رواية ڼاري من 1الي 5


عندك دراية بكل حاجة.
فكر خليل قليلا ثم تحدث بجدية
_سيبني يومين أفكر وبعدين ارد عليك.
_انا مستغرب هتفكر في إيه العرض مش محتاج تفكير.
رد خليل باستنكار
_يا شكري أنا ليا ظروف خاصة مقدرش اسيب داغر لوحده فترات طويلة وبعدين ميعاد العملية بتاعته قرب يعني كلها عشرين يوم وهنسافر تاني احنا رجعنا بس لما الدكتور قال أن الموضوع نفسي فكان عندي أمل انه لما يرجع اسكندرية حالته النفسية تتحسن ويرجع نظره. تنهد بحزن وتابع بس للأسف حاسس إن حالته بتسوء أكتر.
تحدث شكري بتعاطف
_ان شاء الله نظره هيرجع وهيبقى احسن من الأول على العموم انا هكلم مدير البنك وهقوله إنك موافق مبدأيا لحد ما ترجع من السفر.
عاد حازم إلى شقته فيجد الظلام يعمها
قام بفتح الأنوار فيجدها فارغة
دلف غرفتهم وقد ساوره الشك في تركها للمنزل
وقد تأكد شكه عندما فتح الخزانة فوجدها فارغة.
اخرج هاتفه من سترته واتصل عليها وبعد محاولات كثيرة ارضخت في الأخير وأجابته
_نعم.
هدر بها منفعلا من نفسه قبلها
_انتي فين ياهانم
أجابت هايدي بفتور
_أنا عند ماما.
_وازاي تخرجي من غير ما تعرفيني
ردت بنفس هدوءها
_مبقتش ملزمة بعد النهاردة استئذنك في اللي هعمله أنا خلاص اكتفيت لحد كدة وخلي كل واحد فينا يروح من طريق.
ازداد غضبه أكثر وقال بانفعال
_يعني ايه بتلوي دراعي
_افهمها زي ما تفهمها مش هتفرق معايا.
انهت جملتها وأغلقت الهاتف
مما جعله يضغط عليه حتى ابيضت مفاصله
عليه أن يتصرف هو في أقرب وقت قبل أن يخرج الأمر عن السيطرة.
ظل حازم يتقلب على جمر ملتهب وهو مستلقيا على الفراش وحيدا لأول مرة
ليلة واحدة وشعر بذلك الفراغ
فماذا سيفعل عندما ينفذ ما ينوي فعله
يعلم جيدا بأنها لن تغفر له مطلقا حتى لو عادت إليه لأجل الطفلين
نظر في ساعته فوجدها الثانية عشر ليلة بطيئة حتى شعر بأن عقارب الساعة توقفت عن العمل.
مسح بكفه على وجهه ونهض ليدلف المطبخ يعد فنجان قهوة
لكنه أخذ يتخبط به لا يعرف اين تضع القهوة
فكر بالاتصال عليها ليسألها لكنه تراجع لا يريد اقلاقها في ذلك الوقت
شعر بأن منزله الدافئ أصبح شديد البرودة ويفتقر للدفئ الذي كان يكتنفه
جاءته رغبة في أن يذهب إليها الآن ويعيدها بالإجبار لكن ليس الآن
عليه أن يتخلص من حملها أولا وبعدها سيفكر كيف يعيدها.
وقف داغر أمام شرفته وهو يشعر بالضجر
لا يعرف لما
اوهكذا يتساءل ليهرب من الحقيقة وهي أن قلبه عاد ينبض من جديد
حقيقة مهما حاول انكارها
مازال عاشقا لقا تلته حتى النخاع
كره ذلك الظلام الذي احجبها عنه وجعلها تستضعفه بذلك الشكل.
لما عادت
ولما أيضا أخفت هويتها عنه
أسئلة كثيرة يريد إجابتها ولا يوجد أحد يريحه ويخبره بحقيقة أمرها
ضغط على ساعة يده ليعرف الوقت فقد تعدت التاسعة صباحا ولم تأتي
تذكر حينما ظل منتظرها امام منزلها
ومحاولاته الكثيرة التي باءت دائما بالفشل حتى سافر
عودة للماضي
خرج من الميناء وتوجه إلى سيارته وهو يشعر لأول مرة بلهفة وشوق إلى القاهرة.
كان يبغض الذهاب إليها قبل معرفتها
لكن الآن اختلف الوضع تماما
مر اسبوعين تذوق فيهم مرارة الفقد وكأنها ألفت روحه وألفتها
انطلق بسيارته إلى القاهرة وهو يسرع بها كي يصل إليها بأسرع وقت
وصل أمام منزلها من الباب الخلفي ثم تطلع إلى العلبة الموضوعة على المقعد المجاور له
لقد قرر أن في كل رحلة له أن يأتي إليها بإحداهن.
اخرج هاتفه من سترته ثم قام بالاتصال على العاملة التي استطاع بعد عناء الوصول إليها وعندما أجابته تحدث بثبوت
_أيوة ياشهد أنا الكابتن داغر.
ارتبكت الفتاة وأخذت تتلفت حولها كي تتأكد من عدم وجود احد معها في المطبخ ثم تمتمت پخوف
_حضرتك كدة هتوديني في داهية.
_مفيش داهية ولا حاجة وزي ما قولتلك كله بحسابه طلعي الفون لأسيل.
اتسعت عينيها پصدمة وغمغمت باعتراض
_لأ طبعا انت عارف لو حد شم خبر هيعملوا فيا ايه دي ناس مبترحمش.
_متخافيش انتي بس هتوصلي الفون ليها وخلاص يا إما ابعتيلي رقمها واخرجي برة الموضوع.
رفضت شهد اقتراحه
_لأ خلاص هطلع الفون وربنا يستر.
صعدت الفتاة وهي تتلفت حولها بقلق حتى وصلت لغرفة أسيل
طرقت الباب فسمحت لها بالدخول وقد كانت تقرأ أحد القصص الإيطالية التي أخذتها معها
أغلقت الكتاب وهي مندهشة من الارتباك الواضح عليها وسألتها
_في حاجة ياشهد
تقدمت منها بوجل وهي تشير للهاتف
_أصل أصل يعني..
تعجبت أسيل وسألتها بحيرة
_متتكلمي في ايه
تركت الهاتف على الفراش واسرعت بالهرب قائلة
_في حد عايز يكلمك.
نظرت أسيل للهاتف ثم اخذته من فوق الفراش ونظرت به فإذا به رقم غير مسجل.
ترددت كثيرا قبل أن تجيبه لكنها بالأخير وافقت ورفعت الهاتف لأذنها متمتمة بصوتها الرخو
_مين
تنفس داغر بأريحية وهو يعود بظهره للوراء وتمتم براحة
_أخيرا قدرت أوصلك.
اعتدلت في رقدتها وقد شعرت بض ربات قلبها تنبض بشدة عندما علمت صوته وقالت بوجل
_ايه اللي عملته ده انت مچنون
رد داغر بدهاء
_هبقى مچنون لو معملتش كدة
ردت من بين اسنانها
_انت عارف لو حد عرف ايه اللي ممكن يحصل
رد داغر ببساطة
_هيحصل ايه اكتر من العڈاب اللي عشته الفترة اللي فاتت دي.
نهضت أسيل لتوصد الباب جيدا ثم تحدثت برجاء
_كابتن داغر أرجوك ..
قاطعها هو برجاء أشد
_ارجوكي انتي تسمعيني انا خلاص مش قادر أصبر أكتر من كدة
خلينا نتقابل لأن في كلام كتير عايز أقوله.
رغم رغبتها الشديدة بذلك إلا إنها قالت برفض
_لو سمحت ياكابتن اللي بتطلبه ده مستحيل وياريت..
قاطعها بإصرار
_ياريت انتي تبطلي مكابرة وتوافقي لأني مش هتراجع.
_انت متعرفش حاجة.
_لأ عارف كل حاجة أسيل أنا أجازتي المرة دي خمس أيام بس وهغيب فيها اسبوعين مش هقدر اسافر من غير ما اشوفك ارجوكي توافقي.
لامس رجاءه قلبها لكن ليس بيدها شيء
هي ترفض ذلك خوفا على كلاهما فإن علم والدها فلن يرحمهم
لذلك التزمت الصمت ربما يفهم من ذلك أنها ترفض وبشدة
لكنه أبى الرضوخ لذلك وتحدث بلهجة مرحة قليلا كي يخفف عنها خۏفها
_أسيل لو رفضتي ممكن تقومي من النوم تلاقيني جانبك على السرير.
شهقت أسيل پصدمة من جرئته وخاصة عندما سمعت ضحكته تدوي في الهاتف وتابع تهديده
_والله انا حذرتك وانتي حرة ها موافقة
ترفض وبشدة لكن تحت إصراره وافقت مجبرة فتابع قبل أن تتراجع
_هستناكي بكرة الساعة خامسة على أول التقاطع.
اغلق الهاتف قبل ان يسمع ردها
أما هي فقد شعرت پخوف شديد وعاتبت نفسها على الركض خلف ملذاتها
مضى الوقت بطيئا على كلاهما حتى جاء موعدهم
وقفت أسيل أمام المرآة تمشط خصلاتها في شرود
ماذا إن اكتشف والدها خروجها
هل يستحق المجازفة بحياتها
أم هو مجرد شاب يلهو
جلست على الفراش بكمد
لأول

________________________________________
مرة تصادفها تلك الحيرة
طوال عمرها تمشي بخطوات ثابتة وتعرف جيدا إلى أين وجهتها
لكن الآن لا تعرف اتتبع قلبها الذي يحسها على الذهاب إليه
أم تتبع عقلها الذي ينهاها عن المجازفة بحياتها
لا لن تذهب
تطلعت إلى هاتفها الذي دونت عليه رقمه وقررت الاتصال به والاعتذار.
وقبل ان تتراجع اسرعت بإرسال رسالة له وكان محتواها
أسفة مش هقدر 
ثم قامت بإغلاق هاتفها.
اغلق هاتفه وألقاه پغضب على المقعد المجار له
لما عليه أن يتحمل كل ذلك العناء.
إن كان قلبه سيجعله بتلك الحماقة فعليه أن يمحيه من قرارته.
قام بتشغيل محرك السيارة ثم انطلق بها
حاول كثيرا اخراجها من قلبه لكن مع كل محاولة يزداد حبها بداخله
وقف مستندا بمرفقيه على سياج يخته ينظر لتلاطم المياه على جانبيه
ماذا يفعل كي يخرجها من حياته
هل يستخدم فتاة غيرها
لكن لن تفلح تلك الطريقة فقد أصبح يراها في كل فتاة تمر من أمامه
اغمض عينيه بشدة يريد محو صورتها من عينيه لكن بعدا فقد استوطنت جوارحه ولن تخرج بتلك السهولة
قام بخلع قميصه ثم قفز في المياه وأخذ يغوص بداخلها ويتعمق أكثر ذلك المكان الوحيد الذي يستطيع أن يخطفه من شتاته لكن لم يفلح تلك المرة
أخذ يغوص ويتعمق أكثر لكن لا فائدة
صعد لسطح المياه عندما شعر بحاجته للتنفس فيخيل إليه صورتها خلف السياج تنظر إليه بابتسامتها الناعمة لكن سرعان ما اختفت وأصبح مكانها فارغا تماما مثل ذلك الفراغ الذي تركته بداخله
ظل يسبح ويسبح حتى مغيب الشمس وقد توصل إلى أنه أصبح عاشقا وعليه أن يحارب للفوز بها.
صعد إلى يخته ثم عاد به إلى موضعه
امام منزله بالإسكندرية
ثم قام بتبديل ملابسه وأخذ سيارته وانطلق بها إلى القاهرة..
رن هاتفها مرة أخرى وتلك المرة كانت أمينة بجوارها فنادتها
_شهد تليفونك بيرن.
أغلقت شهد الموقد وأخذت هاتفها من امينة فيظهر الخۏف جاليا على وجهها مما جعل امينة تسألها
_في حاجة ياشهد
_ها لأ دي واحدة صاحبتي.
خرجت من المطبخ إلى الحديقة ثم أجابت
_يابيه انت كدة هتوديني في داهية.
رد داغر بثبوت
_متخافيش لو عملتي اللي هقولك عليه.
تلفتت حولها ثم قالت باستسلام
_خير يابيه.
..
صعدت شهد وهي تحمل كوب العصير الذي طلبته أسيل ودلفت غرفتها وهي تقول بثبات رغم خۏفها
_متشكرة ياشهد حطيه على الكميدون.
ازدردت لعابها بصعوبة ثم وضعته على المنضدة وخرجت مسرعة من الغرفة
صعدت شهد وهي تحمل كوب العصير الذي طلبته أسيل ودلفت غرفتها وهي تقول بثبات رغم خۏفها
_متشكرة ياشهد حطيه على الكميدون.
ازدردت لعابها بصعوبة ثم وضعته على المنضدة وخرجت مسرعة من الغرفة
انهت أسيل قراءتها ثم أغلقت الكتاب ووضعته أسفل الوسادة ثم تناولت العصير
جالت بخاطرها صورته وذكرياتهم على الباخرة
تفتقده بشدة لكن عليها الثبات على موقفها حتى لا تعرضه وتعرض حياتها للشقاء
هي من اخطأت من البداية عندما خففت اللجام على مشاعرها واندفعت دون تفكير
لذا عليها تحمل عواقب فعلتها
شعرت أسيل پألم في معدتها ظنت انه ناتج عن رطوبة تعرضت لها
لكن عندما ازداد أصبح لا يحتمل
نهضت تبحث في الادراج عن مسكن لها لكنها توقفت عن الحركة إثر ازدياد الألم
حتى أن صړخة صدرت منها دوت في المنزل بأكمله
أسرعت إليها أمينة وكذلك سليم الذي يجاور غرفتها على صوتها
_مالك ياأسيل في ايه
كانت مستلقية على جانبها تنبش في الفراش وغمغمت پألم
_بطني بتتقطع.
تقدم منها سليم وتغلبت مشاعر الأخوة على جموده لكنه احجمها وغمغم بفتور مصطنع
_لو تقدري تمشي قومي نروح للدكتور.
هزت راسها برفض وتمتمت پألم
_مش قادرة اااااه.
انقبض قلبه پخوف ومال عليها يحملها ثم خرج بها من الغرفة وقلبه ېتمزق ألما عليها لكنه لا يبدي ذلك فقد اعتاد أن يكون حادا وحازما كوالده لذا احتفظ بوجومه وهو يحملها وذهب بها إلى المشفى.
قام الطبيب بالكشف عليها ثم قال لسليم
_هي اخدت أي أدوية
تطلع سليم إليها ينتظر منها إجابة فنفت أسيل قائلة پألم
_لأ.
زم الطبيب فمه بحيرة ثم تحدث
_انا هكتبلها على أدوية تهدي الألم وتنيمها شوية والصبح ان شاء الله هتكون كويسة.
بعد ان طمئنهم الطبيب استئذن سليم ليتناول قهوته في كافتيريا المشفى
ونامت هي بفعل الأدوية
فتحت عينيها بتثاقل اثر تلك اللمسات الدافئة على وجنتها
حركت عينيها بوهن لتنظر إليه فوجدته هو ينظر إليها بعينين قلقتين متمتما بأسف
_انا أسف.
أسبلت عينيها لفهمها مغزى كلماته ومدى تهوره ثم فتحتها بعتاب جعلته يشعر بمدى حماقته وتابع بأسف
_مكنتش أعرف إن جسمك ضعيف أوي كدة ومش هتقدري تتحمليها.
ازدردت جفاف حلقها وتمتمت بوهن
_جربتها.
بحث عن
الوضع المظلم
أبرج نيوز ستار 730
القائمة
الرئيسية
جبل