ صفحة جديدة مع بعض مش عايز اي حاجة تتكتب فيها غير حبنا وبس 
وقد كان لها ما أرادت وهي تسمع منه كلمات الغزل مرددا اسمها بعشق جارف 
استيقظت أسيل في الصباح على ألم حاد في رأسها وقد أصبح ملازما لها في الآونة الأخيرة حتى أصبح غير محتمل
انتبهت لتلك اليد التي أحاطت خصرها بتملك فأدارت رأسها ناحيته فتجده نائما بجوارها ويحيطها بذراعه
تطلعت إليه بمشاعر مختلطة
باشتياق تارة
وبعتاب تارة أخرى
لكن الأقوى هو العشق الذي لازمها منذ ان رأته على الباخرة وظل يلازمها حتى الآن 
واهمة هي إن ظنت ولو لوهلة أن باستطاعتها مجابهة ذلك العشق 
ظلت تتطلع إليه وهو نائما بهدوء من يراه يظنه ملائكا لا يجرح ولا يظلم 
تصلب جسدها عندما وجدته يتمتم باسمها
أسيل 
تصلب جسدها وازدادت وتيرة دقاتها لسماعها اسمها من بين شفتيه وهي ظنت انه محاها من حياته 
تجمعت العبرات بعينيها وهي تنظر إليه وقد عاد امامها ذلك المحب الذي اطربها بأجمل الكلمات 
ليته يعود ويمحي ذلك المتجبر الذي أصبح عليه الآن 
اغمضت عينيها تتظاهر بالنوم عندما وجدته يتحرك في الفراش
لم تبالي بمسح دموعها هو عامة لن يراها
لكن من قال ذلك وقد فتح عينيها ليرى تلك الدموع التي بللت وجهها
علم انها مستيقظة وتتظاهر بالنوم وكم اراد أن يمحي تلك الدموع لكنه احجم تلك الرغبة وظل يتطلع إليها للحظات وقد تلاشى كل شيء من داخله ولم يبقى سوى الحب 
اليوم سيأخذها ليطمئن عليها وبعدها لن يتركها لحظة واحدة 
نهض من الفراش وتوجه إلى المرحاض كي يتركها تنهض وتمحو دموعها
وما ان اغلق الباب حتى نهضت لتمسح دموعها وټلعن ذلك القدر الذي جعلها تعشق مهلكها دون عن باقي البشر
نعم مازالت تحبه ومازال القلب ينبض فقط لعشقه
لم تستطيع وقف دموعها بل شعرت بها تزداد حتى وصلت للنحيب الذي تحاول كتمة بشتى الطرق
وهو بالداخل يستمع لبكاءها المكتوم بقلب ينفطر ألما عليها
لما ذلك البكاء
هل تبكي لأنها اقترنت به أم لأنها ندمت على تركها له وتريد العودة له
كلاهما ينكوي بڼار الفراق وكلاهما يعاتب كلا منهم الآخر لكن في صمت مطبق 
ظل داخل المرحاض حتى هدئ نحيبها واستكان الهدوء في الغرفة
خرج وهو يحاول بصعوبة أن يبعد عينيه عنها وتكتشف انه عاد يبصر من جديد
لكن ثباته انتهى عندما وجدها تمر من جواره لتدلف المرحاض وحينها لم يستطيع منع نفسه ووجد يده تسحبها إليه ليحتويها بحضنه ويشدد من احتضانه لها كأنه يريد ان يسحب احزانها ولا يترك لها سوى الفرح
يحتاجها اكثر من ذي قبل
وكذلك هي لأول مرة تسمح له أن يراها بذلك الضعف واطلقت لدموعها العنان تبكي على كتفه
تبكي على كل شيء
تطالبه أن يعود كما كان وليس ذلك المتجبر 
فهي مازالت تعشقه وتريده
فقط يعتذر عم بدر منه وحينها قلبها سيسامح ويغفر
اما هو فكان ينتظر منها ان تعترف له
أن تخبره بأنها اسيل حبيبته لكن يبدو أنه سينتظر كثيرا وربما لن يأتي ذلك اليوم 
بوغت عندما وجدها فجأة تبتعد عنه وتمسح دموعها بظهر يدها وتتمتم بارتباك 
انا اسفة إن كنت ازعجت حضرتك بس 
قاطعها بلهجة حاول بها إخفاء عتابه 
عادي كلنا بييجي علينا وقت بنكون محتاجين فيه لحضن يخفف عننا بس للاسف مش بنلاقيه 
لا تعرف لما شعرت بعتاب خفي خلف حديثه وكأنه يطلب منها ان تقرأ ما بين السطور
انسحبت بهدوء دون ان تتفوه بكلمة ودلفت المرحاض 
خرجت اسيل من المرحاض فتجده انتهى من ارتداء ملابسه
سألته
٢
احنا هنروح المستشفى دلوقت
اومأ لها 
اه اجهزي بسرعة عشان يارين هتعدي علينا دلوقت 
عادت الغيرة تحتل قلبها لكنها حرصت على ألا تبدي ذلك 
ثم اخرجت من الخزانة سترة لها تلاها الحذاء وارتدتهم في صمت
شعرت بعودة الألم برأسها لكن تلك المرة أشد
لاحظ داغر ذلك الألم الواضح عليها فيشعر بالقلق أكثر 
رن هاتفه باسم يارين أجاب مسرعا 
يارين وصلتي ولا لسة
أجابت من الجانب الآخر 
اه يا حبيبي وصلت انا مستنياكم تحت والدكتور مستنينا في المستشفى 
تطلع إليها وقال 
تمام احنا نزلين حالا 
اغلق الهاتف وقال 
يارين وصلت يلا 
اومأت له وأخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة معه وشعور الألم يزداد معها
كانت يارين تنتظرهم داخل سيارتها وعندما وجدتهم ترجلت منها 
كيف حالك 
ابتسم داغر بود
الحمد لله بخير يلا بسرعة عشان ميعاد الدكتور
جلس داغر بجوارها وجلست أسيل في المقعد الخلفي للسيارة وظلت تراقبهم بغيرة جعلتها تنسى ذلك الألم 
كان داغر