رواية ڼاري من 1الي 5


أكثر داخلها
لكن عليه ان يعافر لأجلها عليه أن يعود لها ليس له حياة بدونها.
هي روحه التي لا يستطيع العيش بدونها فإذا فارقته فارقته الروح معه
بصعوبة أشد ردد اسمها
_أس..يل.
يناديها يريد أن ېصرخ بعلو صوته كي تسمعه وتعود إليه
أري بك الطمأنينة والسكون ..
أري بك الحب والأمان 
وأري فيك جمال الدنيا وعشقها 
وأري فيك لذة الحياه وشغفها ..
أراك بعين قلبي العالم وما فيه ..
وكلما نظرت إلي طريق..
أري كل طرقي وجميعها تقودوني إليك ..
لأنعم فيهم بالهدوء والأمان الذي لا أجده إلا معك.
فأنا دائما أراك كلماتي وهمساتي
وأراك دائما أول سطر في أحرفي..
لأغزل بك أجمل سطور روايتي..
التي لاتكتب نهايتها أبدا إلا لك .
خاطرة بقلمي
اسرع إليه خليل الذي غفى على الأريكة وسأله بلهفة
_داغر انت سامعني.
ضغط على الزر بجوار الفراش فوجد الطبيب وخلفه الممرضة دالفين الغرفة فيسأله الطبيب
_ماذا حدث
رد خليل وهو يسمح للطبيب بمعاينته
_لقد تحدث الآن وقام بتحريك جفنيه لوهلة.
سأل الطبيب داغر
_سيد داغر هل تسمعني
أومأ داغر بحركة واهنة منه فعاد الطبيب يسأله
_هل تستطيع فتح عينيك إن كان بإمكانك فعلها فلتفعل الآن.
فتح داغر عينيه ثم أغلقها واعاد الكرة لكنه لم يستطيع الرؤية
هو لا يعرف أين هو ولا مع من يتحدث فأعاد الطبيب قوله مما جعل داغر يتحامل على نفسه وتمتم بخفوت
_لا أعرف لا أستطيع فعلها.
قام الطبيب بأخراج جهاز اضاءة صغير واضاءه امام عينيه
_هل بإمكانك رؤية ذلك الضوء.
لا يعرف إذا كانت عينيه الآن مفتوحة أم مغلقة لكن في تلك الحالتين هو لا يري أي شيء
حقيقة مرة لكنها أصبحت واقعه
في لمح البصر فقد كل شيء ولم تفلح العمليات التي تكررت في إعادة بصره المفقود
وآخر ما أخبره الطبيب بأن العامل هنا يعد نفسي والموضوع مسألة وقت
لم يفكر في اعاقته كما يفكر بها
أين هي
لم تسأل عنه
ألم تسمع عن الخبر
أم سمعت وفضلت الإنسحاب
كان في غرفته عندما سمع صوت والده في الخارج يتشاجر مع عمه
_ايه يا خليل اللي انت عملته ده بقا توصل انك تلغيني من حياة ابني وهو في الحالة دي
حاول خليل التحدث بروية معه
_أهدى يا وجدي مش كدة.
علا صوت وجدي
_اهدى ازاي وانا باعرف اللي حصل لابني بالصدفة مكنتش هتعرفني.
حاول خليل التحدث بتروي كي لا يزيد من انفعاله
_صدقني في الوقت ده مكنتش في وعيي داغر كان بېموت بجد ومن خۏفي عليه مفكرتش أعرفك.
_عمي.
انتبه كلاهما لصوت داغر فتقدم وجدي أولا يدلف الغرفة وكان داغر جالسا على حافة الفراش فقال بلهفة
_داغر ابني الف سلامة عليك.
رفع داغر يده يوقف والده عندما شعر بخطواته تتقدم منه وقال بحزم
_أنا قلت عمي.
بوغت وجدي برده وتمتم بإحراج
_بس انا موجود يا داغر.
علا صوت داغر نسبيا
_وانا مطلبتش غير عمي.
حاول وجدي البحث عن تبرير لموقفه
_أقسملك يا داغر ما كنت أعرف حاجة عن الحاډثة دي ولو كنت اعرف عمري ما كنت هتأخر.
_انا مش بعاتب حد كل اللي طالبه خصوصية مع عمي.
شعر وجدي بالحرج أكثر وخرج من الغرفة
تقدم خليل منه وهو يقول بعتاب
_عيب أوي الأسلوب اللي اتكلمت بيه ده دا مهما كان أبوك.
نهض داغر ليتحسس الارض بقدمه العاړية كي يصل للمقعد بعد أن رفض حمل العصاه وتمتم بهدوء يخفي بداخله إعصار غاضب
_عمي لو سمحت انا مش عايز جدال ملوش لازمة
جلس على المقعد وتابع
_أنا عايز اطمن على أسيل أكيد عرفت الخبر وقلقانه عليا.
تعب خليل من التحدث معه في هذا الأمر وقال بضجر
_لو قلقانة عليك كانت اتصلت يا داغر.
رفض الاعتراف بذلك وقال بتسويف
_لأ أكيد في حاجة منعتها عايز أكلمها واطمن عليها.
وافقه خليل وقام بتناول هاتفه من الطاولة بجواره وقام بالاتصال بها لكن مثل كل مرة هاتفها قيد الإغلاق.
_الفون مقفول زي كل مرة.
لم يتقبل الأمر وقال برجاء
_معلش حاول تاني.
قرر المحاولة لكن لا فائدة
استاء خليل عندما لاحظ الحزن عليه لذا ربت على ساقه وقال بثبوت
_أنا هحاول اوصلها واطمنك عليها.
لم يتقبل الانتظار وقال برجاء
_طيب دور في الرسايل أكيد بعتت رسالة تسأل عليا..
بحث خليل لكن لا رسائل بينهم منذ يوم الحاډث.
_مفيش يا داغر أي رسايل من وقت الحاډثه ياريت نهدى كدة ونفكر في نفسنا الدكتور أكد إن حالتك دي نفسية فياريت متجهدش نفسك بالتفكير.
وضع رأسه بين يده يسب ذلك العجز الذي جعله مقيد لا يستطيع الوصول إليها فتحدث خليل بتعاطف
_متقلقش انا النهاردة هطمنك عليها.
رفع رأسه پضياع وقال بانفعال
_قلت الكلام ده قبل كدة ومفيش حاجة اتنفذت منه عمي متخلنيش أحس بالعجز أكتر من كدة انا بقالي تلات شهور محپوس في الضلمة دي ومحجوب عن العالم كله
حاول خليل تهدئته قائلا بروية
_طيب أهدي وأنا حالا هعرفلك كل أخبارها.
قام خليل بالاتصال بأحد معارفه وطلب منه محاولة التواصل معها.
لم يجد وجدي داعي لبقاءه في المشفى وابنه لا يسمح له بالتقرب منه
لا يعرف لما ذلك الجفاء
طلب منه السفر معه لكنه هو من رفض واصر على البقاء مع عمه وزوجته.
إذا كان بعده ما يريد فليفعل ما يشاء.
ظل داغر ينتظر ذلك الرد على أحر من الجمر
يسأل عمه كل دقيقة حتى تعب منه وقال بثبوت
_أهدى يا داغر الرجل اول ما يقدر يوصل لحد من الشغالين ويعرف حاجة هيقولنا.
قاطع حديثه صوت هاتفه وقال بحبور
_اهو يا سيدي الراجل متأخرش.
رد عليه وأخذ داغر يستمع إلى حديثه معه بترقب حتى انهى المكالمة
التزم خليل الصمت لا يعرف كيف يخبره بما سمعه وعندما طال صمته سأله داغر بتوجس
_خير يا عمي ساكت ليه
_أصل.
سأله داغر بقلق
_في ايه يا عمي ما تتكلم على طول أسيل جرالها حاجة
لم يعرف خليل كيف يصيغ كلماته لذا قرر ان يتحدث بصراحة فغمغم قائلا
_البنت سافرت ايطاليا وبيقولوا انها استقرت هناك ومش هترجع تاني.
قطب جبينه بحيرة وسأله
_إيطاليا. ليه
_معرفش الشاب اللي كلفته يتحرى عنها سأل واحد من الأمن وقاله أنها سافرت إيطاليا تاني عند جدها.
ازدادت قضبة جبينه بحيرة وهو يتساءل عن سبب ذلك
ولما لم تخبره
هل أغضبها منه عندما كانت معه لذا قررت السفر
لكنه لم يتذكر.
لم يتذكر اي شيء سوى استيقاظه في المشفى بالخارج
إن كان قد ضايقها لما لا تعاتبه.
لما فضلت الهرب على أن تقتص منه.
أم أن هناك سبب أخر وهو الفرار من عجزه
لابد ان الخبر قد وصل لها
هو على يقين من ذلك لذا كان عليها الهرب
وضع رأسه بين يديه لا يعرف كيف خدع بها
من ظنها ملاكا قامت پطعنه بكل غدر ولم

________________________________________
تبالي لحاجته إليها
نعم يحتاجها وبكل جوارحه
اراد ان تكون دافعا له للشفاء
الآن اسودت الدنيا بعينه ولم تعد للدنيا أي أهمية..
كانت أسيل ملتزمة الفراش بسبب ذلك الدوار الذي لا يتركها فقد ازداد في الآونة الأخيرة وأصبح ملازما لها.
رمشت بعينيها عندما أقتحم الضوء الغرفة مرة واحدة عندما فتحت أمينة النافذة
فقالت أسيل باعتراض وهي تخفي عينيها
_ايه يا دادة في ايه
دنت منها لتجلس على الفراش بجوارها وتقول پتعنيف
_وبعدين معاكي هتفضلي كدة لحد أمتى
اعتدلت أسيل لتستند بظهرها على الوسادة وغمغمت بتعب
_عايزاني اعمل ايه بس
_تقومي تخرجي تقعدي في الهوا شوية بلاش كاتمة الاوضة اللي هتتعبك أكتر دي.
جذبت ذراعها كي تجبرها على النهوض
_قومي نقعد على البحر شوية.
تمتمت أسيل برجاء
_بس انا فعلا تعبانة النهاردة أوي حاسة إن الدوخة دي بتزيد.
لم تتقبل أمينة اعتراضها وقالت بإصرار
_متهيئلك قومي بس معايا نحضر الفطار مع بعض ونفطر برة على البحر.
طاوعتها أسيل لكن ما ان وضعت قدمها على الأرض حتى شعرت بالغثيان وأسرعت بالذهاب للمرحاض تحت نظرات أمينة التي وضعت يدها على قلبها تخشى من شكها
عادت أسيل وهي تضع يدها على بطنها وقالت پألم
_تقريبا يا دادة أخدت برد في معدتي.
هزت أمينة رأسها وهي تتمتم بشك
_وممكن ميكنش برد.
قطبت جبينها وسألتها بحيرة
_تقصدي إيه
ظهر الخۏف على ملامح أمينة وهي تسألها
_انتي مش ملاحظة غياب حاجة
ازدادت قطبة جبينها للحظات قبل ان تفهم مقصدها
انقبض قلب أسيل عندما فهمت مغزى أمينة ثم تحولت انقباضته لضربات سريعة جعل الدوار يعود إليها
هزت راسها بنفي لا ليس حقيقة لن تتحمل المزيد من المصائب فوق رأسها
تطلعت إلى أمينة وسألتها
_تقصدي ايه
هزت راسها بحيرة
_اقصد اللي فهمتيه بس خلينا نتأكد الأول.
قطبت جبينها بدهشة وعادت تسأل
_أتأكد إزاي
_مفيش غير إننا نروح للدكتور عشان نتأكد.
اهتزت نظراتها وقد شعرت بأن الدنيا ټنهار من حولها.
تعالت ضربات قلبها من شدة الخۏف وسالتها بتوجس
_وإن طلع حمل
هزت أمينة كتفها بحيرة
_مش عارفة يا بنتي بس حاجة زي دي ترجعلك انتي عايزة تحتفظي به هكون معاكي عايزة تنزليه انتي حره بس ده هيكون روح بريئة.
تطلعت إليها بغرابة وتمتمت پضياع
_وروحي انا اللي .
ازاي هقدر اشيل جوايا حته منه بعد اللي عمله فيا
_والطفل ده ذنبه ايه
صاحت بعذاب
_وانا ذنبي ايه ليه هو يعيش حياته وأنا أعيش بغلطته باقي حياتي وكمان اتحمل مسؤولية طفل منه
تفتكري لما يتولد أسجله ازاي
لو سألني فين ابوه أقوله ايه
نظرة المجتمع ليا وله هتكون ازاي
مستحيل أخليه في بطني لحظة واحدة.
ذهبت أسيل مع أمينة إلى المشفى وقد طلبت منها عدم أخبار حازم بذهابهم
لن تستطيع مواجهته إن تأكد شكهم
إن أكدت لهم الطبيبة ستطلب منها إجهاضه وتتخلص منه دون ان يدري بى اى شيء
دلفت غرفة الكشف فسألتها الطبيبة
_انتي متجوزة بقالك قد ايه يا مدام حور
اهتزت نظرات أسيل لكنها تحلت بالثبات قائلة
_من تلات شهور.
أشارت لها بالتسطح على السرير لعمل السونار
فتبدأ الطبيبة عملها ويظهر أمامها صورة الطفل الذي بدأ تكوينه رفضت أسيل النظر إليه كي لا تضعف
كانت الطبيبة تشرح لها وهي بعالم آخر لا تريد أن تسمع شيء.
لا تريد أن تراه
ضربات قلبها تنبض بقوة آلمتها لكن عليها أن تكون أقوى من ذلك.
بعد الانتهاء قالت الطبيبة
_هكتبلك على مثبتات عشان.
قاطعتها أسيل وهي تنهض من السرير
_بس أنا جاية عشان أنزله.
اندهشت الطبيبة وبدا الشك يظهر عليها فقالت أمينة تصحح لها
_أصل في مشاكل بينها وبين جوزها وهما دلوقت على وشك الطلاق.
لم تقتنع الطبيية بقولها لكنها قالت
_على العموم معنديش مانع بس عايزة موافقة الزوج الأول.
سألتها أسيل
_ولو موافقش.
ردت الطبيية
_والله حاجة زي دي مرفوضة تماما إلا لو كان عن تعدي بنفضل اننا نساعد البنت ونخلصها من الڤضيحة ف.
قاطعتها أسيل بجمود
_بالظبط كدة لو سمحتي خلصيني منه.
اومأت الطبيبة لها ثم قالت
_عندنا طريقتين إنك تاخدي ادوية والجنين بينزل في خلال اسبوع بالكتير أوي أو عملية
قاطعتها أسيل بثقة
_عملية ودلوقت.
كانت تريد أن تنهي الأمر قبل أن تتراجع فقد بدأ قلبها يحن إليه
وافقتها الطبيبة وطلبت منها الذهاب معها إلى أحد الغرف في الطابق الأخير
استلقت أسيل على السرير ودموعها تنزل بغزاره وقلبها يطلب منها التراجع
لكن عقلها يأبى ذلك عليها ان تتخلص منه لأجله وليس لأجلها
اغمضت عينيها عندما وجدت الممرضة تقترب منها وبيدها امبول الحقن
ودون إرادة منها وجدت دموعها تزداد حتى عالى صوت نحيبها
تقدمت الطبيبة منها كي تهدءها لكن لفت انتباهها صوت عالي بالخارج.
أشارت للممرضة بأخفاء الحقن وجذب الستار على أسيل
لكن دخول ذلك الطبيب حال